موز فاسد أم أطنان كوكايين موجهة للجزائريين؟
قدمت مصالح محاربة المخدرات الأمريكية، معلومات مؤكدة عن محاولة باخرة كولومبية، تحويل بين 3 إلى 6 أطنان من الكوكايين، على أساس أنها علب موز موجهة للأراضي الجزائرية، هذه الأخيرة رست في جزيرة “مارتينيك” أحد الأقاليم الـ 26 المكونة للأراضي الفرنسية، منذ الـ15 سبتمبر المنصرم، حيث خضعت لتفتيش صارم من قبل مصالح المراقبة والتفتيش الفرنسية.
ونقلت الصحافة الفرنسية أنه وبعد ثلاثة أسابيع من التفتيش لباخرة “ستينا” المشتبه في نقلها 3 إلى 6 أطنان من الكوكايين، لم تعثر السلطات الفرنسية على أية نتيجة إيجابية، حيث اتضح أنها كانت تحمل على متنها 4 آلاف طن من الموز غير صالح للاستهلاك، كان موجها للجزائر.
وقال أحد ممثلي الجمارك الفرنسية أن الباخرة جلبت انتباه أعوان الجمارك الفرنسيين بسبب حجمها الكبير، حيث يزيد طولها عن 180 متر، كما أخذت السلطات الفرنسية المعلومات الصادرة عن شرطة مكافحة المخدرات الفرنسية على محمل الجد، والمتعلقة بوجود مخدرات صلبة على متن الباخرة، حيث تم تفتيشها بصرامة منذ رسوها بالإقليم الفرنسي في 15 سبتمبر المنصرم وإلى غاية يوم الاثنين المنصرم، أين غادرت الميناء وعلى متنها 19 عاملا، كما تقرر التخلص من كل الحمولة التي رأت السلطات الفرنسية أنها غير صالحة للاستهلاك حسب المقاييس المعتمدة في فرنسا، مع فتح محضر حول القضية والتحقيقات التي امتدت إلى مختلف ركاب الباخرة.
من جانبها، أكدت السلطات الكولومبية أن “ستينا” كان من المفروض أن تنتقل إلى الجزائر وعلى متنها 200 ألف علبة معبأة بين 15 إلى 20 كيلوغراما من الموز.
وتطرح قضية المخدرات الصلبة وتحويلها إلى الجزائر، عديد التساؤلات حول الجهة التي تقف وراءها، وما إن كان الأمر يتعلق بمافيا دولية تسعى لتحويل الجزائر إلى نقطة عبور، أم أنها مافيا ترغب في تحويل الجزائر إلى مستهلك بامتياز، خصوصا وأن الجزائر سجلت شهر أكتوبر من عام 2012، حجز قرابة 160 كيلوغرام من الكوكايين، قادمة من أمريكا اللاتينية تمت جمركتها على أساس أنها بودرة الحليب، بميناء الجزائر، قبل أن يصل إلى الميناء الجاف الخاص بالديوان الوطني لمهنيي الحليب، أين اكتشف العاملون به أن الأمر يتعلق بمخدرات صلبة وليس غبرة الحليب، قبل ان يتم طي القضية التي لم تدخل إلى غاية اليوم أروقة العدالة، على الرغم من أنها الأولى من نوعها سواء من حيث الكمية أو النوعية.