مهام ثقيلة تنتظر قائد الدرك الوطني الجديد اللواء علي سيدان
عيّن رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، اللواء علي سيدان، قائدا جديدا للدرك الوطني خلفا للواء سيد أحمد برومانة، فيما شدد الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي على أن سلك الدرك الوطني يعتبر دعامة أساسية من دعائم الأمن والاستقرار في البلاد، باعتباره همزة وصل قوية مع الشعب.
وبعد التصديق على محضر تسليم السلطة، الخميس، التقى الفريق أول بالإطارات والمستخدمين، أين ألقى كلمة توجيهية بثت إلى جميع وحدات الدرك الوطني عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، أكد فيها أن حيوية المهام الموكلة للدرك الوطني تتطلب من الجميع السهر على التمتين المستمر للعلاقة مع المواطنين، الذين يبقى الحفاظ على ثقتهم بمثابة المصدر الأساسي من مصادر النجاح في الأعمال، مع مراعاة أكثر هذا الجانب ومنحه الأهمية والأولوية التي يستحقها.
شنقريحة: على جميع رجال الدرك السهر لأجل تمتين العلاقة المستمر مع المواطنين
كما نوّه شنقريحة بالدور الفعال لوحدات الدرك الوطني وهي تشارك في حماية الحدود ومحاربة الإرهاب والتخريب ومكافحة المخدرات والجرائم ذات الصلة، وتساهم في حماية المناطق الإستراتيجية والنقاط الحساسة قائلا: “إني أحث إطارات ومستخدمي هذا السلاح على المزيد من العمل بكل عزيمة ومثابرة وتضحية، تشريفا لمهامهم وخدمة لوطنهم.”
وشدد الفريق أول أيضا على أن مسؤولية قيادة الرجال باقتدار مهني ونزاهة وإخلاص، هي مسؤولية في غاية النبل والأهمية، لكونها تستوجب رزانة وتبصرا في حسن التعامل مع المرؤوسين و”السهر على إحاطتهم بكل الرعاية المطلوبة، سواء تعلق ذلك بالجانب التوجيهي والتحسيسي أو تعلق بجانب المحافظة على موجبات تكوينهم وتدريبهم وتحضيرهم المتماشي مع الأداء الأوفى لمهامهم، في كل الظروف والأحوال”.
ويأتي تعيين سيدان بعد مغادرته قيادة الناحية العسكرية الأولى التي تولى مسؤوليتها منذ أوت 2018.
وبانتقاله إلى قيادة الدرك الوطني، يخلف سيدان اللواء سيد أحمد برومانة، الذي تولى قيادة الجهاز في 21 ديسمبر 2025، بعدما شغل منصب القائد بالنيابة منذ أفريل من العام نفسه.
ويعتبر اللواء علي سيدان من كبار ضباط الجيش الوطني الشعبي، وسبق له تولي عدد من المناصب القيادية، من بينها قيادة الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال في ولاية تيبازة، المعروفة باسم أكاديمية “الرئيس الراحل هواري بومدين”، والتي تعد من أبرز مؤسسات تكوين الضباط والإطارات في الجيش الوطني الشعبي.
وفي 23 أوت 2018، عين سيدان قائدا للناحية العسكرية الأولى، خلفا للواء حبيب شنتوف.
وتنتظر القائد الجديد لسلاح الدرك الوطني، مهام ثقيلة يسعى من خلالها على ضمان الجاهزية الدائمة والرفع من مستوى الأداء العملياتي بكل مناطق الاختصاص الإقليمي لمختلف تشكيلات الدرك الوطني ومكافحة الإجرام بكل أشكاله مع توفير الأمن والحفاظ على النظام العام والسكينة العمومية، وتسخير كل الإمكانات البشرية والمادية للمساعدة والتدخل لصالح المواطنين على مستوى إقليم العاصمة.
كما سيواصل اللواء سيدان المهام الموكولة لهذه المؤسسة الحيوية، التي يقوم عملها على شل وإحباط نشاط شبكات التهريب بكل أنواعها ومواجهة بارونات المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وخاصة في أقصى حدود البلاد مترامية الأطراف، كما سينفذ مختلف الإجراءات الوقائية والردعية لمكافحة الإرهاب والتخريب وكل الأنشطة الرامية إلى المساس بأمن الدولة في ظل التحديات الثقيلة التي يفرضها الموقع الجغرافي للجزائر بسبب التوترات على الحدود الشرقية والغربية.