العالم
اعتبر تحيّز حكومة إسبانيا خيانة للقضية.. السفير الصحراوي:

موقف الجزائر قويّ وسيكون مؤثرا على القرارات المقبلة

وليد. ع
  • 3014
  • 0
أرشيف
السفير الصحراوي لدى الجزائر، عبد القادر طالب عمر

ثمن السفير الصحراوي لدى الجزائر، عبد القادر طالب عمر، موقف الجزائر الذي “وصفه بالقوي لما قامت باستدعاء سفيرها بمدريد من أجل التشاور، وأن ذلك سيعزز موقف هيئة الأمم المتحدة الذي يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وسيكون له تأثير على القرارات المقبلة للحكومة الإسبانية”.

وأكد السفير أن إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، دعم مقترح المخزن القاضي بمنح حكم ذاتي للصحراء الغربية يعتبر خيانة أخرى وانحيازا لموقف الاحتلال المغربي واصفا موقف الجزائر من هذا التغير المفاجئ بالقوي.

وقال طالب عمر، في حوار خص به إذاعة الجزائر الدولية، الثلاثاء، إن “المقايضة التي قامت بها الحكومة الإسبانية مع نظام المخزن أقرب ما يكون إلى عملية بيع وشراء، وتضحية أخرى بحقوق الشعب الصحراوي”.

وأضاف أن “إسبانيا ليس لديها ما تمتلك لتقوم بمقايضة في هذا الشأن إلا القضية الصحراوية مثل المقايضة التي فعلتها مع الكيان الصهيوني الذي اعترفت به مقابل اعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالسيادة على سبتة ومليلية”.

في سياق متصل، أكد السفير الصحراوي أن “القانون الدولي يؤكد أن السيادة هي ملك للشعب الصحراوي وهو الذي سيحدد طبيعة هذه السيادة من خلال استفتاء حر ونزيه”، ليضيف أن”ما قامت به إسبانيا والمغرب يتناقض مع الشرعية الدولية”.

وأوضح طالب عمر، أن النظام المغربي ابتز الحكومة الإسبانية واستعمل ملف الهجرة غير الشرعية، إلى جانب تهديده برسم حدود بحرية تلامس أو تتجاوز الحدود البحرية الإسبانية وكذا الضغط بملف سبتة ومليلية.

كما صرح بأنه “لا يمكن تسليم سيادة بلد لبلد آخر، وهو ما سبق أن قالته وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، آرانتشا غونثاليث لايا، في ردها على قرار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، والذي اعترف فيه بالمغربية المزعومة للصحراء الغربية”.

وتوقف السفير الصحراوي ليوضح بأن الموقف المتخذ يمثل الحزب الاشتراكي الإسباني وليس كل الحكومة الإسبانية، قائلا: “يجب الإشارة إلى أنه تصرف أحادي من قبل حزب واحد، لأن هناك أصواتا من الحكومة انتقدت الصفقة إلى جانب أحزاب إسبانية، أخرى انتقدت هذا التصرف الذي لم يناقش مع أي أحد”.

ونبه ضيف الإذاعة الدولية إلى أن الموقف “يتناقض حتى مع الحملة الانتخابية التي قام بها الحزب الاشتراكي في الانتخابات الأخيرة، ولم يقم حتى البرلمان بإقراره”، الأمر الذي يظهر أنها “صفقة في الظلام، فضحها النظام المخزني وأخرجها للعلن”.

من جانب آخر، أشار ذات المتحدث إلى أن “العديد من أصوات الطبقة السياسية الإسبانية ارتفعت، بما فيها شركاء الحكومة الحالية وبما فيها نائبة رئيس الحكومة التي عبرت عن رفضها لهذا الموقف المفاجئ”، وأنه ستكون جلسات ساخنة في البرلمان حول هذه القضية والتي ستجعل الحكومة الإسبانية في وضع أقلية.

مقالات ذات صلة