في انتظار تطبيق إجرءات التهدئة وخفض الأسعار
مواجهات في باش جراح بين تجار الأرصفة وقوات الأمن
تبعا للاحتجاجات التي عرفتها شوارع الجزائر، وتخللتها أحداث شغب وتخريب أتت على العديد من الممتلكات العامة والخاصة من قبل مجموعات من الأفراد، تجددت أمس، بباش جراح مواجهات بين عشرات الشباب، وقوات مكافحة الشغب، بعد إقدام مصالح الأمن على منعهم من مزاولة نشاطهم التجاري، قابلها الشباب برشق قوات الأمن بالحجارة وتخريب محطة نقل الحافلات، وكذا تحطيم زجاج بعض حافلات النقل الجامعي .
- تجددت صبيحة أمس، بمدنية باش جراح مواجهات بين عناصر الأمن وعشرات الشبان الذين ينحدرون من الأحياء الشعبية القريبة على شاكلة أحياء، الكاليتوس، الجبل، لاڤلاسيار ووادي اوشايح، والتي توصف عادة بإحدى البؤر الاجتماعية الساخنة، نظرا لارتفاع مستويات البطالة والفقر، خاصة بين شباب لم يجد من سبيل غير التجارة الموازية، ما تعتبره السلطات الرسمية نشاطا غير قانوني.
- شرارة المواجهة اندلعت بعد قيام عناصر الأمن بمنع الشبان من تنصيب ركائز تجارتهم، فيما تعرضت سلع البعض منهم الى الرمي على أطراف الشارع مقابل المركز التجاري، حسب تصريحات أحد الشبان، الذي وصف خطوة رجال الأمن بـ”المشينة والاستفزازية ” التي تزامنت مع موجة الاحتجاجات ضد ما وصفه بالحڤرة والتهميش، كما لم يستبعد محدثنا فرضية ”الخطوة العمدية” بغرض إثارة غضب الشباب وبقية السكان.
- وجاءت مواجهة باش جراح بعد ثلاثة أيام من التدابير الحكومية، التي تهدف من وراها السلطات الرسمية إلى تجنيب البلاد خسائر بشرية ومادية أكثر، ما قد يهدد السلم الاجتماعي خاصة في مثل هذه الظروف، حيث رد الشبان برشق قوات الأمن بالحجارة وتخريب محطة نقل المسافرين، إلى جانب تحطيم زجاج بعض حافلات نقل الطلبة، واجهتها قوات الشركة التي تعززت بـعناصر “القبعات الزرق” التي لجأت إلى استعمال الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين انتشروا في شوارع وأزقة باش جراح، على غرار الطريق المؤدي نحو حي لاڤلاسيار، الذي كان مسرحا لحرق العجلات المطاطية والمتاريس بغية إعاقة تقدم قوات الأمن. فيما غادر تلاميذ بعض المؤسسات التربوبة مقاعد الدراسة، بعد تصاعد دخان الغازات المسيلة للدموع والعجلات المطاطية في المحيط، إلى جانب غلق المحلات التجارية، ما أعاد إلى الأذهان مسلسل الدمار والخراب.
- ومازالت شوارع بلدية باش جراح تعيش هدوءا حذرا يطبعه صوت طائرة عمودية تراقب الوضع من سماء قريبة يبدو ان صفاءها سيعود بعد غيوم لبدتها لأيام.