موظفون بسوق اهراس يزوّرون 38 جواز سفر بيومتري
خلص التحقيق الذي باشرته الفرقة الاقتصادية والمالية بأمن ولاية سوق أهراس، إلى تورط عدة موظفين ببلدية سوق أهراس، في قضية تزوير جوازات السفر البيومترية والتي راح ضحيتها 38 مواطنا من طالبي الوثائق البيومترية وتحديدا جوازات السفر، وهذا حسب بيان خلية الإعلام والاتصال بالمديرية الولائية للأمن الوطني بسوق اهراس صدر أمس الجمعة، الذي أفاد بنتائج التحقيق الذي بوشر فيه منذ عدة أسابيع، في هذه القضية الحساسة والتي راح ضحيتها عدد من المواطنين البالغ عددهم 38 شخصا تعرضوا لعملية نصب واحتيال عن طريق استغلال مجموعة من الموظفين المكلفين باستخراج الوثائق البيومترية على مستوى أحد فروع بلدية سوق أهراس، لمناصبهم، أين باشر عناصر الشرطة بالفرقة الاقتصادية والمالية التحقيق في هذه القضية بعد تقدم عدد من المواطنين إلى المصالح الأمنية بشكاوى تفيد بتعرضهم لعمليات نصب واحتيال بعد حصولهم على جوازات سفر بيومترية دون احتوائها على القسيمة الجبائية أو الطابع كما يٌعرف محليا، بقيمة ستة آلاف دج، أين كشف الضحايا بأن أحد الموظفين المكلف باستقبال الملفات والذي يطلب هذا الأخير من المواطنين تسليمه الملف وأيضا تسليمه القيمة المالية للقسيمة الجبائية نقدا وإيهامهم بأنه سيقتنيها لهم من مصالح الضرائب، لكن هذه الأموال تذهب إلى حسابه الخاص، كما يقوم بتسليمهم جواز السفر بدون احتوائه على القسيمة الجبائية، وهذا ما ولّد شكوكا لدى الضحايا، خاصة وأن عملية تسليمهم هذه الوثيقة لا يكون إلا بعد مدة طويلة جدا، وهو الأمر الذي دفع بالشكوك أن تراودهم ويقومون بتقديم شكاوى رسمية أمام الجهات الأمنية، وبعد مباشرة التحقيقات الأمنية أسفرت عن توقيف أحد الموظفين على مستوى فرع بلدية سوق اهراس، وثبت تورطه في عملية التزوير واستعمال المزوّر في سجلات إدارية وإتلاف وإزالة وثائق إدارية عن طريق الغش واستغلال الوظيفة، خاصة بعد العثور على عدة وثائق إدارية خاصة بالمواطنين عثر عليها داخل محل تجاري ملك للمتورط الرئيسي في قضية الحال الكائن مقره وسط مدينة سوق أهراس، ومن بينها وصولات إيداع ملفات طالبي جواز السفر البيومتري مختومة على بياض، كما أسفر التحقيق أيضا عن توقيف عدة موظفين آخرين يشتغلون بنفس الفرع ثبت تورطهم في قضية الحال، ويتعلق الأمر بموظفتين وموظف في العقد الثالث والثاني من العمر مع اكتشاف مبلغ فاق السبعين مليون سنتيم من طالبي جوازات السفر.
وبعد استكمال جميع إجراءات التحقيق، تم تقديم الأطراف أمام الجهات القضائية التي أمرت بإيداع المتورط الرئيسي رهن الحبس المؤقت، فيما تم وضع بقية المتورطين تحت الرقابة القضائية، في انتظار مثولهم للمحاكمة خلال الأيام القادمة.