الجزائر
قال إن الجزائر ليست بحاجة للعودة إلى الفوضى غلام الله:

“من يريد العبث بالمساجد ممنوع من دخولها بحكم القانون”

الشروق أونلاين
  • 7086
  • 65
ح.م
وزير الشؤون الدينية بو عبد الله غلام الله

قلل وزير الشؤون الدينية، بو عبد الله غلام الله، أمس، من شأن إمكانية زحف التيار السلفي إلى الجزائر عن طريق الجارة تونس، قائلا بأن المساجد محصنة، ومن يريد العبث بها ممنوع من دخولها بحكم القانون، كما أن الجزائر ليست بحاجة للعودة إلى الفوضى، فهي مرحلة وانقضت.

وأفاد الوزير على هامش الجلسة المخصصة للرد على الأسئلة الشفوية للنواب بالبرلمان، بأن التيار السلفي الذي بدأ يأخذ مكانه في تونس، عقب ما عرف بأحداث الربيع العربي التي أطاحت بالنظام السابق، لا يعني الجزائر، قائلا: “وما شأننا نحن فيه؟ لقد عشنا هذه المرحلة منذ سنوات وتجاوزناها”، وبخصوص الإجراءات التي يمكن أن تتخذها وزارته للحفاظ لمواجهة انتشار التيار السلفي، أكد الوزير بأن المؤسسات المسجدية مصونة بالقدر الكافي، والأمر لا يدعو إلى اتخاذ إجراءات خاصة.

وأعلن غلام الله عن فتح بيوت الله طيلة أيام شهر رمضان أمام المصلين، دون وضع أية قيود، وأنه بإمكان المواطنين اللجوء إلى المساجد سواء للصلاة وقراءة القرآن، وكذا للهروب من حرارة الجو بالنسبة للمحرومين من المكيفيات الهوائية، علما أن وزارة الشؤون الدينية كانت تنهى في السابق عن تحويل الجوامع إلى ما يشبه مراقد خلال رمضان، كما ستبقى المساجد مفتوحة ما بين أوقات الصلوات إلى غاية التراويح، وفيما يتعلق باستحداث مؤسسات الزكاة، فإن الإجراء مرهون وفق الوزير بصدور القانون الخاص بالجمعيات الدينية التي ستتولى إدارة وتسيير صناديق الزكاة. 

ورفض الوزير التعرض لقضية تحديد تأشيرات عمرة رمضان من قبل السلطات السعودية، مبررا ذلك بكون السفارة الجزائرية بالمملكة لم تتلق لحد الآن أي وثيقة رسمية، مكتفيا بالقول بأن هيئته تكتفي فقط بمنح التراخيص للوكالات لتنظيم العمرة، وقد تم منح خلال هذا الموسم 120 ألف تأشيرة، وبرر غلام الله انتقاء الأئمة لتأطير المساجد في فرنسا بكونه يعتمد عل مقاييس محددة، وهي أن يكون مرسما في منصبه لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وحافظا للقرآن، وملما بالغة الفرنسية، سالما من الأمراض، ومتمتعا بالأخلاق والثقافة، معلنا بأن العدد الإجمالي للأئمة المعتمدين لحد الآن بلغ 120 إمام، وأنه سيتم تدعيمه ليصل إلى 170 إمام، فضلا عن منح الفرصة للمرشدات الدينيات، إلى جانب الأئمة الذين يتم إرسالهم خصيصا في شهر رمضان. 

ويتولى هؤلاء الأئمة إقامة الصلوات الخمس، وكذا الجمعة والتراويح وتعليم القرآن، وتقديم دروس الوعظ والإرشاد، والمشاركة في أنشطة الجالية، وقال الوزير إن الاهتمام فقط بتأطير المساجد في فرنسا، يعود لعدم تلقي طلبات من لجان دينية تنشط في بلدان أوروبية أخرى، مبررا عدم مساهمة الميسورين في صناديق الزكاة، بعدم وجود قانون يلزمهم بذلك، فضلا عن أن أغلبهم يفضلون التكفل بأنفسهم بتوزيع أموال الزكاة، مما يطلب إطلاق عملية تحسيسية، وتوجيه النصح لأصحاب الأموال بالمشاركة فيه، لما يتمتع به من حصانة ودقة في الحسابات. 

 

 

مقالات ذات صلة