العالم
مضاربات وإشاعات وحديث عن قرارات جريئة للأمير الجديد

من يريد طرد القرضاوي من قطر؟

الشروق أونلاين
  • 73581
  • 189
ح.م
الشيخ القرضاوي يتوسط الأمير ووالده

تضاربت الأنباء بشأن مصير الدكتور يوسف القرضاوي، بعد تداول معلومات تفيد عن امهال أمير قطر، الجديد تميم بن حمد، القرضاوي مدة 48 ساعة لمغادرة قطر وسحب الجنسية القطرية منه، خاصة وأن المعني متواجد منذ الخميس الماضي، في العاصمة البوسنية سراييفو، للمشاركة في أعمال مؤتمر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.

تداولت مواقع إخبارية كثيرة، معلومات غير رسمية، تتحدث عن قرار يكون قد أصدره أمير قطر الجديد، ويتمثل في طلب مغادرة القرضاوي للتراب القطري، وهو الذي يقيم هنالك منذ سنوات بعد مغادرته مصر، وسألت “الشروق” مدير تحرير جريدة الشرق القطرية، عبد المطلب صديق مكي، عن صحة المعلومات تلك فأجاب قائلا “الكلام غير صحيح البتة، الشيخ يوسف القرضاوي، في زيارة رسمية إلى البوسنة وغادر الدوحة عبر طائرة خاصة للجوية القطرية”،  وأكد الإعلامي مكي، على متانة العلاقات بين القرضاوي، والقيادة الجديدة في قطر ممثلة في الأمير تميم، وهو ما تجلى في مباركة القرضاوي باعتباره مواطنا قطريا حاملا لجنسيتها، لتولي تميم إدارة الحكم.

 

وصنّف محدثنا المعلومات حول إنهاء إقامة القرضاوي في قطر، في سياق الحملة التي تشن من دوائر انزعجت من مواقف الشيخ في الفترة الأخيرة، وعدّد عبد المطلب صديق مكي، بعض تلك الجهات كمصر، والنظام السوري والإيراني  .

واستبعد دبلوماسي قطري فضّل عدم ذكر اسمه، أن يقوم الأمير تميم بتلك الخطوة في حق الشيخ القرضاوي، وقال للشروق “لا علم لي، أنا لا أنفي ولا أؤكد، لكن لا اعتقد أن يصدر أمر كهذا من الأمير تميم“.

رسميا، لم تشر وكالة الأنباء الرسمية القطرية، إلى تلك المعلومات بالنفي أو بالتاكيد، أما الموقع الرسمي للشيخ يوسف القرضاوي، فذكر أنه متواجد في العاصمة البوسنية سراييفو منذ الخميس، للمشاركة في أعمال مؤتمر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وذكر الموقع أن القرضاوي سيقضي إجازة الصيف في القاهرة.

عدم عودة القرضاوي إلى مقر إقامته في الدوحة واختياره مصر، فتح الباب أمام التأويلات التي تصب في تأكيد خبر إنهاء إقامة القرضاوي، في قطر بطلب من الأمير تميم، فيما تصطدم هذه القراءات مع اللقاء الذي جمع الشيخ وأمير قطر خلال مبايعة هذا الأخير نهاية الأسبوع، أين قام الأمير تميم بتقبيل كتف القرضاوي للدلالة على المكانة المرموقة التي يحتلها.

 

القرضاوي.. الأكثر جدلا

لم يحدث في السنوات الأخيرة، أن أثار عالم دين موجة من الجدل حول مواقفه كما حصل مع الشيخ القرضاوي، خاصة بعد دخوله خط ما عرف بالربيع العربي، ولم يتونى الشيخ في مباركة ذلك الحراك، ووصل الأمر به إلى حد اصدار فتوى باهدار دم القذافي، وبعده بشار الأسد، ومما قاله “إنه لو كان شابا لحمل السلاح في مواجهة الجيش الطائفي النصري”، لكن هنالك من رأى في مواقف القرضاوي ازدواجية، حيث أنه لم يبارك الحراك الشعبي في البحرين، من منطلق أنه طائفي، وذكر أن ذلك الحراك موجه من إيران.

و ابرز التحفظات حيال الشيخ القرضاوي”تحامله” على الشيخ البوطي، الذي بقي داعما لبشار الأسد، إلى غاية سقوطه قتيلا في المحراب، و لم يتوانى المراقبون، في تحميل القرضاوي مسؤولية مقتل الشيخ البوطي.

وكان أكثر مواقف القرضاوي إثارة للجدل، الفتوى الصادرة من اتحاد العلماء المسلمين، الذي يرأسه، حيث أفتى بالجهاد في سوريا، والعديد من المراقبين “أعابوا” خطوته تلك، ونصحوه بالتراجع عنها.

 

صفحة‮ ‬مقرّبة‮ ‬منه‮ ‬تؤكّد‮ ‬أنّ‮ ‬الخبر‮ ‬مصدره‮ ‬المواقع‮ ‬المقرّبة‮ ‬من‮ ‬النظام‮ ‬السوري

خبر‮ ‬طرد‮ ‬الشيخ‮ ‬القرضاوي‮ ‬من‮ ‬قطر‮ ‬كذب‮ ‬و‮ ‬اختلاق

 

نفت صفحة ” الإمام يوسف القرضاوي ” على الفيس بوك الأخبار التي تناولتها وسائل الإعلام مؤخرّا عن إمهال أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني الشيخ القرضاوي  48 ساعة لمغادرة الأراضي القطرية ، مؤكّدة أنّ هذا الخبر محض كذب و اختلاق من الصحف الموالية للنّظام‮ ‬السوري‮ ‬يردده‮ ‬بعض‮ ” ‬من‮ ‬في‮ ‬نفوسهم‮ ‬غرض‮ ‬غير‮ ‬شريف،‮ ‬من‮ ‬غير‮ ‬التأكد‮ ‬من‮ ‬صحة‮ ‬الخبر،‮ ‬أو‮ ‬مراعاة‮ ‬لأصول‮ ‬مهنة‮ ‬الإعلام‮ ” .‬

هذا وتداولت مواقع إخبارية على الشبكة العنكبوتية أنباء غير مؤكّدة عن طرد قطر للقرضاوي و إغلاق مكتب الإخوان المسلمين هناك وليست هذه المرّة الأولى التي تنشر فيها أخبار مجهولة المصادر ضد شخصيات سياسية أو دينية بسبب مواقفها من عديد القضايا المطروحة في الساحة السياسية‮ .‬ 

مقالات ذات صلة