العالم
مصدر‭ ‬مقرب‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأسبق‭ ‬للشروق‮:‬

مهمة‭ ‬سوريا‭ ‬عرضت‭ ‬على‭ ‬الإبراهيمي‭ ‬قبل‭ ‬عنان‭ ‬ورفضها

الشروق أونلاين
  • 6429
  • 35

استبعد أمس، مصدر مقرب جدا من الأخضر الإبراهيمي في اتصال مع “الشروق” فكرة قبول الدبلوماسي الجزائري بالمهمة الجديدة كمبعوث لسوريا، وكشف في ذات الاتصال أن الإبراهيمي قدم له نفس العرض قبل اقتراحه على عنان ولكنه رفض، “لا أظن أن الإبراهيمي سيقبل بالمهمة التي عرضت عليه، خاصة وأنه كان قدررفضها عندما كلف بها قبل عنان. و بعد فشل هذا الأخير وفي ظل الموقف الدولي الحالي وموقف المعارضة ومختلف المعطيات التي لا تبين وجود أي نية في إيجاد حل، في الوقت الذي يدفع فيه المدنيون الأبرياء الضريبة يوميا”.

ومنذ انتشار خبر اقتراح الأخضر الإبراهيمي، خليفة لكوفي تباينت ردود أفعال المجتمع الدولي والمعارضة السورية، فمنهم من أثنى على جهود الرجل وسمعته وباعه في الدبلوماسية الدولية، مستشهدا بالمهام الثقيلة والقضايا الشائكة في العالم. ومنهم من ناشده رفض المهمة التي فشل‭ ‬عنان‭ ‬في‭ ‬إنجاحها‭ ‬بفعل‭ ‬فاعل،‮ ‬مستشهدا‭ ‬بموقفي‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬و‭ ‬عرقلة‭ ‬الفيتو‭ ‬لمسار‭ ‬التغيير‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭. ‬

وكان الأخضر الإبراهيمي قد تقاعد من المنظمة الأممية منذ عام 2005، لكن ذلك لم يمنعه من قبول بعض المهمات المؤقتة لحساب المنظمة الأممية، ومن أبرزها تكليفه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بالإشراف على تحقيق دولي حول التفجير الذي استهدف مقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في الجزائر، يوم 11 كانون الأول عام 2007 وخلال السنوات الخمس الأخيرة، اقتصرت نشاطات الأخضر الإبراهيمي على عضوية “لجنة الحكماء” الدولية، التي تعنى بمعالجة بؤر التوتر والنزاعات عبر العالم، والتي تضم بين أعضائها الزعيم الجنوب‭ ‬أفريقي‭ ‬نيلسون‭ ‬مانديلا،‭ ‬والرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬السابق‭ ‬جيمي‭ ‬كارتر،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬أعضائها‭ ‬أيضاً،‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬الراحل‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬بلة‭.‬‮ ‬

وكانت اللجنة قد أصدرت بياناً على لسان الأخضر الإبراهيمي، دعت فيه الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى “الإجماع على موقف موحد من الأزمة السورية”. لكن البيان لم يشر بصراحة إلى ترشيح الإبراهيمي لخلافة عنان، وجاء في البيان أن “ملايين السوريين يريدون السلام، وليس بإمكان قادة العالم أن يظلوا منقسمين لفترة أطول متجاهلين دعواتهم، على السوريين أن يجتمعوا معاً كأمة واحدة من أجل التوصل إلى صيغة توافقية جديدة. هذا هو السبيل الوحيد لتمكين جميع السوريين من العيش معاً بسلام في مجتمع لا يقوم على الخوف والانتقام، بل على التسامح”‭. ‬

مقالات ذات صلة