الجزائر
بغرض الالتفاف على القانون الفرنسي الذي يمنع تعدد الزوجات

موظف بالبلدية يطلق أمّ أولاده “على الورق” ليتزوج عليها “ڤاورية”

الشروق أونلاين
  • 11271
  • 57
الأرشيف

“اشتغلت في البلدية منذ عشرين سنة..ظروفي المعيشية و”الحڤرة” هي ما دفعتني لتزوير شهادة ميلادي والدفتر العائلي ليكتب فيه مطلق بدل متزوج لغرض السفر إلى فرنسا والزواج هناك بحثا عن وضعية أفضل لأعود لأولادي الأربعة وزوجتي بالمال”. هي تصريحات المتهم (ن.ك) 43 سنة، عون إداري سابق ببلدية جزائر الوسطى أمس لدى مثوله أمام محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة للمحاكمة عن جنحة التزوير واستعمال المزور.

 

القضية راحت ضحيتها زوجته وأم أولاده الأربعة والتي وجدت نفسها بين عشية وضحاها مطلقة في الأوراق الرسمية دون علمها ودون حدوث طلاق فعلي، حيث أقدم زوجها المتهم (ن.ك) على تزوير الدفتر العائلي وشهادة ميلاده الأصلية ودوّن في سجلات البلدية بأنه مطلق لغرض الحصول على   تأشيرة والسفر إلى فرنسا لغرض الزواج، مستغلا عمله كونه عونا إداريا ببلدية الجزائر الوسطى.

وبرر هذا الأخير فعلته بظروفه الصعبة وعدم حصوله على سكن، وأشار في حديثه للقاضي بأن القانون الفرنسي لا يقبل تعدد الزوجات، ليعلق القاضي بالقول: “أنت جزائري، لماذا ممنوع تعدد الزوجات؟” ليسأله عن مستواه التعليمي؟ فيرد المتهم: “ثالثة ثانوي” ويضيف: “تعرفت على زوجتي منذ أن كان في عمرها 13 سنة لم أؤذها في حياتي هي أم أولادي الأربعة وأطلب منها السماح”، هذا وقد حضرت جلسة المحاكمة زوجة المتهم التي صرحت بأنها لم تعرف بما قام به زوجها إلا مؤخرا لتطالب بإلغاء العقد المزور.

في المقابل حضر الجلسة ممثل الطرف المدني المتأسس في حق البلدية والذي طالب بتعويض قدره 30 ألف دينار جزائري، فيما التمس ممثل الحق العام عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا و50 ألف غرامة في حقه. فيما ركز دفاعه على ظروفه الصعبة، مشيرا في مرافعته إلى أن زوجته ذاقت معه كل أنواع مرارة العيش، وما دفعه للتزوير هو البحث عن حياة أفضل في فرنسا وطمعا في الزواج بأجنبية، ولكن ذهابه إلى فرنسا لم يجلب له أي فائدة ليعلق الدفاع بالقول: “ماجاب الڤاورية ولا حافظ على أم الأولاد العربية ؟”..وفي آخر كلمة له صرح المتهم قائلا: “أطلب العفو، لقد أخطأت في حق زوجتي” ليعلق القاضي “زورت فقط مطلق” لم تفعل شيئا آخر؟” يرد المتهم “نعم”، حيث تم تأجيل الحكم إلى وقت لاحق.

 

مقالات ذات صلة