مهاجرون يجبرون بناتهم على نزع الحجاب
قال عبد الله زكري رئيس المرصد الفرنسي للإسلاموفوبيا، إن نسبة الاعتداء على الجالية المسلمة في باريس، قد زادت بشكل رهيب، بعد سلسلة التفجيرات الإرهابية التي عاشتها فرنسا في الأيام الأخيرة، منتقدا ما اعتبره غيابا كليا للسلطات الجزائرية عن تبعات اعتداء “باريس” على الجالية الجزائرية هناك.
وكشف عبد الله زكري في اتصال مع جريدة “الشروق” من باريس، أن المرصد سجل في اليومين الماضيين 24 اعتداء ضد المسلمين، من أبناء الجالية المسلمة في فرنسا، مشيرا إلى أن النساء والشابات لم تسلم من أيادي المتطرفين الفرنسيين، حيث تم الاعتداء على شابة في مارسيليا بطريقة بشعة، وباستعمال السكين، وهي تهم بالخروج من محطة الميترو، وعلى امرأة أخرى في العاصمة باريس.
وأكد المتحدث في سياق متصل، أن الجالية المسلمة تعيش على وقع “رد الثأر” والانتقام، حيث يشن متطرفو فرنسا بمن فيها الاحزاب المتطرفة، حملة شعواء ضد المسلمين، حيث قال: “ما كنا نخشاه حدث، المتطرفون الفرنسيون يستغلون الوضع للانتقام من الجالية المسلمة، التي تعيش حالة رعب وهلع شديدين، منذ التفجيرات التي شهدتها باريس“، وبلغت حدة الخوف لدى بعض العائلات المسلمة إلى حد الطلب من بناتهن نزع الحجاب، قائلا: “للأسف الخوف جعل بعض الآباء يجردون بناتهم من الحجاب“، مشيرا إلى أن تلك الأرقام لا تُعبر عن حجم الاعتداءات والتهديدات الحقيقي، والتي يتعرض لها المسلمون في فرنسا، مبيناً أن الكثير من المسلمين لا يخبرون الشرطة، ولا يرفعون شكوى بالاعتداءات التي ترتكب بحقهم.

وذكر زكري، أن “المدن التي تشهد تصاعدا في ظاهرة العنف ضد المسلمين، هي العاصمة باريس، راست، مارسيليا، ألوغون، وغيرها من المدن والشوارع التي يسجل فيها هذا النوع من الاعتداءات“.
واتهم ذكري السلطات الجزائرية بـ“اللامبالاة” إزاء الاعتداءات ضد المسلمين، وعدم إبداء رد الفعل المناسب حيالها، والقيام بأي مبادرة في ظل الأحداث المؤلمة التي تواجهها الجالية هناك، حيث قال: “لم نتلق أي توجيهات من السلطات الجزائرية، وكأن فرنسا التي يزيد عدد الجالية الجزائرية فيها عن 5 ملايين، خالية من الجزائريين“.
ورد رئيس المرصد الفرنسي للإسلاموفوبيا على البيان الذي أصدره حزب اليمين المتطرف، وقال فلوريان فيليبوت، نائب مارين لوبين، تعليقا على مطالب المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية برفع عدد مساجد فرنسا البالغ حاليا 2200 مسجد، قائلا: “طلبي معقول، ولن نصلي في الشوارع يا لوبان”، وتابع زكري ردا على الخطاباتهم الاستفزازية لنائب زعيمة اليمين المتطرف فلوريان فيليبوت: “شطحاتكم هذه لا معنى لها، غير أنكم تسعون إلى كسب انتخابات المناطق التي ستعقد في فرنسا في الـ16 من شهر ديسمبر الجاري”.