مهدي سرباح للشروق:الجزائر تعاني من نفس مشاكل المغرب.. وعلى المحليين استغلال فرصة ”الشان”
أكد مهدي سرباح، الحارس الدولي السابق، وأحد نجوم الخضر في سنوات الثمانينيات أن المنتخب الوطني للمحليين يقدم أداء مشرفا في دورة السودان بعد بلوغه الدور قبل النهائي، مشيرا في نفس الوقت إلى أن أشبال بن شيخة بإمكانهم الذهاب بعيدا في هذه المنافسة إذا قدموا نفس المستوى الذي أبانوا عنه أمام جنوب إفريقيا، كما تحدث عن المباراة المرتقبة، شهر مارس المقبل أمام المنتخب المغربي الذي سبق له وأن واجهه في الماضي.
كلمة عن تأهل منتخب المحليين إلى الدور قبل النهائي من منافسة ”الشان”؟
أعتقد أن منتخب المحليين قدم أداء مميزا في دورة السودان ولعب العديد من المباريات في المستوى، مثلما كان عليه الحال في مباراة جنوب إفريقيا، حيث لعب المنتخب أحسن مباراة له من جميع النواحي، وهو ما سمح له بتسجيل هدفين وضمان التأهل إلى الدور قبل النهائي في أول مشاركة له في هذه المنافسة.
نفهم من كلامك أن المنتخب الوطني بإمكانه الذهاب بعيدا في هذه المنافسة والتتويج باللقب؟
حتى أكون منطقيا فإن المنتخب الوطني قدم أداء متباينا من مباراة إلى أخرى، حيث كان أداؤه متوسطا في المباراة التي تعادل فيها أمام الغابون، ونفس الأمر كان في المباراة الثالثة أمام السودان، لكنه استدرك ذلك في مباراة أول أمس، وإذا ما واصل على نفس المنوال، فبإمكانه الذهاب بعيدا في هذه المنافسة، لأن مستوى المنتخبات الأخرى ليس أفضل من المنتخب الوطني.
الكثير اعتبر ”الشان” فرصة للاعبين المحليين لإثبات قدراتهم بسبب سيطرة المحترفين على المنتخبات الأولى؟
بالتأكيد، فإن الفرصة مواتية للاعبين المحليين لأن هذه المنافسة فرصة لهم للمشاركة في منافسة قارية بعدما أضحت جل المنتخبات القارية تعتمد على اللاعبين المحترفين في “الكان”، وهي سياسة تنتهجها أغلب الاتحاديات في إفريقيا بسبب قلة الإمكانات في بطولاتها المحلية، وهو ما لايسمح بتكوين لاعبين في المستوى.
من خلال متابعتك لدورة السودان، هل بإمكان بعض المحليين انتزاع مكانة في المنتخب الأول؟
بالتأكيد، لكن على اللاعبين المحليين استغلال الفرص التي تمنح لهم، فقد سبق للبعض منهم أن جرب مع المنتخب الأول، لكنه لم ينجح، فهناك بعض اللاعبين الذين يتألقون لموسم كامل مع أنديتهم، لكن عند وصولهم إلى المنتخب الأول لا يقدمون أي شيء.
على ذكر المنتخب الأول، فالجميع ينتظر المباراة المرتقبة بين الجزائر والمغرب مارس القادم، فكيف ترى اللقاء؟
المباراة ستكون صعبة لكِلا الفريقين، لأنها تتميز بطابع محلي وأعتقد أن الجزائر والمغرب يعانيان من نفس المشاكل، وهي الاعتماد شبه الكامل على اللاعبين المحترفين، وهو ما يصعب من مهمة أي مدرب لتحضير المباراة، لأنه لا يلتقي مع لاعبيه إلا لأيام قليلة قبل اللقاء، وهي فترة غير كافية لتحضير المباريات، ناهيك عن الإصابات التي قد يتعرض إليها بعض المحترفين مع أنديتهم.
سبق لك وأن واجهت المنتخب المغربي سابقا، فهل بإمكان الخضر تحقيق الفوز؟
نعم بإمكان المنتخب الوطني تحقيق نتيجة إيجابية أمام المغرب، لأنه مثلما قلت سابقا، فالمباراة محلية وهناك العديد من العوامل التي ستحيط بها، خاصة من حيث التحفيز المعنوي للاعبين، فكل واحد سيمنح كل ماعنده من أجل الفوز بالمباراة التي تكتسي أهمية خاصة للمنتخب الوطني الذي عليه كسب النقاط الثلاث، من أجل الحفاظ على كل حظوظه في التأهل إلى نهائيات 2012.