الجزائر
يعتبرون البيطرة نوعا من الرفاهية

مواطنون يمتنعون عن فحص حيواناتهم

الشروق أونلاين
  • 1490
  • 7
الشروق

يشتكي أغلب المواطنين الراغبين في علاج حيواناتهم من النقص الكبير للعيادات البيطرية حتى على مستوى العاصمة والمدن الكبرى، فيجدون أنفسهم أمام الحالات الاستعجالية في حيرة من أمرهم بغية العثور على من يمد لهم يد العون، وما يزيد من معاناتهم هو رفض عديد البياطرة العاملين في القطاع العمومي مساعدتهم لكون القانون يمنعهم من ذلك.

غالبا ما يصادف أحد مربي الحيوانات حالات طارئة كصدم سيارة لحيواناتهم أو اختناقهم بأحد مبيدات الحشرات غير أنهم يقفون مكتوفي الأيدي، فهناك ندرة كبيرة في العيادات البيطرية، ليجد صاحب الحيوان نفسه يتعذب لجانبه حتى يموت حيوانه، ولعل الفيديو الذي انتشر قبل أشهر لشاب في العشرينات من العمر، يقف في قارعة الطريق ولجانبه كلبه بعد أن صدمته سيارة يبكيه وهو في حيرة من أمره، جعل عديد جمعيات الحيوانات تدق ناقوس الخطر مطالبة الدولة بتوفير عيادات بيطرية عمومية وهو ما دعت إليه البيطرية هيفاء رزاقي، بعد أن أصبحت البيطرة في اعتقاد الكثير من المواطنين مظهرا من مظاهر الرفاهية، ولأن الفحص يكلف ألف دينار فإن أغلبية المواطنين باتوا يستغنون عنه حتى اللقاح لا يقدمونه لحيواناتهم ما يعرض حياتهم وحياة حيواناتهم للخطر، وأضافت المختصة رزاقي أنه بات من الضروري على وزارة الفلاحة أن تفتح عيادات عمومية بيطرية تقدم فيها فحوصات مجانية للحيوانات حتى يتم التكفل الصحي الجيد بهم، وهو ما أكدته سعيدة عكلي، بيطرية، فهناك نقص كبير في العيادات البيطرية، وبالأخص في المناطق النائية وهو ما يدفع بعديد المواطنين على حد قولها لعدم تلقيح حيواناتهم لأن الظروف غير مناسبة ويضطرون لقطع آلاف الكيلومترات للوصول إلى العيادة، واستطردت محدثتنا بأن مهنة البيطرة تعرف فوضى كبيرة نظرا لغياب مجلس أخلاقيات المهنة، فأصحاب العيادات البيطرية الخواص يتصرفون وفقا لأهوائهم ورغباتهم ولا يملكون نظام مناوبة أو مواقيت عمل ثابتة، زيادة على غياب عيادات بيطرية عمومية، فقانون 88  نظم مهنة العاملين في القطاع العمومي ومهنتهم تنحصر في المراقبة والتفتيش ويمنع عليهم علاج الحيوانات إلا في الولايات البعيدة.   

مقالات ذات صلة