مواطنون بتبسة يعترضون شاحنات تهريب الوقود إلى تونس
قام العشرات من سكان بلدية فركان، أقصى جنوب عاصمة ولاية تبسة، بوقفة احتجاجية وقطع للطريق الرئيسي خلال الفترة من مساء السبت إلى صباح الأحد، ضد ما أسموه بالتعدّي المستمر من طرف شاحنات الوزن الثقيل التي تقوم بتهريب الوقود نحو تونس، على الطريق العام، والشارع الرئيسي للبلدية، ملحقة أضرارا بالغة بالاقتصاد الوطني، ما أثار مشاعر الحمية لدى السكان، الذين انتفضوا لحماية اقتصاد البلاد، وهم الذين ما انفكوا يشاهدون الشاحنات تتنقل بكل راحة بالمنطقة، في رحلات ذهاب وإياب، يجني أصحابها من ورائها ثروات طائلة، غير عابئين بما تلحقه مركباتهم من أضرار جسيمة بالطرقات التي لم تعد صالحة للاستعمال، كما عرّضوا حياة الأطفال للخطر، إضافة إلى الثراء الفاحش والأموال التي جنوها على حساب الاقتصاد الوطني.
وقال المحتجون للشروق بأن الشاحنات تحركت بقوة منذ بداية الحراك الشعبي، ظنا من أصحابها بأنها فرصتهم السانحة لتهريب الوقود بعيدا عن الرقابة، وهو ما حول حياة أهل البلدية إلى جحيم بسبب الضجيج بالإضافة إلى ما تسببه من غبار ومخاطر على سلامة المواطنين وخاصة الأطفال الصغار، وقد أكد المحتجون، الذين منعوا الشاحنات من عبور إقليم البلدية من خلال وضع متاريس وحرق عجلات الشاحنات والتجمهر على مستوى الطرقات، أن هذه الشاحنات القادمة من ولايات متعددة مثل شمال تبسة وبسكرة وباتنة، يمتهن أصحابها تهريب الوقود والكل يعلم بذلك، ونقله إلى مواقع التجميع بإقليم بلدية نقرين أو بئر العاتر، مرورا ببلدية فركان، من منطقة زريبة الوادي بإقليم ولاية بسكرة، وكانوا في زمن سابق يستعملون الطريق ليلا، أما الآن فصاروا يستعملونه حتى في النهار، حيث أصبح مرور الراجلين وحتى السيارات السياحية خطرا حقيقيا.
وقد تساءل المحتجون، عن سبب غياب المصالح المعنية بمراقبة هذه الشاحنات، التي تمر يوميا بإقليم البلدية دون بضائع، ما عدا خزاناتها الكبيرة المعبأة بمادة الوقود والمقدرة بآلاف اللترات، حيث تقطع مسافة 70 كيلومترا بإقليم ولاية بسكرة إلى غاية بلدية فركان بولاية تبسة دون أي مراقبة، وبإمكان هؤلاء نقل حتى المحظورات والمخاطر من وإلى داخل أرض الوطن، وقال مواطنون من فركان للشروق بأنهم في مسيرة الجمعة الماضي في مدينة تبسة رفعوا شعارات ضد مهربي الوقود وطالبوا بحماية الاقتصاد الوطني، ويقظة المصالح المختصة ولكن لا حياة لمن تنادي على حدّ تعبيرهم.