مواطنون متذمرون من الإضراب.. والمحامون ينسحبون من جلسات المحضرين القضائيين
واصل كتَاب الضبط على مستوى المحاكم الخمس التابعة لمجلس قضاء العاصمة، أمس، إضرابهم الذي دخل يومه الثاني، في ظل عدم تلقيهم أي ردود من وزارة العدل. وبالموازاة مع ذلك عرفت الجلسات التي استخلف فيها المضربون بمحضرين قضائيين انسحاب المحامين الذين رفضوا قيام محاكمة دون كاتب ضبط. كما تعرض العديد من كتَاب الضبط المضربين عبر مختلف المحاكم للتهديد بالفصل في حالة عدم مزاولتهم لعملهم.
وقد عرف الإضراب استجابة بنسبة 90 بالمئة على المستوى الوطني حسب بيان الفدرالية الوطنية لقطاع العدالة المنضوية تحت لواء نقابة السناباب. وفي السياق ذاته، نددت ذات النقابة بالتهديدات والمضايقات التي تعرض لها بعض كتّاب الضبط في اليوم الأول من الإضراب، والتحرشات ضدهم ومنها ما تعرض له كتاب الضبط على مستوى محكمة الحراش من قبل القاضية “ج،د” التي لم تتعامل بحيادية مع كتاب الضبط المضربين وهددتهم في حالة عدم مزاولتهم لنشاطهم بالعقاب حسب ما ورد في بيان الفيدرالية.
وحسب ما أدلى به كتاب الضبط الذين تجمعوا قرب قصر العدالة عبان رمضان، فقد تم تهديد بعض كتاب الضبط لدى مجلس قضاء العاصمة بفصلهم عن عملهم إذا دخلوا في الإضراب، كما تعرض آخرون على مستوى محكمة رويبة لنفس الضغوطات، وحتى بوهران وتيارت، حسب بيان الفدرالية الوطنية لقطاع العدالة.
كما أكد كتاب الضبط الذين تحدثت إليهم “الشروق” على ان سبب حركتهم الاحتجاجية هو الإقصاء والتهميش بالدرجة الأولى الذي طال عمال وموظفي قطاع العدالة وبالخصوص كتاب الضبط والأسلاك المشتركة وعدم الأخذ بعين الاعتبار لائحة المطالب المرفوعة منذ تاريخ 1 أفريل 2012 والمتمثلة أساسا في مراجعة القانون الأساسي لأمناء الضبط والأسلاك المشتركة وتسوية الوضعية الإدارية والمالية لجميع الموظفين مع فتح باب الحوار مع الممثلين الشرعيين بدلا من سياسة الهروب.
وفي المقابل، أبدى المواطنون تذمرهم من اضراب كتاب الضبط ما تسبب في عرقلة مصالحهم فيما يخص استخراج شهادة الجنسية وصحيفة السوابق العدلية، وعن هذا الأمر يقول كتاب الضبط “نحن نتأسف للمواطنين عن ذلك، لأنه خارج عن نطاقنا، ولو يعرف المواطنون معاناتنا لعذرونا وتضامنوا معنا، لأن ظروف العمل التي نعيشها هي سبب الإضراب، حيث أكد كتاب ضبط أنهم سيقومون بوقفة احتجاجية بالقرب من مقر وزارة العدل السبت المقبل في حالة عدم تلقيهم أي رد من الوزارة الوصية.