بطولة القسم الأول
موسم الفضائح والرشوة تهدده البطولة البيضاء
أنصار الكرة في الجزائر
بسط فريق شبيبة القبائل سيطرته على الكرة الجزائرية بتتويجه باللقب الـ 14 في مشواره ليخطفه من فريق وفاق سطيف الذي تراجع الى المركز الثالث في حين حقق فريق الشلف أحسن مشوار له بحلوله ثانيا
-
فيما سقطت فرق وداد تلمسان واولمبي العناصر ومولودية وهران الى القسم الثاني بعد قطعها لمشوار هزيل في موسم يستحسن نسيانه بسرعة.
-
فموسم 2007 -2008 يبقى وللأبد من بين أكثر المواسم إحباطا منذ الاستقلال بسبب الفضائح الكثيرة التي شابته والتصرفات الهمجية لبعض المناصرين والتحكيم الذي أثار احتجاجات كثيرة وغياب اللعب الجميل ومشاكل أخرى متعلقة بالرشوة وأكثر من هذا الغياب الكبير للاتحادية والرابطة التي لم تتمكن من التحكم جيدا في زمام الأمور.
-
-
-
اجمع المتتبعون على أن مستوى بطولة هذا الموسم لم يكن في مستوى تطلعات الجمهور الرياضي رغم صفقات انتقالات اللاعبين التي تكلفت ملايين الدنانير.
-
فالمقابلات لم ترق الى مستوى تطلعات عشاق الكرة المستديرة وحتى المواجهات المحلية الساخنة التي عودت متتبعيها على الفرجة والفنيات، مثل لقاء اتحاد الجزائر مع مولودية الجزائر وشبيبة القبائل مع اتحاد الجزائر، كانت بعيدة كل البعد عن مستواها المألوف.
-
-
-
لقد أخذت ظاهرة نزيف المدربين منعرجا مقلقا هذا الموسم بدليل
-
لجوء اربعة عشر فريقا من بين الـ16 المنشطة لبطولة القسم الأول الى تغيير مدربيها مرة واحدة على الأقل وكان نصيب الأسد لاتحاد عنابة الذي حطم الرقم القياسي بخمسة تغييرات.
-
وينفرد فريقا جمعية الشلف (نائب البطل) ومولودية سعيدة بمواصلتهما لمشوار هذا الموسم مع نفس المدرب ويتعلق الأمر برشيد بلحوت (جمعية الشلف) وسعيد حموش مولودية سعيدة،
-
وفي المجموع، فقد استعانت فرق البطولة الـ16 بخدمات حوالي ثلاثين مدربا.
-
-
-
لم تمر جولة واحدة من عمر البطولة الوطنية هذا الموسم
-
دون ان يتعرض فيها رجل التحكيم لانتقادات كبيرة. وكثيرة هي الفرق التي كانت ضحية الأخطاء المرتكبة من قبل الحكام، الأمر الذي فجر في كل مرة غضب رؤساء الأندية الذين لم يتوقفوا عن التنديد بتلك الأخطاء، بالإضافة إلى المطالبة بتنحية رئيس
-
المديرية الفنية الوطنية للتحكيم السيد رشيد مجيبة الذي عوضه محمد خلايفية.
-
فبعض رؤساء الأندية ذهبوا حتى الى الطعن في نزاهة الحكام، الأمر الذي انجر عنه تسليط عقوبات على بعض الحكام.
-
-
-
أسالت مقابلات اولمبي العناصر مع مولودية وهران وشباب قسنطينة مع مولودية قسنطينة ومولودية بجاية مع مولودية باتنة الكثير من الحبر واحيلت ملفاتها على العدالة، لكن لم يتم اصدار قرار بشأنها.
-
وأجبرت هذه الفضائح الفاف الى توجيه استدعاءات الى رؤساء ولاعبين من بعض الأندية بغية التحقيق معهم بشأن قضية الرشوة، لكن النتائج لم يتم الاعلان عنها وبقيت جل القضايا شبه عالقة.
