رياضة
اللاعب الدولي السابق موسى صايب لـ"الشروق":

مواجهة عربية في الدور الفاصل أفضل لنا لأن حظنا “أسود” مع المنتخبات الإفريقية

الشروق أونلاين
  • 6713
  • 9
ح.م
موسى صايب رفقة صحفي الشروق

كشف اللاعب الدولي الجزائري السابق موسى صايب، بأنه من الأفضل للمنتخب الوطني مواجهة منتخب عربي في الدور الفاصل المؤهل لمونديال البرازيل. كما رسم صايب صورة قاتمة للوضع الذي تعيشه الكرة الجزائرية، منتقدا الاعتماد على المدربين الأجانب:

 .

مشوارك الدولي انطلق من مدينة عنابة. فما تعليقك على العودة إلى هذه المدينة مجددا؟

لعبت أول مقابلة رسمية لي مع المنتخب الوطني هنا في عنابة وفي أجواء مميزة جدا، ورغم صغر سني وقتها إلا أن تشجيعات الجمهور العنابي المؤثرة جعلتني ألعب دون أدنى ارتباك. والحقيقة أن أجمل مقابلاتي مع الخضر كان أغلبها بعنابة.

  .

مقابلتك الأولى بعنابة كانت بتاريخ 6 جانفي 1989 ويومها فزنا على زيمبابوي بثلاثية نظيفة وبحضور قياسي للأنصار.. هل تتذكر ذلك؟

إنكم تحتفظون بأدق التفاصيل بما في ذلك تاريخ المباراة وهذا شيء رائع. وعموما هذه المباراة لا تزال راسخة في ذهني ولا يمكنني نسيانها لأنها كانت أجمل بداية لمشواري الدولي.

  .

أنت غائب عن الواجهة الرياضية منذ مدة فما هو جديدك؟

أنا حاليا مقيم في العاصمة الفرنسية باريس وابتعدت عن صخب ميادين الكرة تماما…

  .

لماذا…؟

المحيط الكروي تعفن كثيرا والمهازل فيه كثرت ولا يمكنني المغامرة باسمي في الكوارث التي تحدث، خاصة في البطولة الوطنية، وعليه فقد فضلت المتابعة عن بعد حتى تتحسن الأحوال ووقتها قد أعود مجددا.

  .

وهل تتابع مستجدات المنتخب الوطني؟

هذا أمر مقدس بالنسبة إلي فالمنتخب الوطني أولى الأولويات.

  .

وكيف تعلق على حال المنتخب الوطني تحت قيادة المدرب وحيد خاليلوزيتش؟

المنتخب في حالة جيدة، ونحن نلمس تحسنا مع مرور الوقت على مستوى كل الخطوط… صراحة نملك حاليا مجموعة رائعة من اللاعبين القادرين على تحقيق أحسن النتائج، وما تفوقنا مؤخرا في البينين ثم رواندا إلا دليل على ما أقول لأننا نسير إلى الأفضل.

  .

لكن المهمة ستكون أصعب في الدور الفاصل المؤهل لمونديال 2014 أليس كذلك؟

سعدت كثيرا بنتائج الخضر في التصفيات الحالية لكن الفرحة الأكبر ستكون في النهاية إذا ما تأهلنا إلى المونديال، وهنا أود التأكيد على أننا قادرون على الاستمرار بنفس الريتم واقتطاع تأشيرة التأهل لمونديال البرازيل 2014.

  .

من هو المنافس الذي تتمنى أن توقعنا القرعة معه قبل سحب القرعة يوم 16 سبتمبر القادم؟

أتمنى أن توقعنا القرعة مع أي منتخب عربي لأن ذلك سيساعدنا أكثر على تعزيز حظوظنا في بلوغ المونديال، وهذا أفضل مما يحدث في غياهب القارة السمراء من عوامل لا تمت بأي صلة لكرة القدم.. باختصار… حظنا أسود مع المنتخبات الإفريقية.

  .

هل يمكن أن تحدد لنا المنتخب العربي الذي تتمنى أن يواجهه الخضر… هل هو مصر مثلا؟

لم لا… أعتقد أننا مثلما تأهلنا على حساب مصر إلى مونديال 2010 يمكننا تكرار ذلك هذه المرة أيضا، حتى نثبت لهم أننا شبحهم الأسود.. ثم إنني متأكد بأن المصريين لا يريدون ملاقاتنا لأنهم يدركون أنهم إذا لعبوا ضدنا فكل الضغوط ستلقى عليهم وهم يخافوننا أكثر مما نخشاهم نحن.

  .

الجزائر تأهلت إلى مونديال 2010 على حساب مصر لكن آخر حضور لهذه الأخيرة في كأس العالم كان بعد تأهلهم على حسابنا بحضورك في تصفيات مونديال 1990 ما تعليقك على ذلك؟

لقد شاركت احتياطيا في مباراة الذهاب بقسنطينة التي انتهت بالتعادل السلبي، ودفع منتخبنا وقتها ثمن التغيرات غير المفهومة للمدرب كمال لموي على التشكيلة الأساسية، أما في مباراة العودة في القاهرة فقد انهزمنا في ظروف صعبة… وما يدعو للتفاؤل في التصفيات الحالية هو أن مباراة العودة من الدور الفاصل ستلعب في الجزائر وهذا سيعزز حظوظنا.

