الوضع الجديد في تونس أنعش سوق التهريب
مهربو الوقود بتبسة يغتنون والمواطنون يتشاجرون في الطوابير
أدت الظروف التي تمر بها تونس، إلى تزايد نشاط مهربي الوقود، فأصبحوا أكثر حرية وصار ما يصلهم من وقود من زملائهم المهربين من الجزائر يتم تسويقه بسلاسة وسهولة.
-
وحذّر أصحاب محطات الوقود بالأماكن الحدودية من تدهور الحال بفعل ما يعانونه من طوابير وشجارات وصلت إلى حد استعمال الأسلحة البيضاء والسواطير من أجل الحصول على كمية وقود الذي من الواضح أن وجهته هي الحدود الشرقية. أصحاب محطات الوقود الخواص اجتمعوا نهاية الأسبوع الماضي ببئر العاتر وكشفوا بأن المشكل هو الطابور المستمر، خاصة حينما تتم عملية التموين أين تحصل مشادات يومية بين المئات من أصحاب المركبات واعتداءات دائمة على العمال. بالإضافة إلى التلف التي تتعرض له الأجهزة. مما دفع بالبعض منهم إلى وضع الحديد الواقي على مختلف الأجهزة رغم عدم قانونية العملية. وفي هذا الإطار كشف صاحب محطة الوقود بطريق الشريعة بأنه طالب “نفطال” بعدم تموينه بالبنزين خوفا على أرواح أصحاب المركبات من الاقتتال، وهو ما استجابت له الوحدة منذ قرابة الشهر، وعن حقيقة المشكل أكد أصحاب المحطات بأن ما يتم توزيعه لمحطات الخواص ببئر العاتر يعادل ما يتم توزيعه لمحطة الوقود الوحيدة التابعة لنفطال. ضف إلى ذلك أن الوضع غير خاضع لبرنامج معين بقدر ما يخضع، حسبهم، إلى علاقات شخصية وقدرة كل صاحب محطة في الطريق المناسب لتموين محطته، والغريب أن شاحنة التموين من تبسة إلى بئر العاتر غالبا ما يشعرونهم بأنها تعطلت أو تأخرت بمنطقة أخرى وغيرها من الحجج التي لم يهضمها أصحاب المحطات الذين أخذوا يفكرون في غلق محطاتهم إلى غاية إنصافهم على الأقل مثل ما هو الحال بمحطة نفطال، والمضحك كما قال صاحب محطة طريق تبسة أن الوقود يكون منعدما بالمحطة والتهديدات تأتينا من كل الجهات بضرورة توزيع الوقود رغم أن المحطة لا يوجد بها لترا واحدا. والمشكلة تزداد تعقيدا حسب محدثي الشروق اليومي مع فلاحي المنطقة الذين لهم حصة معينة من الجهات المعنية إما لانعدام الوقود أو عدم كفاية حصة 7 آلاف لتر. ويؤكد الشاكون بأن الكمية التي يحصلون عليها لا تغطي تكاليف المحطة. وقال صاحب محطة الصفصاف “بالدليل على ما يتم تمويننا به وكم هو هامش الربح اليومي الذي لا يصل 8 ألاف دج”، في حين بدا أن على من يبيعون الوقود بسعر مضاعف للمهربين دون المواطنين الذين باع بعضهم سيارته حتى لا يعاني البحث عن الوقود في ولاية صارت منازلها حقول نفط قد تمنح الثراء أو الموت حرقا كما حدث الأسبوع الماضي في عاصمة الولاية.