الجزائر
القيادي بالولاية الرابعة وأحد مؤسسي "الأفافاس" لخضر بورقعة لـ"الشروق":

من ينتقد توجّه الأفافاس يهدف إلى جعل منطقة القبائل “رهينة”

الشروق أونلاين
  • 5839
  • 18
ح. م
حد مؤسسي حزب جبهة القوى الاشتراكية لخضر بورقعة

استهجن القيادي بالولاية الرابعة التاريخية، وأحد مؤسسي حزب جبهة القوى الاشتراكية، لخضر بورقعة، الاتهامات الموجهة إلى قيادة “الأفافاس” بالإرتماء في أحضان السلطة، وأكد أن توجهات الحزب الحالية لا تعدو أن تكون مجرد عودة إلى موقعه الطبيعي في المشهد السياسي.

وقال بورقعة، في لقاء معالشروقأمس: “من ينتقدون الأفافاس اليوم، يريدون بقاءه معزولا في منطقة القبائل، مثلما يسعون إلى إبقاء هذه المنطقة رهينة لرؤية وحسابات ضيقة.. هؤلاء ضد الإجماع الوطني، فيما يتعلق بالعودة إلى الديمقراطية الحقيقية، وهم يتمنون بقاء الحزب بعيدا حتى تخلو لهم الساحة السياسية للتقرب من السلطة والجري وراء المغانم“.

وكانحزب الدا الحسينقد تلقى وابلا من الانتقادات السياسية والإعلامية، منذ اندلاع موجة ما يعرف بـالربيع العربي، واستغربوا صمته إزاء العديد من المسائل في السنوات الأخيرة، لا سيما ما تعلق منها بترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، قبل أن تتعزز تلك الانتقادات بعد مقاطعةالأفافاسلمبادرة تنسيقية الانتقال الديمقراطي، وإطلاقه مبادرة خاصة به (إعادة بناء الإجماع الوطني)، التي لقيت ترحيبا في بداية الأمر من قبل بعض أحزاب السلطة قبل أن تنقلب عليها.

ورافع القيادي السابق بـالأفافاسلصالح التوجه الجديد للحزب، وقال: “لا خيار أمام الحزب غير الانخراط في العملية السياسية، حتى يتمكن من الدفاع عن مواقفه ومبادئه، مشيرا إلى أنه لا يجد تعارضا في المواقف السياسية لـالأفافاسحاليا، وبين المبادئ التي بني عليها عندما أنشئ قبل نحو أزيد من نصف قرن.

وبرأي المجاهد لخضر بورقعة، فإنه لم يلمس تغيرا في مواقفالأفافاسبقدر ما وقف على تطور في أدائه السياسي، الذي كثيرا ما طغت عليهسياسة الكرسي الشاغر، وقدّر بأن تلك السياسة لم يجن الحزب من ورائها أي شيء يذكر.

ومضى يقول: “الأفافاس الآن يقوده الجيل الثاني وحتى الثالث، والكثير من الأمور تغيّرت طيلة نصف القرن التي انقضت من عمر الحزب، وبالتأكيد فالطموحات السياسية للجيل الثاني ليست هي ذاتها طموحات الجيل الأول، ناهيك عن طموحات الجيل الثالث التي تختلف بدورها عن طموحات الجيلين الأول والثاني.. نحن أمام شباب متكوّن ومتخرج من الجامعة“.

وشبّه المتحدث الدور الذي يقوم بهالأفافاسحاليا، بالتقارب الذي حصل بين حسين آيت أحمد والرئيس الراحل أحمد بن بلة فيفيلا جوليبالعاصمة بحضور جميع الوزراء، إثر العدوان المغربي على الحدود الغربية للبلاد في عام 1963، الذي توج بوقف جماعة آيت أحمد حمل السلاح في وجه السلطة، والتحاقهم بخطوط الدفاع على الحدود مع المغرب.

وأوضح بورقعة أنوطنيةآيت أحمد هي التي قادته في النهاية إلى الحكم عليه بالإعدام، مثلما كانت السبب أيضا في انقلاب الراحل هواري بومدين على سلفه بن بلة، بحيث لم يغفر وزير الدفاع آنذاك لرئيسه عدم تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر في حق حسين آيت أحمد.

مقالات ذات صلة