الجزائر
طريقة جديدة في الاحتجاجات بشرق البلاد

مواطنون يبنون جدرانا في أبواب مقرات البلديات بالإسمنت والآجر

الشروق أونلاين
  • 1014
  • 0
الأرشيف

ظاهرة جديدة ميزت طرق الاحتجاجات في الأسبوع الماضي، تزامنا مع بلوغ الحراك الشعبي الذي شهدته مختلف الولايات الجزائرية من دون استثناء مراحله الأخيرة، وأدى إلى خطف الكثير من ثماره وأهمها استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

الاحتجاجات انتقلت من غلق أبواب الإدارات العمومية ومنها مقرات البلدية والدائرة بالأقفال والسلاسل، حيث يتم فتحها بعد ذلك بسهولة، إلى بناء جدار كامل يتم فيه الغلق النهائي للمنفذ الوحيد الذي يدخل عبره رئيس البلدية أو رئيس الدائرة بالإسمنت والطوب والآجر وغيرها من مواد البناء بما فيها المسلّحة الصلبة التي تمنع نهائيا الدخول إلى المقرات لعدة أيام. ويقول المواطنون بأن مثل هذه البنايات، خاصة البلديات المسيّرة من منتخبين من جبهة التحرير الوطني أو التجمع الوطني الديمقراطي لم يعد لها من معنى، لأن وجودها مثل عدمها، بل إن غلقها أحسن لأنه سيحمي المال العام الجزائري الضائع في الكهرباء وفي التلفونات المستعملة من طرف المنتخبين، وأيضا يمنع الصفقات المشبوهة التي حوّلت كلّ منتخب ومسؤول في هذه الإدارات إلى مشبوه ومتهم بالفساد الصغير والكبير.

ففي بلدية الشافية التابعة لولاية الطارف، رفع سكان المنطقة مطالب حضارية تمثلت في حقهم في التنمية الشاملة وخلق فرص العمل المنتج في منطقة فلاحية وسياحية فيها الماء بكثرة، وبدأ الاحتجاج في ليلة الفاتح من أفريل بالاعتصام أمام مقر البلدية ثم قام مواطنون باقتناء مادة الإسمنت والآجر، ثم طلبوا من كل من بداخل البلدية المغادرة حتى لا يبقى رهينة وسجينا في الداخل، وقام أحد البنّائين المعروفين في المنطقة ببناء جدار صلب من الإسمنت في كامل باب البلدية الرئيس.

المحتجون أبانوا عن نضج حقيقي في طرح مشاكلهم وأيضا اقتراح الحلول، فقد تساءلوا كيف تمتلك البلدية ثالث أكبر سد في البلاد وهو سد بوناموسة الذي يزود عنابة بالماء، ولا تستفيد البلدية لا من مياه السقي ولا من مياه الشرب بالشكل الكافي، وسألوا رئيس البلدية عن مصير تسعين مليارا استفادت منها البلدية مؤخرا من دون أن يشاهدوها لا تنمية ولا تشغيلا للشباب ولا مشاريع ملموسة.

وفي بلدية بغاي، التابعة لولاية خنشلة تواصل، الخميس، الاحتجاج على رئيس البلدية وهيئته المنتخبة، إذ قام المحتجون ببناء جدار إسمنتي عند المدخل الرئيس للبلدية، وطالبوا حالا برحيل رئيس البلدية عبر استقالة تشبه استقالة رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة، إذ بلغ مير بغاي العهدة الثانية من دون أن يغيّر حال البلدية، وقالوا بأنهم من أفقر مواطني الجزائر، بسبب الفساد الذي سيطر على بلديتهم وجعلها متأخرة مقارنة ببقية البلديات.

ب. ع

مقالات ذات صلة