الجزائر
محامون في مسيرة سلمية بالعاصمة ضد ترشح الرئيس

موظفون بالعدالة يلتحقون بالحراك الشعبي

نوارة باشوش / مريم زكري
  • 1021
  • 0
أرشيف

انضم كتاب الضبط وموظفون في العدالة إلى مسيرة نظمها محامون عبر مختلف ولايات الوطن، اعتراضا على ما وصفوه بـ”خرق الدستور”، في إشارة إلى ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، داعين المجلس الدستوري إلى احترام الدستور وقوانين الجمهورية في معالجة ملفات المرشحين للرئاسيات.
نظم صبيحة الإثنين مئات المحامين وقفة احتجاجية أمام محكمة سيدي أمحمد ومجلس قضاء العاصمة في رويسو، طالبوا خلالها بتطبيق الدستور ورفض ملف ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها يوم 18 أفريل الداخل، في وقت انضم كتاب الضبط وبعض موظفي الجهات القضائية للوقفة، رافعين شعارات “نعم لاحترام إرادة الشعب”، “لا صوت يعلو على صوت الشعب”، “نعم لدولة القانون”، “احترام الدستور وقوانين الجمهورية”، “لا لمصادرة إرادة الشعب”، “يا أويحيى الجزائر ليست سورية”، “جمهورية وليست مملكة”.
وقال أصحاب الجبة السوداء أمام مقر مجلس قضاء العاصمة لـ”الشروق”: “إن قرار الدفاع بالانضمام لصوت الشعب هو بدافع منع مصادرة حق الشعب أكثر”، مجمعين على أن المجلس الدستوري أمام مسؤولية تاريخية، كما نادوا باستقلال القضاء، وسقوط حكم الفساد وحكم العصابة، كما دعوا القضاة إلى الالتحاق بالحراك الشعبي.
كما حمل الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين” المجلس الدستوري والمحكمة الدستورية، المسؤولية أمام الله وأمام الشعب في حال قبول ملف ترشح بوتفليقة، بسبب وضعه الصحي وفقا لمضمون الدستور والقانون”.

محاكم فارغة وأصحاب الجبة السوداء يقاطعون المهنة
كتاّب الضّبط وأعوان الشبابيك يشلون العمل القضائي بالعاصمة

انضم صباح الإثنين، موظفون بخمس محاكم ابتدائية على مستوى العاصمة، للحراك السلمي الذي تشهده مختلف مناطق الوطن منذ قرابة ثلاث أسابيع. وفي وقفة سلمية، خرج أمناء الضبط وأعوان الشبابيك بمحكمة الدار البيضاء أمام مبنى المحكمة، لمدة ساعة من الزمن، حاملين لافتات تضمنت عبارات وشعارات مناهضة لترشح الرئيس لعهدة خامسة.
ولم يختلف الأمر كثيرا داخل بعض المحاكم الأخرى على غرار حسين داي وبئر مراد رايس ومحكمة الحراش، حين استجاب موظفوها لدعوات توقيف الخدمة العمومية داخل المكاتب، والشبابيك الخاصة باستخراج الوثائق القضائية وشهادات الجنسية وصحيفة السوابق العدلية، والامتناع عن العمل لمدة، قبل أن يُستأنف خلال فترة المساء.
كما شهدت قاعات الجلسات العلنية عبر جميع المحاكم الخاصة بالدرجة الأولى والثانية، حالة شلل مؤقت بسبب تأجيل جل القضايا والملفات التي كانت مطروحة على طاولات القضاة ومبرمجة للفصل فيها، بسبب الإضراب الذي شنه الإثنين، المحامون وأعلنت عنه نقابة العاصمة في بيان لها صدر الأحد، تضمن دعوة لمقاطعة العمل القضائي والامتناع عن ممارسة المهنة لمدة يومين ابتداء من صباح الإثنين.
غير أن بعض الملفات حصلت على الاستثناء بمحكمة بئر مراد رايس، منها قضايا الموقوفين داخل المؤسسات العقابية، احتراما لحقوق المسجونين، وأخرى كانت محل تأجيل منذ فترة طويلة.
وتلبية لدعوة المقاطعة، تجمع محامو نقابة العاصمة الإثنين أمام مجلس قضاء الجزائر، في وقفة سلمية من أجل إيصال رسالتهم للحكومة والتعبير عن رفضهم للعهدة الخامسة، كما طالبوا عبر شعارات رددوها تحت تطويق أمني كبير، بضرورة احترام القانون ومطالب الشعب، داعين القضاة لمساندة الحراك الشعبي والعمل على تطبيق قوانين الجمهورية، حسب ما يقتضيه الدستور.
وقال بوشاشي في كلمة له بصفته ممثلا عن أصحاب الجبة السوداء، أن الوقفة الثانية بعد التي نظمت منذ أيام بمحكمة عبان رمضان، جاءت استنادا لقرار مجلس الإتحاد الوطني للمحامين بمقاطعة العمل القضائي، والوقوف أمام المحاكم والمجالس القضائية.

مقالات ذات صلة