مهاجم طلائع الجيش يورط اتحاد الكرة المصري في مواجهة مع السيسي
ورط صلاح أمين مهاجم فريق طلائع الجيش، أحدِ أندية الدوري المصري، اتحادَ الكرة في الدخول في صدام وحرج أمام المؤسسة العسكرية، بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية.
والتقطت عدسات كاميرات التلفزيون والمصورين، تلويح اللاعب بعلامة بكلتا يديه تشير إلي حرف “سي” باللغة الانجليزية، وهي العلامة المشهورة في مصر، تأييدا للسيسي، بعد إحرازه لهدف في شباك النادي الاسماعيلي، في إطار منافسات الجولة الثامنة للقاءات الدوري الممتاز.
وبموجب قوانين لجنة المسابقات، فإن لائحة العقوبات تنص على أن أي لاعب يرفع إشارة سياسية يتعرض للإيقاف 5 مباريات وغرامة مالية 15 ألف جنيه.
من جانبه فإن اتحاد الكرة أعلن بأنه سيحقق في تلك الواقعة، ولكنه لن يعترف فيها الا بثلاثة أمور، وهي شريط التلفزيون الحكومي، وتقارير الحكام والمراقبين، وأقوال اللاعب وتفسيره لما قام به.
من جانبه، فإن اللاعب أكد بأنه يحترم لوائح وقوانين اللعبة، ولم يقصد أي إشارة سياسية أو إعلانه تأييده للسيسي، كما فهم الرأي العام موقفه، بل كل ما في الأمر أنه أراد أن يحتفل بعيد ميلاد أحد أصدقائه، والذي تزامن مع يوم مباراة طلائع الجيش والاسماعيلي بتلك الاشارة.
الجدير بالذكر، أن أحمد عبد الظاهر مهاجم الأهلي كان قد تعرض لحملة اعلامية وسياسية قاسية، عقب رفعه شعار رابعة تعاطفا مع ضحايا مجزرة “رابعة العدوية”، بعد إحرازه هدف تتويج الأهلي بدوري أبطال إفريقيا أمام فريق أورلاند بايراتس بملعب المقاولون العرب.
وبالرغم من أن اتحاد الكرة المصري كان لا يملك حق محاسبته على تلك الواقعة، إلا أنه تحجج بأن المباراة كانت مقامة علي أراض مصرية، وأصدر عقوبة خاصة له هي الايقاف ثلاثة أشهر محليا وحرمانه من تمثيل مصر مع المنتخب لمدة سنة كاملة، بينما قرر الأهلي خصم مبلغ وقدره 250 ألف جنيه من مستحقاته، ومنعه من المشاركة في كأس العالم للأندية وعرضه للبيع، قبل أن ينتهي به الأمر بإعارته لمدة ستة أشهر لنادي الاتحاد الليبي.
والطريف أن وزير الرياضة طاهر أبو زيد كان قد أعلن بأنه تشدد في التعامل مع قضية عبد الظاهر، ليس أنه عضوا في حكومة تعادي ذلك الرمز فقط، بل لأن الفيفا تمنع إقحام السياسة في الرياضة، وأنه لن يتردد في اتخاذ موقف مماثل مع أي لاعب، حتى ولو رفع علامة تأييد للسيسي.