الجزائر
خوفا من التسمّمات الغذائية واقتصادا للمال

موظفون يسدّون جوعهم في العمل بالبسكويت والشوكولاتة

الشروق أونلاين
  • 4508
  • 12
ح.م

يضطرُّ العديد من الموظفين إلى الاستعانة ببعض قطع الشوكولاتة والبسكويت أثناء فترة الغذاء لسد جوعهم، نظرا لعدم توفر محلات فاست فود أو مطاعم قريبة من مقر عملهم، بينما يفضل البعض الآخر إسكات زقزقة عصافير بطونهم بعلبتي ياورت وقطع من الجبن خوفا من الإصابة بتسمّمات غذائية بعد تناولهم لسندويشات تفتح الشهية في مظهرها الخارجي إلا أنها تحمل الكثير من السموم، والتي تسبِّب عديد الأمراض مع مرور الوقت.

يلجأ الكثير من الموظفين والموظفات إلى سدِّ جوعهم ببعض قطع الشوكولاتة أو البسكويت في مكاتبهم، بدل التنقل وقطع مسافات طويلة من مقر العمل من أجل اقتناء سندويتش لا يُسمن ولا يغني من جوع، وفي ظل الارتفاع الرهيب لأسعار السندويشات التي تصل في بعض الأحيان إلى 200 دج رغم صغر حجمه، واحتوائه على بعض البطاطا المقلية في زيت أعيد استعماله لأكثر من مرة وبعض قطع اللحم التي تكون غالبا شبه نيئة، وهو ما تسبب في إصابة الكثيرين ببعض الأمراض كالقرحة المعدية والقولون وغيرها، كما يعتقد البعض الآخر أن الحلويات تساعدهم على الاحتفاظ بالسعرات الحرارية مدة أطول فتمنحهم الإحساس بالشبع إلى غاية الفترة المسائية وهو موعد الذهاب إلى البيت والأكل جيدا.

وخلال استطلاع أجريناه مع بعض الموظفين والموظفات لاحظنا مدى انتشار هذه الظاهرة داخل مكاتب العمل في بلادنا، حيث قالت لنا “منيرة عرابي” وهي موظفة في شركة خاصة بالقبة، أنها في كل يوم وقبل أن تصل إلى مقر العمل، تشتري علبة بسكويت محشوة بالشوكولاتة وقارورتي عصير وماء، والتي لا يتجاوز سعرهم الإجمالي 70 دج، أفضل من سندويتش بقيمة 200 دج وما ينجر عنه من أمراض، وهو نفس الشيء الذي تقوم به زميلتها “عايدة فرنوح” التي قالت إنها ومنذ إصابتها بتسمم غذائي بعد تناول سندويتش في محل فاست فود يقع بالقرب من مقر العمل قررت أن تكتفي ببعض قطع الشوكولاتة والبسكويت والقوفريط لتسد جوعها في المكتب، مضيفة أن الأكل الحلو يجعلها تشعر بنوع من التخمة والشبع وتتحمل الجوع حتى انتهاء فترة المداومة والعودة إلى البيت. 

ونجد الجنس اللطيف هن الأكثر تناولا لقطع الشوكولاتة ومختلف الحلويات في مكاتبهن، بينما لا يجد الموظفون الرجال مانعاً من أكل سندويشات وبيتزا محلات الفاست فود، حيث قالت لنا “سميرة حدادي” وهي موظفة في شركة عمومية في حسين داي، أنها لاحظت أن البنات هن من يتناولن الحلوى كثيرا بالمقارنة مع زملائهن الرجال، مؤكدة أنها واحدة من اللواتي يتجنبن الأكل السريع وهذا لمعرفتها الجيدة بما يسببه من مضاعفات على سلامتهن الصحية، لذا تستعين ببعض علب الياورت وقطعة من الشوكولاتة.

وبغية معرفة ما إذا ما كانت القيمة الغذائية التي تحتويها هذه الوجبة الخفيفة مفيدة لجسم الشخص الذي يعمل طوال اليوم، اتصلنا بأخصائي التغذية “كريم مسوس” الذي قال إن قطع الشوكولاتة والبسكويت لا تعتبر وجبة كاملة، إذ أن لها قيمة غذائية تعدُّ صغيرة نوعا ما لكنها غير صحِّية، كما أن الموظف في المكتب لا يقوم بالكثير من الحركات وهذا ما يجعله عرضة للسمنة التي أصبحت آفة العصر.

 وقدَّم محدثنا نصيحة للموظفين والموظفات بأنهم وفي حالة ما إذا شعروا بالجوع فعليهم الاستعانة بمختلف أنواع الفواكه أو بعض الخضر كالخيار والطماطم، والتي تحتوي على قيمة غذائية عالية وبالمقابل سعراتها الحرارية جد قليلة، واصفاً هذا النوع من الوجبات التي تحتوي على الخضر والفواكه بقمَّة الثقافة الغذائية، حيث أكد أنها تسد جوع الموظف أو الموظفة لمدة زمنية مؤقتة، كما أنها تلعب دورا كبيرا في الوقاية من الأمراض خاصة السكري والضغط الدموي، مؤكدا أن وجبة الغذاء جد ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها، ولكنها يجب أن تحتوي على الكثير من الفيتامينات والنشويات والألياف والبروتينات. 

مقالات ذات صلة