-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال استقباله وفدا شارك بالمنتدى العالمي للشباب... السفير سولوماتين:

موسكو تعمل على توسيع التعاون الجامعي والثقافي مع الجزائر

موسكو تعمل على توسيع التعاون الجامعي والثقافي مع الجزائر

جدّد سفير روسيا بالجزائر، أليكسي سولوماتين، تأكيد رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع الجزائر وتوسيع مجالات التعاون المشترك، مشيرا إلى أن موسكو تسعى إلى تعميق الشراكة بين البلدين، بالتوازي مع تطوير علاقاتها مع الدول الإفريقية، فيما كشف عن استمرار العمل على مشروع إعادة فتح المركز الثقافي الروسي بالجزائر، ودراسة إمكانية افتتاح مركز ثقافي جزائري في موسكو.

وأوضح سولوماتين، خلال تصريحات بمقر إقامته، سهرة الأربعاء، بمناسبة استقباله وفدا جزائريا شارك في المنتدى العالمي للشباب بروسيا، أن العلاقات الجزائرية – الروسية تقوم على رصيد تاريخي من الصداقة والتعاون، مؤكدا أن هذا الرصيد يتيح مواصلة العمل لتطوير الشراكة والارتقاء بها إلى مستويات أعمق. وأشار إلى أن القيادة الروسية ووزارة الخارجية توليان أهمية لتعزيز العلاقات مع الجزائر، مع وجود إمكانات ورغبة مشتركة تسمحان بتوسيع التعاون في المرحلة المقبلة.

وفي حديثه عن توجه موسكو نحو القارة الإفريقية، تزامنا والمنتدى الروسي الإفريقي – يعقد يومي 28 و29 أكتوبر الجاري بالعاصمة موسكو- أكد السفير أن روسيا ترغب في بناء علاقات قوية مع مختلف الدول الإفريقية وتطوير التعاون معها، مشيرا إلى استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الروابط مع الجزائر، التي وصفها بالبلد الصديق. ولم يحدد طبيعة الخطوات الجديدة التي يجري العمل عليها، لكنه شدد على أن تطوير العلاقات مع الجزائر يحظى باهتمام روسي متواصل.

ويحتل التعاون الثقافي مكانة ضمن المسارات التي تسعى موسكو إلى تطويرها مع الجزائر، إذ كشف سولوماتين عن مواصلة المشاورات مع الشركاء الجزائريين بشأن إعادة فتح المركز الثقافي الروسي في الجزائر، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء مركز ثقافي جزائري في العاصمة الروسية موسكو، معربا عن أمله في أن يرى المشروعان النور بما يعزز التواصل بين الشعبين.

وذكّر السفير بأن المركز الثقافي الروسي كان موجودا في الجزائر قبل أحداث التسعينيات، قبل أن يغلق في ظل الظروف التي سادت آنذاك، موضحا أن إعادة فتحه سيسمح للسفارة بتوسيع أنشطتها التعريفية بالثقافة الروسية وتقاليدها وفنونها. وفي المقابل، أشار إلى محدودية معرفة الجمهور الروسي بالثقافة الجزائرية، معربا عن عزمه مواصلة العمل مع الشركاء الجزائريين لتطوير التبادل الثقافي وإتاحة فرص أوسع للتعريف بالتراث والفنون الجزائرية في روسيا.

وفي إطار الأنشطة المبرمجة لتعزيز الحضور الثقافي الروسي في الجزائر، أعلن سولوماتين عن استقبال رسامين روس متخصصين في المدرسة الواقعية الروسية مطلع نوفمبر المقبل، على أن يُنظّم معرض للوحاتهم، إلى جانب استمرار مشاركة الفنانين والموسيقيين الروس في الفعاليات الثقافية التي تنظمها السفارة.

أما في مجال التعليم العالي، فأبرز السفير إقبال الطلبة الجزائريين على الدراسة في الجامعات الروسية، حيث يتوزعون على مدن مختلفة وتخصصات متعددة في إطار المنح الدراسية، مؤكدا أن السفارة تعمل على تطوير العلاقات بين الجامعات الجزائرية والروسية. ويعكس هذا التعاون، وفق ما ورد في تصريحاته، أحد أوجه العلاقات الثنائية التي يمكن تعزيزها من خلال توسيع فرص الدراسة والتواصل الأكاديمي.

وتطرّق سولوماتين إلى مشاركة الشباب الجزائري في المنتدى العالمي للشباب بروسيا، معربا عن ارتياحه لهذه المشاركة، ومعتبرا أن التظاهرات الدولية الموجهة للشباب تتيح فرصا للتعارف وتبادل الخبرات وبناء صداقات تتجاوز حدود الدول، بما يساهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب وفتح آفاق جديدة للتعاون.

وأوضح أن تنظيم هذه الفعاليات في روسيا يمنح المشاركين فرصة التعرف على التنوع الجغرافي والثقافي للبلاد، التي تضم أكثر من مئة شعب، وفق ما ذكره، وتحافظ مكوناتها على لغاتها وتقاليدها، فضلا عن إتاحة الفرصة للإطلاع على التطورات العلمية والتكنولوجية. واعتبر أن هذه اللقاءات لا تخدم المشاركين وحدهم، بل يمكن أن تسهم في توطيد العلاقات بين بلدانهم، لاسيما بين الجزائر وروسيا، اللتين أكد تمسك بلاده بمواصلة تطوير شراكتهما وتعميق التعاون بينهما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!