الجزائر
الحكومة عجزت عن تحديدهم وفتنة في تحديد آليات دعمهم

من هم الفقراء في الجزائر..!؟

الشروق أونلاين
  • 12444
  • 17
الشروق

في ظل تراجع المداخيل واعتماد الحكومة سياسة مبنية على التقشف وترشيد النفقات، يعد ملف الدعم الاجتماعي وسياسة “السوسيال” من أثقل الملفات التي تواجه المسؤولين في مختلف القطاعات، حيث أعلنت الحكومة الإبقاء على الدعم مقابل توجيهه لمستحقيه من المحتاجين، وهو القرار الذي ثمنه منتدى المؤسسات الذي دعا إلى تبني سياسة جديدة تضمن إيصال الدعم للفقراء دون غيرهم، ما خلط أوراق وزارة التضامن الوطني التي أعلنت عجزها عن تحديد الفقراء في الجزائر.

في ظل غياب بطاقية وطنية لتحديد هذه الشريحة وفق معايير يصعب ضبطها، تتعالى تساؤلات العديد من الجمعيات والمختصين “هل سيكون الدعم عن طريق تحديد الأجور “المرتفعة أو المنخفضة”  ومن ثم تقديم منح مالية للمعوزين، أو منح الفقير بطاقة تمكنه من اقتناء المواد المدعمة دون غيره؟”.

وفي هذا الإطار أكدت الجمعية الجزائرية للمستهلكين أن سياسة الدعم الاجتماعي في الجزائر يجب أن تتغير ولا تبقى على حالها، حيث أوضح مصطفى زبدي أنه من الظلم أن يتساوى الفقير والغني في  مستوى الدعم، “من غير العادل أن يشتري مواطن يقل دخله عن 15000 دج الخبز والحليب والزيت والسكر بنفس الثمن الذي يقدمه مواطن يزيد مدخوله عن 20 مليونا؟”.

 

زبدي: الأغنياء المستفيد الأول من سياسة الدعم 

وكشف مصطفى زبدي أن الأغنياء هم المستفيد الأول من سياسة الدعم في الجزائر، حيث تكثر مداخيلهم وتنقص نفقاتهم، خاصة في اقتناء المواد المدعمة التي تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة، واقترح محدثنا أن تكون سياسة الدعم سرية، تكون بالتدرج عن طريق وضع بطاقية وطنية للعائلات المحتاجة التي يقل مدخولها عن 50 ألف دج شهريا، حيث تتلقى منحا مالية تصلها مباشرة إلى حسابها البنكي، حيث يتم تحديد قيمة المنحة بقيمة الأجرة الشهرية للعائلة وعدد أفرادها بالإضافة إلى عدد العاملين فيها.

 

مسدور: الحل في تخصيص بطاقات إلكترونية للفقراء

ومن جهته، عرّف الخبير الاقتصادي فراس مسدور الفقير بالمواطن الذي لا يستطيع اقتناء حاجياته الأساسية فيما يتعلق بالمأكل والمشرب والعلاج، وأضاف أن أجر الكرامة في الجزائر لا يجب أن يقل عن 50 ألف دج شهريا، واقترح المتحدث تخصيص بطاقات الكترونية للفقراء تمكنهم من اقتناء الحاجيات الأساسية دون غيرها، حيث تحتوي هذه البطاقات على كمية محدودة من النقاط التي تنقص كلما اقتنى المواطن الفقير مادة معينة.

وأضاف محدثنا أن إشكالية الفقراء في الجزائر هي كثرة “المحتالين” الذين يتظاهرون بالعوز ويتخذون من التسول مهنة لهم، وهذا ما يجعل السلطات في مواجهة شريحة واسعة من “الفقراء المزورين”، وهذا ما يجعل المعنيين حسب محدثنا مطالبين بضرورة وضع بطاقية واضحة لتحديد المعوزين في الجزائر تتعلق بقيمة المدخول الشهري.

مقالات ذات صلة