رياضة
دور نصف النهائي من كأس الجمهورية

مواجهة نارية بين أبناء الحمري وسوسطارة

الشروق أونلاين
  • 3897
  • 15
ح.م
الحمراوة في مواجهة أبناء سوسطارة

يستكمل ،السبت، دور نصف النهائي من منافسة كأس الجمهورية، بإجراء مباراة مثيرة بين مولودية وهران وضيفه اتحاد العاصمة بملعب أحمد زبانة بداية من الساعة الخامسة مساء، وكان هذا الدور قد افتتح ،الجمعة، بلقاء مولودية الجزائر وضيفه وفاق سطيف.

ومن المفارقات أن لقاء السبت، سيجمع بين فريقين اختصاصيين في منافسة الكأس، حيث يحوز الاتحاد على 7 كؤوس نالها أعوام: 1981، 1988، 1997، 1999،2001، 2003، 2004، فيما تتوفر خزينة أبناء الحمري على 4 كؤوس نالوها أعوام: 1975، 1984، 1985، 1996.

 .

الحمراوة في رحلة البحث عن اللقب الخامس بعد 17 سنة من القحط

وضعت مولودية وهران بقيادة المدرب سيد أحمد سليماني آخر اللمسات حول التعداد الذي سيدخل به مباراة نصف نهائي الكأس التي سيستقبل فيها فريقه اتحاد العاصمة على ملعب أحمد زبانة في مباراة لن تقبل القسمة على اثنين. وركّز المدرب سليماني على الجانب النفسي من أجل تحرير عناصره ودفعهم لتقديم كل ما يملكون بهدف بلوغ النهائي والإقتراب أكثر من تحقيق حلم الكأس الخامسة.

ويبقى مولودية وهران زعيم منطقة الغرب الجزائري وأكثر فرقها تتويجا بأربع بطولات وأربع كؤوس للجمهورية، إضافة إلى كأسين عربيتين، لكن أسد الغرب أنهكته المشاكل والهزات التي كان عرضة لها في المواسم الأخيرة، وأضحى منذ أزيد من عشرية يصارع من أجل ضمان البقاء ما حرمه من البقاء في الواجهة، قبل أن تبدأ اليوم رحلة البحث عن مجد ضائع. وإعادة الكأس إلى الباهية وهران، وهي التي غابت عنها منذ سنة 1996. رغم أن الفريق لعب في 1998 و2002 الدور النهائي، لكنه فشل في الظفر باللقب.

 .

أحلى هدية للراحلين بليمام وفريحة

يبقى الجميع في مولودية وهران مصرا على إهداء اللقب الغالي إلى روح الرئيس الرّاحل قاسم بليمام، الذي فارق الحياة وهو يوصي بالاعتناء بمعشوقته الأبدية المولودية. كما فقد الفريق هذه السنة هدّافه الأسطوري عبد القادر فريحة، صاحب الرأسيات التي إنحنى أمام جبروتها نجم الكرة العالمية الجوهرة البرازيلية بيلي، إضافة إلى الهدف الأسمى وهو رد الدين لجيوش الحمراوة الذين يصنعون صورا في قمة الروعة ويدهشون الجميع في كل مناسبة بوقوفهم إلى جانب فريقهم رغم مروره بظروف صعبة، حيث يستحق أنصار المولودية في كامل الغرب الجزائري وليس فقط في مدينة وهران تأهلا إلى النهائي يدخل البهجة لقلوبهم.

 .

سليماني إستدعى 20 لاعبا لتربص الموحدين

سعيا منها لتوفير كل ظروف الراحة لاعبيها، أقدمت إدارة المولودية على منح لاعبيها مستحقات شهر واحد، إضافة إلى جزء من منحة الفوز الأخير أمام اتحاد الحراش، كما وافقت على طلب المدرب سليماني الذي أصرّ على الدخول في تربص قصير بفندق الموحدين الهادئ، لضمان أكبر تركيز ممكن  . وينتظر أن يحذف سليماني إسمين صبيحة السبت، ويعلن عن التشكيل الذي سيراهن عليه أمام الاتحاد.

ويغيب عن الفريق بوتربيات بسبب الإصابة، بينما حرمت الخيارات التكتيكية للمدرب سليماني من عناصر مثل العياطي وبن تيبة والبوركينابي ساندوغو من التواجد مع الفريق في هذه المباراة المهمة.

 .

مباراة خاصة لزيدان وعشيو وبلعباس وبومشرة

ستكون قمة دور نصف النهائي خاصة بالنسبة لحسين عشيو، الذي قاد اتحاد العاصمة للسيطرة على الكرة الجزائرية خلال فترة ترؤس سعيد عليق لفريق أبناء سوسطارة. وغادر عشيو الاتحاد من الباب الضيق قبل أن تفتح له المولودية أبوابها وتعيده إلى الواجهة. كما سبق للمدافعين زيدان وبلعباس أن حملا ألوان اتحاد العاصمة تماما كما هو الشأن بالنسبة لسليم بومشرة. من جهة أخرى سيكون مدلّل الحمراوة فاهم بوعزة مصدر إزعاج وخطر على الحمراء رفقة ابن مدينة وهران دهّام، ليبقى ضرورة التعامل باحترافية مع هكذا مواجهات أمرا ضروريا بالنسبة للاعبين من خلال التركيز على الميدان فقط وترك الحسابات لما بعد الصافرة النهائية.

 .