-
-
-
أثارت مشاركة اتحاد العاصمة ضد اهلي البرج المهدد بالسقوط استياء عميقا في الأوساط الرياضية التي وجه بعضها اتهامات صريحة بتنازل ابناء سوسطارة عن نقاط المواجهة التي ضمنت للأهلي البقاء، وذهب عدة مختصين الى المطالبة بتسليط عقوبة قاسية على فريق الاتحاد.
-
-
حطم الموسم الرياضي الجاري الرقم القياسي فيما يتعلق بعقوبة اللعب دون جمهور التي سلطتها الرابطة الوطنية لكرة القدم على الأندية. فمن بين الفرق الـ16 المنشطة لبطولة القسم الأول قليلة هي الفرق التي نجت من هذه العقوبة.
-
فكل أسبوع من البطولة تقام فيه مقابلة واحدة على الأقل امام مدرجات فارغة، الأمر الذي حتم على شبيبة القبائل انتظار الجولة ما قبل الأخيرة للاحتفال مع مناصريها بالتتويج بلقب البطولة بسبب العقوبة التي سلطت على ملعبها.
-
ولكي يكتمل سيناريو هذه الأزمة، كانت الرابطة الوطنية قد اتخذت عشية الجولة الأخيرة من عمر البطولة قرار لعب مقابلة وفاق سطيف الذي استقبل اولمبي العناصر دون جمهور.
-
ومن جهته لعب فريق مولودية الجزائر اللقاء الأخير له مع شبيبة بجاية أمام مدرجات فارغة.
-
-
-
لم تسلم الهيئات المسيرة لكرة القدم الجزائرية من الانتقادات
-
الحادة واللاذعة بسبب عدم تمكنها من التحكم في تسيير المنافسة التي وصلت إلى مرحلة صعبة.
-
قضايا الرشوة والبرنامج الذي قل ما احترم والعقوبات غير العادلة والتماطل في معالجة عدة قضايا مثل مقابلة وفاق سطيف مع شبيبة القبائل الذي بقيت لعدة أسابيع حبيسة الأدراج كانت كلها نقاط سوداء في أداء الهيئات المسيرة للعبة الأكثر شعبية.
-
بعد هذه العجالة، يبقى الأمل قائما في ان تساهم التوصيات التي خرج بها اللقاء التشاوري من اجل بعث وانعاش كرة القدم الجزائرية في ايجاد الحلول الناجعة لإخراج الكرة المستديرة الجزائرية من النفق الذي تقبع فيها منذ عدة سنوات.
-
-
-
-
-
شبيبة القبائل برصيد 45 هدفا خلال 30 جولة (1.5 هدف في كل مقابلة). وقد افتك مهاجمها نبيل حماني لقب افضل هداف برصيد 16 هدفا.
-
وتأتي شبيبة بجاية في الصف الثاني برصيد 36 هدفا يليها على التوالي اتحاد عنابة (35 هدفا) ونصر حسين داي (34 هدفا) و اتحاد البليدة (33 هدفا).
-
-
شباب بلوزداد تلقى اقل عدد من الأهداف خلال موسم 2007-2008. فقد تلقى الحارس اوسرير 21 هدفا (0,7 هدف في كل مباراة). وجاء دفاع نائب بطل الجزائر جمعية الشلف في المركز الثاني، حيث تلقى مجموع 22 هدفا (اي بفارق هدف واحد عن شباب بلوزداد). حامل اللقب شبيبة القبائل تلقى من جهته 23 هدفا تليه مولودية الجزائر (25 هدفا) ووفاق سطيف (27 هدفا).
-
-
-
شباب بلوزداد، الذي يملك احسن دفاع، سجل بالمقابل اقل عدد من الأهداف (21 هدفا اي 0.7 هدف في كل مباراة). ولم يسجل اولمبي العناصر، الذي نزل الى القسم الثاني سوى 24 هدفا.
-
-
وداد تلمسان، اول النازلين الى القسم الثاني، تلقى 39 هدفا أي اضعف دفاع في البطولة الوطنية. ويليه عن قرب مولودية سعيدة وشبيبة بجاية اللذين تلقيا 38 هدفا.