من يحطم رقم فونتان ورونالدو؟
حلاوة كأس العالم مثل حلاوة كرة القدم، هي الأهداف، وأبطال المونديل هم دائما من يسجل الأهداف، ويصنعون انتصارات منتخبات بلدانهم، لأجل ذلك خلّد العالم إسم الأرجنتيني ستابيلي الذي سجل ثمانية أهداف في كأس العالم عام 1930 وسيُخلد أيضا إسم توماس مولر هداف المونديال الأخير في جنوب إفريقيا برغم تسجيله خمسة أهداف فقط.
كما يفتخر الفرنسيون بالراحل جول ريمي باعث كأس العالم، ويفتخرون بلاعبهم فونتان الذي سجل 13 هدفا في كأس العالم عام 1958 بالسويد، كان فونتان صياد أهداف، لا يشعر المشاهد بأي متعة في أهدافه، والـ13 هدفا المسجلة في السويد كانت عادية ولم يسجل أي منها من مراوغة أو من لقطة فنية أو من خارج منطقة العمليات، ولكنه مع ذلك دخل التاريخ وقد يبقى قرونا أخرى أحسن لاعب سجل هذا الكم من الأهداف، خاصة أن الدورات الأخيرة شهدت تناقصا كبيرا في عدد الأهداف، إذ منذ دورة الأرجنتين عام 1978 لم يتجاوز أي هداف للمونديال أكثر من ستة أهداف إلا في دورة كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 عندما تمكن الظاهرة رونالدو البرازيلي من تسجيل ثمانية أهداف.
وفي تاريخ كأس العالم لم يتمكن سوى ثلاثة لاعبين فقط من تجاوز عشرة أهداف في نفس الدورة، وهم المجري كوكسيس عام 1954 بـ11 هدفا ،والألماني مولر في مونديال المكسيك عام 2010 بـ10 أهداف والفرنسي فونتان بـ13 هدفا في السويد، ويبقى مونديال 1962 في الشيلي هو الأغرب من حيث التهديف، إذ لم يتمكن أي مهاجم من تسجيل أكثر من أربعة أهداف، وبلغ عدد الهدافين في نفس الترتيب ستة منهم، برازيليان هما غارينشا وفافا، إضافة إلى اليوغوسلافي جيركوفيتش والشيلي سانشيز والمجري آلبير والسوفياتي إيفانوف، وتحتفظ البرازيل بخمسة أسماء فازت بلقب الهداف، أما الظواهر الكروية الخارقة للعادة مثل بيلي ومارادونا وميسي فلم يسبق لهم وأن توجوا بلقب الهداف بالرغم من أن بيلي سجل في أربعة مونديالات لعبها من 1958 إلى 1970 رقم 12 هدفا، ولكنه بعيد عن مواطنه رونالدو الذي يمتلك الرقم العالمي بمجموع 15 هدفا في ثلاث دورات لعبها في تاريخه، ولكن رقمه مهدد في المونديال القادم من طرف لاعب لازيو روما الألماني كلوزو الذي سجل لحد الآن 14 هدفا في ثلاث مونديالات، وهو مرشح للمشاركة رغم ثقل السنوات 34 سنة، وكان مواطنه غيرد مولر قد سجل 14 هدفا في مجموع مشاركاته، أما بالنسبة للأفارقة فإن أحسن هداف هو روجي ميلا الذي سجل في دورة إيطاليا أربعة أهداف وهدف آخر في الدورة التي تلتها وكان قد تجاوز سن الواحدة والأربعين، ويبقى هداف الجزائر لحد الآن هو عصاد في مرمى الشيلي عام 1982 في إسبانيا.