 داغولو كلمة السر وعوّاج يبحث عن التأكيد

ينتظر أن تكون المباراة عبارة عن صراع تكتيكي بين مدرب المولودية سيد أحمد سليماني وبين الفرنسي رولان كوربيس من اتحاد العاصمة. فرغم الفوارق في تعداد الفريقين، إلاّ أن سليماني سيراهن على دعم الأنصار وتعطّش لاعبيه لنيل الألقاب وتسجيل أسمائهم بأحرف من ذهب في تاريخ المولودية. وسيكون منصب الظهير الأيمن بمثابة الصداع بالنسبة للمدرب الذي ورغم استدعائه لبورزامة، إلاّ أنه قلّما اعتمد عليه، ويلجأ دوما إلى حلول أخرى، وهو الأمر الذي قد يتواصل من خلال إقحام زين العابدين سبّاح كظهير أيمن، واستغلال تعدد مناصبه، أو تجديد الثقة في سنوسي مرة أخرى. كما سيكون الصراع على أوجه في خط وسط الميدان. فعوّاد عاد لمستواه المعهود وبات يقدم مستويات رائعة تماما كما هو الشأن بالنسبة لسليم بومشرة الذي تحرّر كثيرا، بينما يبقى لاعب منتخب افريقيا الوسطي داغولو بمثابة كلمة السر في تعداد المولودية وهدّافها الأول بخمسة أهداف، حيث يراهن اللاعب على بلوغ النهائي والفوز بالكأس واهدائها لشعبه الذي يعاني من خطر الحرب الأهلية، بينما سيكون عواج، ابن المرسى على موعد مهم لتأكيد عودته إلى إمكاناته الحقيقية وهو الذي مرّ بظروف صعبة هذا الموسم بعد فشل احترافه ووفاة والده، إضافة إلى افتقاده لزميله يوسف بلايلي، لكن العودة القوية لعوّاج في الجولات الأخيرة تجعله بمثابة الحل المثالي بمراوغاته وفنياته الكبيرة، بينما تبقى خبرة الثنائي براجة وحسين عشيو مهمة جدا لكسب معركة وسط الميدان وتحقيق أغلى الإنتصارات.

 .

الثقة في النفس ودعم الأنصار مفتاح بلوغ النهائي

ارتفعت معنويات أسرة الفريق الوهراني، خاصة بعد الظفر بنقاط مباراة اتحاد الحرّاش في البطولة، التي جعلت المولودية تتنفس وتقترب كثيرا من تحقيق بقائها ضمن حظيرة الكبار. وتجلّت الثقة في النفس بحفاظ اللاعبين على تركيزهم، لكن زملاء زبير واسطي أكدّوا أنهم سيلعبون في وهران فسواء كان الملعب هو الحبيب بوعقل أو أحمد زبانة فلا خوف على الفريق وهو في أحضان أنصاره. من جهة أخرى، خصّصت إدارة الملعب خمسة آلاف تذكرة لأنصار اتحاد العاصمة، مقابل 20 ألف تذكرة ستكون للمحليين. وهذا لاعتبارات أمنية، رغم أن طاقة استيعاب الملعب أكثر من ذلك، وضاعف أنصار المولودية في مختلف معاقل الفريق وأحياء وهران الشعبية من تحضيراتهم من أجل التواجد بقوة في الملعب وتقديم الدعم اللازم لتشكيلتهم الشابة.

من جهة أخرى، كانت الحصة التدريبية الأخيرة خفيفة وتجلّت ثقة المولودية في النفس من خلال عدم تدرب اللاعبين على ضربات الجزاء، حيث يجمع الكل على ضرورة حسم المباراة قبل الوصول إلى ضربات الجزاء.

.

عوّاج: القلّة” ستكون حمراوية ومتفائل بالعودة إلى الخضر

كشف ابن المرسى الكبير ومدلّل الحمراوة سيد أحمد عوّاج أن فريقه جاهز لمباراة اتحاد العاصمة، مؤكدا بأنه وزملاءه محفزون وجاهزون لتقديم كل ما يملكون لحسم المباراة لصالحهم. واعتبر عوّاج أن المباراة صعبة ليس فقط نظرا لكون الخصم يملك فريقا محترما وتشكيلة قوية وإنّما لكونها مباراة نصف نهائي من منافسة كأس الجمهورية. وهو الأمر الذي يزيد من صعوبتها بما أن كل طرف سيسعى إلى تقديم كل ما يملك لحسمها. وعن قضية الملعب، أضاف اللاعب المعوّل عليه كثيرا في هذه المواجهة أنهم كلاعبين لم يفقدوا تركيزهم وهم جاهزون لمواجهة الخصم في أي مكان، مشيرا إلى أن  حظوظهم تبقى وفيرة بما أنهم سيلعبون بوهران. ولم ينس عوّاج توجيه دعوته لأنصار الفريق من أجل الحضور بقوة وتقديم الدعم اللازم للفريق من أجل تحقيق الهدف الأول وهو التأهل للنهائي. وفي الختام تحدث عوّاج عن غياب اسمه عن قائمة المنتخب الوطني المحلي وهو الذي كان عنصرا أساسيا في المنتخب الوطني للآمال مع المدرب السابق آيت جودي، حيث كشف عوّاج أنه تفاجأ من غياب اسمه عن القائمة، لكنه أوضح بأنه لن يستسلم وسيعمل جاهدا على تقديم مباريات كبيرة في نهاية الموسم للعودة من جديد لطرق أبواب المنتخب الوطني.

مقالات ذات صلة