مهووس بالقضاء يضع “الجيروفار” بسيارته ويربط علاقات مع مسؤولين كبار
هوس المتهم بسلك العدالة ورسوبه في مسابقة القضاة جعله يسعى لتحقيق حلمه ولو للحظات، ولكن بالتطاول على القانون، إذ انتحل صفة وكيل جمهورية وربط علاقات مع مسؤولين في الدولة وليس له نية الحصول على أي امتياز عدا أن يُعامل بلباقة.
القضية المثيرة التي نظرت فيها محكمة الحراش الخميس تعود تفاصيلها لتاريخ 29 ماي الفارط، أين تم توقيف المتهم “29 سنة” على متن مركبة “أودي” بالطريق السريع المقابل لمستشفى زميرلي بالحراش، هذا الأخير بمجرد وصوله على مستوى السد الثابت للدرك الوطني وضع أضواء الشرطة فوق لوحة القيادة وعند استفساره من قبل الدركي المكلف بالسد عن وضعية المركبة قدم المتهم نفسه على أنه وكيل جمهورية مساعد لدى محكمة باب الوادي دون حيازته على البطاقة المهنية، محاولا مغالطة الدركي قصد الإفلات من المراقبة القانونية ليقوم بعدها باستظهار نسخة من الجريدة الرسمية تحتوي على أسماء قضاة معينين للعمل بالمحاكم العسكرية بينهم قاض يتشابه معه في الاسم والكنية، غير أن الدركي تفطن لحيلة هذا الأخير وتم اقتياده للتحقيق.
التحريات الأمنية كشفت أن المتهم خريج كلية الحقوق ببن عكنون سنة 2011 وابتكر أضواء الشرطة كونه يعمل كهربائي للمركبات، وبدأ في استعمالها منذ ستة أشهر، وأنه قام بتحميل الجريدة الرسمية من الأنترنت ويستعمل اسم قاض يتشابه مع اسمه في تقديم نفسه أمام الجهات الأمنية لغرض الإفلات من المراقبة، كما أنه يقدم نفسه على أنه وكيل جمهورية حتى يحظى بالتقدير والاحترام، مصرحا أن مشاركته في مسابقة القضاء وعدم نجاحه سبب له عقدة، كما أن أحد أفراد عائلته كان محاميا مشهورا بنقابة المحامين بالعاصمة ومن المفروض أن يكون مثله، فخطرت له فكرة تقديم نفسه على أنه وكيل الجمهورية وانتحال الصفة في عدة أماكن ومع أشخاص رسميين ليس بغرض النصب أو الحصول على المال وإنما ليُعامل بما يليق بمنصب وكيل جمهورية، كما أنه تمكن من مساعدة معارفه لقضاء مصالحهم.
المتهم الذي تم توقيفه رفقة ضابط شرطة تم إحالتهما على العدالة والتمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة عامين حبسا في حقهما عن جنحة انتحال وظيفة محددة قانونا والمساس بحرمة الحياة الخاصة للأشخاص والنصب والاحتيال وسوء استغلال الوظيفة للثاني.