الجزائر
انتشروا في بعض المناطق بحثا عن الكلأ

موالون يستنكرون مقترح حصر استغلال المراعي

نادية سليماني
  • 2186
  • 0
ح.م

سارع الموالون ومربو الماشية، مع تهاطل الأمطار الأخيرة وبداية نمو العشب، للانتشار عبر مختلف الولايات الرعوية والسهبية بحثا عن مراع مناسب وكلأ مفيد لمواشيهم، فيما تنقل بعضهم إلى ولايات شمالية، لكن الإشكال الحاصل أن بعض المربين والنواب دعوا إلى ضرورة حصر مراعي ولايات مثل بشار وبني عباس للمربين المقيمين فيها فقط، ومنع الرعي على الغرباء حفاظا على الكلأ.
وهذا المقترح، أثار استغراب الجمعية الوطنية لمربي الماشية، إذ دعت إلى جعل المراعي مفتوحة لجميع الموالين ومن مختلف المناطق دون استثناء، مثلما كان عليه الأمر دوما.

وبمجرد اخضرار المراعي نتيجة للتساقطات الأخيرة، خاصة بالمناطق الصحراوية والهضاب، وانتشار الموالين عبر الوطن بحثا عن كلأ مناسب لمواشيهم، ظهرت مقترحات بحصر عملية الرعي على الموالين المقيمين بالمنطقة نفسها، حفاظا على العشب الأخضر وعلى الغطاء النباتي وعلى السلالات الحيوانية.
وفي هذا الصدد، طالب النائب عن الدائرة الانتخابية بني عباس، مصطفى لونيس، من السلطات المحلية للولاية، منع دخول الموالين القادمين من “الهضاب العليا والشمال” حفاظا على مراعي الولاية وعلى العشب الأخضر، فيما ظهرت مطالب مشابهة بخصوص مراعي ولاية بشار.
ويبرر أصحاب هذا الاقتراح، بأن الرعي العشوائي يساهم بطريقة أو بأخرى في توسيع دائرة التصحر وتآكل الغطاء النباتي، والتي أصبحت ظاهرة مقلقة وتتوسع من سنة إلى أخرى، إلى درجة طرق التصحر أبواب ولايات في الشمال، بل هي على مشارف أقل من مئة كلم من السواحل، ومعتبرين أن تنقل الماشية من منطقة إلى أخرى، يهدد باختلاط السلالات، وباتساع رقعة الأمراض المعدية.
بينما استغربت الجمعية الوطنية لمربي الماشية، مقترح منع الموالين الغرباء عن المنطقة من دخول المراعي، وسارعت لإصدار بيان موجه إلى والي ولاية بني عباس، اطلعت عليه “الشروق”، مؤكدة فيه أن الموالين من مختلف الولايات معتادون على “الانتجاع في ولايتكم كما جرت عليه التقاليد السارية منذ قرون، وهي عملية حيوية تقوم عليها حياة هذه الشريحة الأساسية، في الاقتصاد الوطني، وهي قوام حياة هؤلاء الموالين وحياة مواشيهم”.

نتفهم المقترح في حال كانت المواشي مريضة فقط؟
وأضاف البيان، بأن الجمعية تستنكر ما اعتبرته “مطلبا لا مبرر له، خاصة وأنه معروف عن الموالين الجزائريين حرصهم على سلامة وديمومة الغطاء النباتي، الذي هو مصدر رزق الجميع، وبيئة حيوية لتنمية الثروة الحيوانية الوطنية، وإنعاش التبادل التجاري بين الموالين والجهات المستضيفة”.
وفي الموضوع، أكد رئيس الجمعية الوطنية لمربي الماشية، مكتب سيدي بلعباس، الشيخ بوخلخال في تصريح لـ”الشروق”، بأنهم كموالين يرفضون مقترح غلق المراعي على الغرباء عن ولاية معينة، “لأننا متعودون على الذهاب لجميع مراعي الوطن بالجلفة والبيض والنعامة وتلمسان وبشار دون عراقيل، وخاصة وأن كل التعاملات باتت مرقمنة مؤخرا ولا خوف على المراعي”، على حد قوله.
وقال بوخلخال، إنهم يتفهمون مقترح الحفاظ على مراعي الولايات، في حال جاء لسبب حماية مواشي تلك المنطقة من أمراض معينة، ولكن “نحن نستبشر بموسم رعي منتعش هذه السنة بسبب توقع تهاطل غزير للأمطار الأيام المقبلة، التي ستجعل الغطاء النباتي كافيا لجميع الموالين”.

مقالات ذات صلة