رياضة

من يحكم الكرة في الجزائر؟!

سليم أوساسي
  • 3920
  • 0

“من يحكم الكرة في الجزائر؟” سؤال لطالما راود ويراود الأسرة الكروية الجزائرية بكثير من الأوهام، وتداولته وسائل الإعلام في صيغ سادها الغموض والإبهام عقب صدور قرارات في غاية الغرابة من لدن هيئات كروية جزائرية عبر مختلف مستويات هرمها، سواء كانت وطنية أو جهوية أو حتى ولائية، وظل، على امتداد سنوات، لسان حال الجميع يقول من يُسيّر الكرة بهكذا “لاعقلية” هي أقرب إلى الطرائف أو المواقف الهزلية؟

فأحيانا القرارات تغلب عليها صفة العشوائية، بحيث تجدها بعيدة تماما عن “المرجعية” القانونية ما يؤدي، لا محالة، لإصدار ما يتنافى والأحقية، وكأن الأمر مفتعل من صاحب النفوذ والنظرة السطحية لفسح المجال للتدخل من الأعلى لفض بعض النزاعات الفعلية..وإيهام الجميع بأن الحكمة والتبصر لا يوجدان إلا في المستويات الفوقية.

فالقرارات تصدر بدون تمحيص وتريث سعيا للسبق، وبخاصة إن كان ذلك يُسَعر لهيب الفتنة كالنار في الهشيم بسرعة البرق، فينشب الخلاف وتسمع طبول الحرب حين تدق، ولا يهم صاحب القرارات الذي أمر بتنفيذها بعد النطق، حتى وإن بلغت الكرة عمق النفق، وفاح مكان الأريج أسوأ العبق.. فشتان بين الغيوم والغسق.

فكم من مرة “استحدثت” قرارات بقصد ترسيخ أخرى سابقة، ومن يأتي من بعد يجدها عالقة وبـ”كسر القانون” تصبح المراسلة ناطقة، والكل يسعى للتنفيذ بالسرعة الفائقة، أمام هذه السقطات المتلاحقة والتي أضحت متسابقة.

لقد أوجدوا الظروف ووجدوا الطريقة كيف يطبق القانون الوضعي، بدل القانون الأصلي ولو بفقرة نص بمفهوم فرعي، وإذا استساغ الأمر من العامة سيبرر بمفهوم نفعي..ومن ثمة إهمال ما كان سيترتب عليه من أثر رجعي (!) بإلزام قهري الذي هو وارد في أي توطئة بشكل غير قطعي..

فبعض مسؤولي الرابطات في مختلف الجهات وعلى كل المستويات، يفعلون المستحيل للتفاعل دون تغافل وأحيانا بالتحامل مع مزاج من هو في الطابق العلوي، وما يفكر فيه أو مجرد نية عابرة فيها دون الإفصاح بها من يرونه الرجل القوي، حتى لو لم يقصده في تعبيره اللغوي، لا لشيء سوى للتأكيد له بالولاء والانبطاح وإظهار جانبهم “الأبي” وطبعهم “السَخي”، ليكون لهم عند “الحاجة” نعم الولي..حتى وإن عرف “الزعيم” أن الفعل نابع من تفكير غير سوي.

فكرتنا وبعد كل ما عرفته من اضطرابات وتعدد الهزات بالرغم من النجاح في المعترك الدولي بأحسن المشاركات، تأكد أنها تسير بما يسمى بـ”الإدارة اللفظية”، مع أن التسيير لا يؤمن إلا بالنصوص الكتابية، فهي حالة تعبر بصدق عما تعانيه المنظومة من حالة مرضية، فلا أحد تجد أطماعه مُرضية، لأن النوافذ والأبواب فتحت بطريقة فوضوية ..وبذلك يصبح خراب المنظومة الكروية نتيجة مفضية بل حتمية.

فكل الأسرة الرياضية تُصدم يوميا بخبر”ما” قبل خروجه للعلن فيكون قد شاع وذاع وبلغ الأسماع، ليتحقق بأن ما يُحضٌر في المخبر له أكبر متاع ولكن هيهات هيهات.. قريبا سيسقط القناع.

مقالات ذات صلة