منوعات
تمكن من جمع 243 مليون سنتيم في ست قضايا فقط

موظف بسيط يوزع سكنات وقطع أراض وقروض بنكية على الزوالية في معسكر!

الشروق أونلاين
  • 4754
  • 12

تمكنت عناصر الشرطة القضائية لأمن دائرة سيق بولاية معسكر من وضع حد للممارسات التي اتصف بها أحد موظفي بلدية سيق، ضد مواطني المنطقة، مستغلا ضعف بعضهم وحاجتهم لبعض مستلزمات الحياة ليوهمهم بالقدرة على ذلك، وبالمقابل قبض أموالا باهظة، حيث استطاع في ست قضايا فقط بمدينة سيق أن يجمع 243 مليون سنتيم، وهي عملية أراد بها الغنى والخروج من دائرة البساطة التي كان يعيشها، خاصة وأنه لم يكن سوى موظف في إطار عقود الإدماج المهني.

الموظف هذا كان يتلقى أموالا ما بين 25 و35 مليون سنتيم عن شقة سكنية وهمية وما بين 16 و25 مليون سنتيم عن قطعة أرض قيمتها الحقيقية 200 مليون سنتيم، فيما تزيد قيمة تمكين مواطن من قرض من البنك عن 50 مليون سنتيم. وقد كانت أول عملية نفذها ضد امرأة وهي التي منحته ملفا إداريا ومبلغ 36 مليون سنتيم كشطر أول فقط، قبل أن يطلب منها مبلغا آخر بقيمة تسعة ملايين سنتيم حتى يمكنها من قطعة أرض مساحتها 280 متر مربع من مجموع القطع التي ستبيعها البلدية حسب زعمه. ولم ينته مع هذه العائلة قبل أن يأخذ مبلغ 16 مليون سنتيم من زوجها، الذي تعرف عليه عن طريق زوجته مقابل قرض من وكالة الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة.

وتكررت العملية مع عدد آخر من الضحايا، كان آخرهم شيخا أوهمه بتمكين أبنائه الثلاثة من شقق سكنية وقروض من وكالة كناك للاستفادة من جرار فلاحي، حيث منحه مبلغ 70 مليون سنتيم. المثير في قضية هذا الموظف أنه لم يكن يوهم الضحايا سوى بالأمور الثلاثة دون سواها وهي شقة سكنية أو قطعة أرضية أو قرض من الكناك، ولم يستجب لطلبات أخرى دون الثلاثة. كما كان يتلقى ملفات إدارية للضحايا ويأخذ منهم الأموال فور استلامها دون وصولات بحجة أن الوصل يبقى بحوزته حتى يطلع على رقم الملف. والأدهى والأمر، أنه كان يستدعي ضحاياه إلى مقر البلدية ويفتح سجلات ويعرض وثائق قبل أن يطلب منهم الإمضاء والبصم عليها على أساس أنها عقود ملكية سواء لسكن أو قطعة أرض ثم “يبارك لهم”، ويمنهم بتواريخ معينة كآجال لاستلام هذه السكنات والقطع.

كما كان يستدعيهم من أجل التنقل إلى بعض الأراضي الواقعة خارج النسيج العمراني، ليوهمهم أنها هي التي اختارها لهم، وكثيرا ما كان يأخذهم إلى مشروع إنجاز مقر لمحكمة سيق الذي وضع وزير العدل حجر أساسه مؤخرا، ليؤكد لهم أنها سكناتهم وهي في طور الإنجاز، حيث يكون مصحوبا بصديقه الذي يصدقه فيما يقول أمام الضحايا. وبعد بلوغ الآجال المحددة للإستلام، أصبحت الشكوك تنتاب الضحايا الذين بدأوا يتقدمون تباعا للشرطة لتقديم شكاوى ضد الموظف بتهمة النصب والإحتيال، بينما فرّ لدى علمه بأن الضحايا علموا بحيلته قبل توقيفه رفقة صديقه وتقديمه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيق.

مقالات ذات صلة