الجزائر
طالبوا السلطات بإيداعهم في مراكز إيواء

مواطنون يحاصرون تجمّعا للمهاجرين السرّيين بالوادي

الشروق أونلاين
  • 17400
  • 30
ح م

حاصر العشرات من المواطنين مساء الثلاثاء، محطة نقل المسافرين لما بين بلديات الجهة الشمالية، بمدينة الوادي، والتي يتمركز بها المهاجرون السريون القادمون من دول إفريقية جنوب الصحراء للمطالبة بترحيلهم.

وأضرم المحتجون الذين تجمعوا بعد صلاة المغرب، النيران في العجلات المطاطية ووضعوا الحجارة والمتاريس في حي الكوثر الذي تتواجد به المحطة، ورددوا عبارات منددة بما وصفوه بممارسات غير لائقة للمهاجرين السريين، كالتسول والنصب، وإمكانية نشرهم أمراضا خطيرة، واستغربوا من تزايد أعدادهم في المدينة، والذين يتخذون من محطة نقل المسافرين لبلديات الجهة الشمالية والواقعة بجوار سوق ليبيا، موقعا لاستقرارهم ونومهم و”تخييمهم”، ودعا المحتجون المصالح الولائية للتدخل والحد من تواجد هؤلاء، وترحيلهم نحو مراكز تجميعهم التي وضعتها الحكومة، في مدن ورقلة وأدرار وتمنراست، أو ترحيلهم بشكل كلي لبلدانهم. من جانبها، تدخلت مصالح الأمن لضبط الوضع، وأبعدت المحتجين عن المحطة، كما أعادت حركة النقل لطبيعتها في المنطقة المذكورة من المدينة.

وخلفت الواقعة انقساما في الشارع المحلي، بين مؤيدين لما حصل، وبين معارضين لما يصفونه بـ”سلوكات عنصرية” في حق ضيوف على الجزائر، المعروف شعبها بكرمه ونصرته للضعيف.

وقدر عدد المهاجرين السريين الأفارقة بالولاية حسب مصادر مهتمة بالملف بـ200 من مختلف الأعمار أطفالا وشبابا ومسنين ومن الجنسين، يحمل غالبيتهم الجنسية المالية.

ويعد هذا الرقم ضئيلا للغاية، قياسا بولايات أخرى تحصي المئات وربما الآلاف منهم، وهذا لكون الوادي منطقة عبور بالنسبة لهؤلاء المهاجرين، الذين يفضلون الولايات الشمالية للاستقرار، من أجل التخطيط للهجرة السرية نحو أوروبا عبر البحر، ولاعتبارات أخرى.

مقالات ذات صلة