رياضة
اللقاءات الكبيرة منذ البداية سلاح ذو حدين وموكوينا مطالب بالتأقلم

مولودية الجزائر في مهمة الحفاظ على اللقب من الجولة الأولى

ع.ب
  • 855
  • 0

كشفت الرابطة المحترفة لكرة القدم، عن مباريات الموسم الرياضي الجديد 2025/2026، حيث أسفرت عملية القرعة عن لقاءات قوية منذ بداية الموسم، وعكس المواسم الماضية التي كانت فيها المواجهات المحلية، تجرى منتصف مرحلة الذهاب أو الإياب، فإن برنامج هذا الموسم كان مغايرا تماما للسنوات السابقة، وستشهد البطولة الإثارة منذ أول جولة، ما يجعل الجميع مطالبا بأن يكون جاهزا للمنافسة، والتأقلم منذ صافرة الانطلاقة.

الجميع يعلم أن إثارة المواجهات في أي بطولة في العالم تنطلق من منتصف مرحلة الذهاب، باعتبار أهمية الوقت للفرق من أجل التأقلم والوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية، ما يمنح المواجهات الكبيرة والداربيات نكهة خاصة، غير أن هذا الموسم في الجزائر، لا مجال للتأقلم، والفرق وجب أن تكون بأكثر جاهزية منذ البداية، خاصة بالنسبة للفرق التي ستتنافس على لقب البطولة منذ البداية، في صورة حامل اللقب مولودية الجزائر، أو الوصيف شبيبة القبائل، وحتى شباب بلوزداد وإتحاد العاصمة، وهي الفرق التي تريد البقاء في “البوديوم” منذ البداية والسعي لخطف اللقب من مولودية الجزائر، صاحب اللقبين في الموسمين الأخيرين.

حامل اللقب في الموسمين الأخيرين، مولودية الجزائر، سيكون أمام بداية موسم نارية وبداية قوية جدا، أمام شباب بلوزداد بملعب علي عمار بالدويرة، وهي المواجهة التي تصدرت المشهد الكروي الجزائري في السنوات الأخيرة بسبب المنافسة بين الثنائي والتي وصلت إلى الذروة على الثنائية، ما يجعل المواجهة خاصة جدا للبطل، حيث سيكون مطالب بالفوز إذا أراد ظهار نواياه منذ البداية، لتليها المواجهة الثانية والداربي الكبير أمام إتحاد العاصمة، قبل خوض السوبر أمام نفس الفريق، وهو ما يجعل البداية نارية وحاسمة لزملاء أيوب عبد اللاوي لأخذ الأسبقية منذ البداية وتفادي المنعرجات الحاسمة منتصف الموسم.

ثماني جولات قوية ولقاءات كبيرة، بخصوصيات، بين ثلاث داربيات في البداية أمام كل من الشباب والإتحاد ونجم بن عكنون، قبل التنقل إلى مدينة أقبو لمواجهة الأولمبيك المحلي، والذي لم يتمكن العميد الفوز عليه الموسم الماضي ذهابا وإيابا، قبل استقبال مولودية وهران الساعية لتفادي سيناريو المواسم الماضية والمنافسة على اللقب، ليتنقل بعدها نحو تيزي وزو لمواجهة وصيف البطولة شبيبة القبائل، وأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب الوطني هذا الموسم.

وبالنظر إلى رزنامة المولودية هذا الموسم، فرغم أن البداية ستكون صعبة جدا بالنظر لحساسية المواجهات وخصوصياتها وقيمة الفرق التي سيواجهها، إلا أن العديد من العارفين بالكرة يختلفون بين إيجابيات وسلبيات الانطلاق بمواجهات كبيرة، فالمؤيد لذلك يؤكد أن الدخول في صلب الموضوع منذ البداية، والعمل يكون مضاعفا للتأكيد منذ انطلاق البطولة، بالإضافة إلى تفادي اللقاءات الحاسمة في نهاية الموسم أمام فرق تنافس على نفس الهدف، بالنظر لتواجد جل المرشحين في النصف الأول من مرحلة الذهاب، أما الجانب الأخر، فيؤكد صعوبة البداية بهذا الشكل، خاصة عند تغيير وجه التشكيلة، وكثرة المغادرين أو اللاعبين الجدد بالإضافة إلى الطاقم الفني الذي يلزمه وقت من أجل ترسيخ فكره وفلسفته على اللاعبين، مما يجعل البداية بهذا الشكل سلاحا ذا حدين إما الانطلاق بقوة وأخذ الأسبقية أو التعثر وتحمل تبعات الإخفاق منذ البداية.

والأكيد أن المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، سوف يكون مطالبا بالتحضير من الآن على ما يجب العمل عليه، والتواجد في أكثر جاهزية، رغم أن المعطيات الحالية لا تصب في مصلحته، بسبب غياب الانتدابات القوية والأساسية في الفريق، وكذا تواجد العمود الفقري للفريق مع المنتخب المحلي، وهو ما يجعله محروما من خدمات أبرز لاعبيه الذين سيعول عليهم في الفترة المقبلة، لتبقى بداية البطولة وحدها كفيلة بإظهار مدى تأقلم الجنوب إفريقي مع البطولة الوطنية ومدى جاهزية زملاء أيوب غزالة للحفاظ على اللقب لثالث مرة على التوالي.

مقالات ذات صلة