طالبوا برفع الأجور ومراجعة القانون الأساسي ومعاملتهم باحترام
موظفو كتابة الضبط يباشرون إضرابا مفتوحا بولايات عدّة
كتاب الضبط ينتظرون تدخل وزير العدل
باشر موظفو كتابة الضبط أمس، إضرابا وطنيا مفتوحا عبر المجالس القضائية والمحاكم بولايات عدة، لاسيما شرق البلاد، ما أدى إلى اضطراب في عمل الهيئات القضائية المختلفة. وحمل احتجاج كتاب أمانة الضبط، رؤساء الأقسام، وأعوان أمناء الضبط، مطالب سوسيو ـ مهنية، على رأسها رفع الأجور، ومراجعة القانون الأساسي للمهنة. كما طالبوا باحترام كرامتهم، من قبل القضاة ووكلاء الجمهورية خلال تعاملهم معهم.
-
شهد مجلس قضاء باتنة والمحاكم الابتدائية التي تتبعه، إضرابا تسبب في تعطيل وإلغاء جل الجلسات المقررة ليوم أمس. وكان المحتجون تجمهروا بالساحة المقابلة لقصر العدالة وأمام المحاكم. وطالبوا بمراجعة القانون الأساسي ومضاعفة الأجور، كما دعوا إلى تمكينهم من الخدمات الاجتماعية التي لا يستفيدون منها، وكذا بإعادة النظر في تسيير أمانة الضبط من طرف النيابة. منددين في سياق آخر بما قالوا إنه “تعسف” انتهى بطرد زملاء لهم طالبوا بإعادتهم إلى مناصبهم. كما طالب المحتجون بتنحية ممثلهم النقابي. واقترحت النيابة التحاور مع المضربين، الذين رفضوا هذه الخطوة، ما لم تتوفر ضمانات حقيقية للاستجابة لمطالبهم.
-
وبڤالمة؛ اعتصم العشرات من موظفي سلك أمناء الضبط بمجلس القضاء وبعض المحاكم التابعة له بولايتي ڤالمة وسوق أهراس، احتجاجا على ما وصفوه بـ “الظروف الاجتماعية والمهنية الصعبة”، مطالبين في ذات السياق بإعادة النظر في القانون الأساسي لموظفي هذا السلك، خاصة ما يتعلق بالمادة 60 منه، التي تنص على ضرورة إجراء التربصات للحصول على الترقية. ووصف المحتجون بعض الإجراءات المنصوص عليها في القانون الأساسي بأنها “عقابية” لاسيما بعد إنزال تصنيفهم من الدرجة 13 إلى الدرجة الثامنة بالنسبة لرؤساء أمناء الضبط، وبدرجات أقل لباقي موظفي هذا السلك، الذين أصروا على تكريس الاحترام بينهم وبين القضاة، الذين يتحصلون على منح لرقن الأحكام والقرارات في حين يقوم بهذا العمل المرهق والدقيق كتاب الضبط، ومن دون مقابل مادي مؤكدين إصرارهم على ضرورة تمكينهم من المناوبة الليلية وتقاضي تعويضات مالية بشأن ساعات العمل الإضافية التي غالبا ما تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل.
-
كما طرحت مشكلة السكنات الاجتماعية والوظيفية، ولم يتمكن المواطنون من استصدار بعض الوثائق، كما لم يتمكن المحامون من الحصول على رخص زيارة الموقوفين من موكليهم.
-
كما عاش القطاع بولايتي سكيكدة وقسنطينة، على وقع إضرابات بمختلف المحاكم لينضم عمال المجلس القضائي إلى هذه السابقة الأولى من نوعها. وحسب المعلومات المستقاة فإن 47 موظفا أضربوا على مستوى محكمة عزابة، أعلن 38 موظفا إضرابا مفتوحا، عقب اجتماع عاجل بقاعة الاجتماعات، إلى غاية الاستجابة إلى مطالبهم. وهي المطالب التي رفعها 56 موظفا بمحكمة الحروش من خلال إضراب أكدوا من خلاله على ضرورة تطبيق قانون التعويضات المجمد والعالق منذ 2008 وتعديل القانون الأساسي، فيما يخص قضية إدراج أمين ضبط ضمن سلك القضاء بدلا من الوظيف العمومي وكذا الاستفادة من منحة بدل الإيجار.
-
وطال الاحتجاج مجالس قضائية ومحاكم ابتدائية عبر جهات مختلفة من الوطن، مثلما أفادت به تقارير مراسلي “الشروق”. كما كان لافتا أن الحركة الاحتجاجية كانت منسقة على المستوى الوطني، وأن لائحة المطالب كانت موحدة على العموم.