الجزائر
مواطنون وقعوا في حيرة بين الكبش والشقة

مواطنون يستغنون عن أضحية العيد لتسديد أقساط سكنات “عدل”

الشروق أونلاين
  • 15122
  • 29
الأرشيف

تزامنت فترة عيد الأضحى المبارك مع انطلاق التسجيلات في سكنات “عدل” التي أصبحت في مدة قصيرة حديث العام والخاص، وشغلت معظم الجزائريين عن التفكير في اقتناء أضحية العيد، بل وقع الكثيرون في حيرة من أمرهم حول كيفية التوفيق بين توفير المبلغ المخصص للقسط الأول للظفر بمسكن، وبين شراء كبش العيد الذي فاق سعره خمسة ملايين سنتيم.

شكلت تسجيلات الوكالة الوطنية لترقية السكن وتطويره “عدل” الحدث في الجزائر، وقد جاءت هذه الأخيرة تزامنا مع الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك، والتي تشرع فيها معظم العائلات الجزائرية في شد الحزام بغية اقتناء أضحية العيد، التي تعدّ سنة مؤكدة يسعى كل مسلم لتطبيقها، إلا أن سكنات “عدل” والتي تعد هي الأخرى حلم كل جزائري يعاني من ضيق السكن أخلطت كل الحسابات، وجعلت كل مواطن يقع في متاهة التوفيق بين الأمرين، وهو ما يتطلب مبالغ كبيرة، لا يستطيع معظمُهم توفيرها، خاصة أصحاب الدخل المحدود، أو الاكتفاء بأمر واحد، إما السكن أو الأضحية.

وبقدر ما ثمَّن الكثير منهم فكرة الاكتتاب عن طريق التسجيلات، التي قامت بإطلاقها الوكالة الوطنية لترقية السكن وتطويره، استاء البعض الآخر من الفترة التي انطلقت فيها والتي تزامنت مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، وبعد أن كانت فكرة شراء كبش العيد تسيطر على تفكير جل المواطنين، جاء الحدث الذي استحوذ على عقول الأغلبية الساحقة من الناس، إنه التسجيل في وكالة “عدل” لتحقيق الحلم الذي طالما راودهم.

وقد عبّر معظم المواطنين الذين التقتهم الشروق اليومي”، عن وقوعهم في حيرة بين أمرين يشكلان ضرورة لابد من القيام بها.

جمال” رب عائلة قال أنه كان يدخر مبلغا لاقتناء أضحية العيد، وقد كان المبلغ معتبرا لأنه يعلم أن أسعار الأضاحي تلتهب كل عام، إلا أن بدء التسجيلات في وكالة “عدل” ألهاه عن التفكير في شراء أضحية العيد، وأصبح همه الوحيد الظفر بمكان في قائمة المكتتبين في الوكالة، فبعد أن كان يقوم باقتناء الكبش شهرا قبل أول أيام العيد، شغلته التسجيلات عن الاهتمام بأمر الذهاب إلى الجلفة، حيث اعتاد على اختيار أضحيته من أحد الموالين هناك.

صفية” هي الأخرى تأسّفت كثيرا لانهماكها هي وزوجها بالتسجيل في موقع وكالة “عدل” من أجل حجز مكان في قائمة المستفيدين الجدد من سكن، حيث تقول أنهما منذ زواجهما الذي امتد لـ 10 سنوات، وهما يبحثان عن وسيلة للحصول على مسكن خاص بهما، بما أنهما مستأجران، وهو ما جعلهما يعملان معا من أجل توفير بعض الأموال في سبيل شراء قطعة أرض، إلا أنهما في كل مرة يضطران للإنفاق منها، لطارئ ما، ولم يتبق من مدخراتهما إلا مبلغ 15 مليون سنتيم، وهو المبلغ الذي احتارا إن كانا سيخصصان جزءاً منه لشراء الأضحية التي قدرت بـ5 ملايين سنتيم، أو سيحتفظان بالمبلغ ويزيدان عليه، من أجل دفع القسط الأول لوكالة “عدل”، بما أن الدفع للوكالة يتم عن طريق التقسيط على دفعات.

وقد اجتمعت الآراء في نقطة واحدة مفادها انشغال الجزائريين عن اقتناء كبش العيد بالتسجيلات في موقع “عدل”، خاصة وأن هذا الأخير أخذ معظم وقتهم، باعتبار أن أغلب المواطنين وجدوا صعوبة في الدخول إلى الموقع في الأيام الأولى، حيث شهدت التسجيلات فور انطلاقها إقبالا كبيرا للمواطنين في ظرف قياسي، وهو ما جعل معظمهم يبحثون عن طريقة مناسبة للتسجيل، بينما استغنى البعض الآخر عن شراء كبش العيد في سبيل تحقيق حلم العيش في سكن لائق، بعد معاناة دامت عدة سنوات.

مقالات ذات صلة