منوعات
سرعان ما‮ ‬يصدمون بسعرها الحقيقي‬

مواقع إنترنت تغري‮ ‬المواطنين بأسعار زهيدة للكباش

الشروق أونلاين
  • 11453
  • 0
ح.م

تتنافس المواقع الإلكترونية وعلى رأسها موقع‮ “‬واد كنيس‮”‬،‮ ‬هذه الأيام في‮ ‬الترويج لأضاحي‮ ‬العيد،‮ ‬حيث بات هذا الفضاء الإلكتروني‮ ‬وجهة جديدة‮ ‬يعرض فيها الموالون كباشهم من مختلف الأعمار،‮ ‬بل وحتى الأبقار،‮ ‬الثيران والإبل بأسعار خيالية،‮ ‬وهو ما‮ ‬يشجع العديد من المواطنين بغية التحقق والمسارعة لحجز أضحية العيد،‮ ‬غير أن ما‮ ‬يطبعها‮ ‬غياب معلومات حقيقية وتفاصيل أكثر حولها وهو ما‮ ‬يصدم الزبون‮.‬

طغت على مواقع البيع الإلكترونية هذه الأيام إعلانات عن بيع أضاحي‮ ‬العيد بأسعار مميزة،‮ ‬وقد عمد الموالون في‮ ‬إعلاناتهم لذكر أسعار هذه الأضاحي‮ ‬ونشر صور لبعضها وهو ما‮ ‬يحفز المواطنين للاتصال بأصحاب العرض،‮ ‬غير أنهم‮ ‬يكتشفون أن السعر‮ ‬يتعلق بالخروف الصغير،‮ ‬فالأسعار تختلف باختلاف الحجم،‮ ‬وهو ما‮ ‬يغضب المطلع على الإعلان‮. ‬يقول أحد المواطنين‮: “‬شاهدت قبل أيام إعلانا في‮ ‬واد كنيس لمربي‮ ‬أغنام‮ ‬غرب العاصمة‮ ‬يعرض أضاحي‮ ‬العيد بسعر‮ ‬25‮ ‬ألف دينار،‮ ‬واحتوى الإعلان على صور لقطيع وهو سعر مغر جدا بالنسبة إلي‮ ‬ويجنبني‮ ‬مشقة التنقل إلى الأسواق والتردد على الموالين بحثا عن أضحية تتوافق مع ميزانيتي،‮ ‬فاتصلت بصاحب العرض،‮ ‬والذي‮ ‬أكد ما ورد في‮ ‬الإعلان،‮ ‬إلا أنني‮ ‬وبعد أن تكبدت مشقة التنقل إلى مزرعة المربي‮ ‬اكتشفت أن الأسعار‮ ‬غير ثابتة ومبلغ‮ ‬25‭ ‬ألف دينار هو ثمن خروف صغير لا‮ ‬يجوز ذبحه‮”.‬

وللتحقق أكثر من هذه العروض،‮ ‬دخلنا موقع‮ “‬واد كنيس‮”‬،‮ ‬أين اختلفت أسعار الأضاحي‮ ‬ما بين‮ ‬25‮ ‬و30‮ ‬ألف دينار،‮ ‬وهناك عروض لأضاح أخرى كالثيران التي‮ ‬تفضل منطقة القبائل نحرها والإبل المفضلة في‮ ‬مناطق الجنوب،‮ ‬شدنا إعلان لموال من ولاية الجلفة‮ ‬يعرض الكباش بـ30‮ ‬ألف دينار،‮ ‬ولم‮ ‬يرفق إعلانه بأي‮ ‬ذكر لمواصفات هذه الأضاحي‮ ‬أو معلومات عنها باستثناء أنها تتغذى من طبيعة ولاية الجلفة المعروفة بجودة مواشيها،‮ ‬وأنه‮ ‬يبيعها حسب الطلب‮. ‬فاتصلنا به وهناك تفاجأنا بالموال‮ ‬يخبرنا بأن أسعار الأضاحي‮ ‬تختلف باختلاف حجمها،‮ ‬وهو ما لم‮ ‬يصرح به من قبل فـ30‮ ‬ألف دينار المذكورة في‮ ‬الإعلان هو سعر الخروف الصغير والذي‮ ‬يبلغ‮ ‬عمره السنة،‮ ‬أما الأغلى سعرا فهو‮ ‬70‮ ‬ألف دينار،‮ ‬مواصلا أن ثمن الكبش‮ ‬يختلف على حسب كمية لحمه صافيا،‮ ‬فالكبش المتوسط‮ ‬يقدر لحمه الصافي‮ ‬بـ25‭ ‬كلغ،‮ ‬وقال محدثنا بأنه معتاد كل سنة على بيع أضاحي‮ ‬العيد وعلى وضع إعلانات في‮ ‬موقع واد كنيس للترويج لها‮.‬

ولأن موسم عيد الأضحى هو فرصة أخرى لعشاق مصارعة الكباش،‮ ‬أين تقام دورات خاصة بها‮ ‬يعرض بعض المختصين في‮ ‬ربط الكباش وتدريبهم على المصارعة إعلانات على الموقع السابق تحت تسمية كباش للمبارزة كالطيبازي،‮ ‬الغول،‮ ‬الطيارة والعنابي،‮ ‬وقد وضع صاحب الإعلان صورا لهذه الكباش وأخرى مأخوذة من مصارعتهم‮.  ‬

من جهته،‮ ‬أوضح رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك مصطفى زبدي،‮ ‬أن الضبابية وعدم الشفافية هي‮ ‬أكثر ما‮ ‬يميز إعلانات بيع الأضاحي‮ ‬المنشورة عبر الانترنيت،‮ ‬فقد‮ ‬يفاجأ الزبون بعرض كباش بأسعار منخفضة،‮ ‬غير أنه وبعد التنقل إلى الموال‮ ‬يكتشف أنها تخص خرفانا صغار أقل من‮ ‬6‮ ‬أشهر ولا تجوز للذبح،‮ ‬واستطرد المتحدث بأنه من الضروري‮ ‬على أصحاب هذه العروض رفع اللبس والعمل وفق دفاتر شروط خاصة منها ذكر وزن الكبش الصافي‮ ‬تقريبا،‮ ‬وهو أهم ما‮ ‬يشغل تفكير الزبون وسنه،‮ ‬فمثل هذه الإعلانات على حد قول زبدي‮ ‬لا تساعد المستهلك في‮ ‬الاطمئنان لهذه الإعلانات بمعلومات وافية‮. ‬واستحسن رئيس جمعية حماية المستهلك رواج هذا النوع من التجارات في‮ ‬الأعياد ومواسم الأفراح وهو ما‮ ‬يسمح باستقرار الأسعار‮.  ‬

مقالات ذات صلة