الجزائر
أرباح خيالية في خلطات بلا مفعول صحي وتحمل شعار "ما غلا ثمنه وخف وزنه"

مواد لتسمين الأبقار ضمن عقاقير الإنجاب وأعشاب علاج السرطان

الشروق أونلاين
  • 9706
  • 12
ح.م
المرضى في رحمة العشابيين

…ثمنها 5000 دينار، وزنها 200 غرام، تسمى “عقار المولود” دواء عشبي يوصف لمرضى العقم، يروج من قبل باعة الأعشاب في الجزائر، المكونات على العلبة تشير إلى عسل، وغذاء الملكة، وبعض المكونات الأخرى.. نتائج التحليل المخبري تحذر من نتائج كارثية.. حقائق مثيرة وقفت عليها الشروق.

التشبث بالأمل في العلاج يقود المرضى إلى باعة الأعشاب.. البعض منهم يحتالون، فثمن دواء السرطان 40 ألف دينار، مدة العلاج لا تزيد عن 30 يوما.

نزلنا إلى باعة الأعشاب، الكثير منهم عندما تقف أمامهم لا يسألونك عن المرض وأعراضه، كل ما يقولونه لك، إن هذا الدواء فعال والنتيجة مضمونة، وعليك أن تدفع، تختلف الأسعار بالنسبة لدواء السرطان، فعلبة وزنها 500 غرام لا يقل ثمنها عن 15 ألف دينار.

أحد باعة الأعشاب لديه عيادة للطب النفسي بمنطقة “الشراڤة” عندما توجهت إليه أخبرته أني امرأة عاقر، متزوجة منذ خمس سنوات وليس لي أطفال، فوصف لي “أعشابا يمنية” نتيجتها فعالة في إحداث حمل سريع، اشتريت علبة دواء للإنحاب بـ5000 دينار، بمنطقة ساحة الشهداء، بائع آخر، يدعي أن محله يحوي مواد طبيعية خالصة.. كل شيء موجود حتى جلود الحيوانات موجودة..

.

نتائج كارثية في المخبر.. الفرينة بدل غذاء الملكة

اتجهنا بالمواد التي حصلنا عليها من بعض باعة الأعشاب إلى مخبر قمع الغش التابع للمركز الجزائري لمراقبة النوعية، أودعنا بعض الكميات التي حصلنا عليها، بعد أسبوع ظهرت النتائج التي أكدت عدم وجود ما يسمى بغذاء الملكة، وهي مادة فرينية فقط، مع العلم أن هذا الدواء ثمنه 5000 دينار، ودواء آخر ثمنه 3000 دينار في السوق، كل المحتوبات الموجودة في العلبة لا أثر لها، النتائج تقول: هذا الدواء مزيج عشبي مخالف للمكونات الموجودة عليه، هو مجرد مسحوق “ذرة”

العشابون لم يتوقفوا عند عرض منتجات تقضي على الأورام الخبيثة، وامتدت إلى تسويق منتجات تجميلية، وفي مقدمتها أعشاب للتنحيف والتسمين، وإذا كانت بعض الأعشاب مكوناتها بسيطة وتعتمد على جعل الإنسان شهيته مسدودة لتقليل الوزن، بعض الأعشاب الأخرى يحتال فيها العشابون وفي مقدمتها، أعشاب التسمين، لكن محتوياتها كارثية، فهي تحتوي على عقاقير لتسمين الأبقار والدواجن، مضاعفاتها كارثية على صحة الإنسان.

ويقف عدد كبير من الأفارقة في تسويق منتجات النحافة، والسمنة، ينتشر في الأسواق منتج يسمى “عقار ديكسون” وهو عقار يلقى إقبالا من قبل الشباب سواء الإناث أو الذكور، كون أنه مسمن وفاتح للشهية في ظرف قياسي، وصنع الدواء لمعالجة حالات الحساسية، ويقوم هذا الدواء بامتصاص الكالسيوم من العظام، وبالتالي يلين العظم فينتفخ مما يوحي بالسمنة، غير أنه من مضاعفات هذا الدواء في حال أخذه دون وصفة طبية أن يؤدي إلى ضعف جنسي وتشوه الجلد وضعف المبايض لدى النساء والعقم لدى الرجال، وهو ما جعل بعض الدول الأوروبية تمنع تداوله بالصيدليات. وتقف شبكات إفريقية وراء دخوله إلى أرض الوطن، إذ عادة ما يباع من قبل عشابين “أفارقة”.

.

مدير عام المركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم لـ”الشروق”:

حملة تحقيقات في ورشات صنع الأعشاب.. وعلى وزارة الصحة التحرك

كشف جمال عباد، المدير العام للمركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم، لـ”الشروق” عن حملة ستشمل باعة الأعشاب الطبية والعقاقير حفاظا على صحة المواطن، داعيا وزارة الصحة لفتح تحقيق في عيادات الأعشاب المخالفة للقوانين، وقال المتحدث، أن التحقيق الذي سيفتح سيمس كل باعة الأعشاب ومن لا يملكون سجلا تجاريا ولا رخصة من قبل وزارة الصحة تؤهلهم لممارسة نشاط بيع الأعشاب الطبية.

مقالات ذات صلة