  .

تبدو متفائلا بتخطي مصر رغم أنها المنتخب الوحيد في التصفيات الذي فاز بكل المقابلات التصفوية حتى الآن؟

صحيح أن المنتخب المصري صار أكثر فاعلية مع قدوم المدرب الأمريكي بوب برادلي لكنه سيظل غير محظوظ في تصفيات كأس العالم ولو نلتقيه سنفوز عليه وهو أمر ينطبق على منتخب تونس أيضا.

  .

لكن المنتخب التونسي فاز علينا في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بجنوب إفريقيا…

صحيح أنهم فازوا علينا، لكن ماذا فعلوا في تلك المباراة… فحتى مدربهم وقتها اعترف بأن فريقه سرق الفوز عبر مجهود فردي، وأن منتخبنا كان أحسن أداء وحضورا، وبما أن التأهل إلى المونديال سيلعب في مباراتين فيمكننا حسم التأهل أمام منتخب تونس دون إشكال في حالة لقائنا معه، ولو أن هذا الأمر رهينة معايير وشروط ستحددها الفيفا.

  .

 بما أنك تفضل ملاقاة منتخب عربي وتحدثت عن مصر وتونس فهناك إمكانية أيضا لملاقاة ليبيا. ما قولك في ذلك؟

لا أعتقد أن ليبيا ستنجح في الاحتفاظ بصدارتها في المجموعة لكون خرجتها الأخيرة إلى الكاميرون ستسمح لمنتخب هذا الأخير من قلب الطاولة عليها وبالتالي فأنا لا أرى أن ليبيا ستكون حاضرة في الدور الحاسم المؤهل للمونديال.

  .

هل يمكن القول إن تواجد المنتخب الجزائري في المركز الأول عربيا والخامس إفريقيا في ترتيب الفيفا قد ساهم في تفاؤلك إلى هذا الحد؟

ترتيب الفيفا يعد عامل تحفيز إضافي يؤكد صدق وجهة نظري لأن الفيفا لم تضع الجزائر في الصدارة العربية اعتباطيا بل لأنها فعلا الأحسن وتملك أفضل اللاعبين على المستوى العربي.

  .

متى نرى صايب في العارضة الفنية للمنتخب الوطني؟

التقني الجزائري “محقور” في بلده ومسؤولو الكرة في الجزائر يفضلون التعامل مع المدربين الأجانب ولا يثقون في كفاءة أبناء البلد وهنا أريد أن أضيف شيئا…

  .

تفضل…

هل يعقل أن بعض اللاعبين المغتربين كانت أولى مشاركاتهم مع المنتخب الوطني مباشرة في نهائيات كأس العالم… إنها سابقة عالمية ولا تحدث سوى في الجزائر مع الأسف الشديد.

  .

هل تقصد بكلامك المدرب رابح سعدان؟

سعدان هو جزء صغير من هذه المعادلة وقد تبعه بن شيخة على سبيل المثال، والأمر لا يتوقف هنا، فحتى رؤساء الأندية عندنا يلهثون وراء كل ما هو قادم من وراء البحر. وهنا أود أن أطرح عليهم سؤالا: “ماذا قدم المدربان روجي لومير ورولان كوربيس وغيرهما للكرة الجزائرية؟؟ لقد استفادوا ماديا فقط أما أنديتنا فلا تزال تسيطر عليها الفوضى والعشوائية.

  .

تبدو ساخطا على سياسة الأندية الجزائرية أليس كذلك؟

البطولة الوطنية هي العمود الفقري للمنتخب ومن دونها لا يمكن أن يكون لنا منتخب محترم، وصراحة من الصعب تقبل ما كان يحدث في عهد المدربين السابقين للمنتخب الوطني، حيث أفرطوا في الاعتماد على “البضاعة المستوردة” على حساب اللاعبين المحليين ومن حسن الحظ أن خاليلوزيتش خالفهم وساهم في بروز العديد من اللاعبين على غرار سليماني، سوداني وبلكالام. وأنتهز الفرصة لأهنئ هذا الأخير على عقده مع أودينيزي الإيطالي وهذا أكبر دليل على أننا ما زلنا قادرين على تدعيم أكبر البطولات الأوروبية باللاعبين وليس الاستيراد من الأندية المجهرية وبأي طريقة.

  .

وماذا تقترح من حلول لمواجهة هذه المشكلة؟

المادة الخام مثلما كانت موجودة من قبل في بطولتنا فهي موجودة حاليا، لكن يجب الاعتناء بها بطريقة احترافية مدروسة وليس ترك الأمر للعشوائية وسياسات الترقيع.

  .

بم تود أن نختم هذا الحوار؟

كلمتي الأخيرة أخصصها للمنتخب الوطني الذي هو، حسب رأيي، قادر على التأهل إلى المونديال القادم بشرط المحافظة على الاستقرار، والنسق الحالي والعمل على تحسين النقائص المسجلة.

مقالات ذات صلة