رياضة
ملعبان عالميان.. جمهور من ذهب وشركتان عملاقتان

مولودية الجزائر وشبيبة القبائل.. يخيّبان..؟

ب.ع
  • 1494
  • 0

ما حدث بعد ثلاث جولات من دور المجموعات في منافسة رابطة أبطال إفريقيا مخيب فعلا، ويمكن أن نقول كلاما أكثر من ذلك من دون مبالغة، ويضع اللاعب المحلي خاصة الدوري المحلي في شُبهة الفشل الذريع، ويؤكد أن الكرة الجزائرية مازال قلبها النابض في محترفيها، فقط.

كل الظروف مع بداية الدوري الجزائري كانت مواتية لفريقين كبيرين بتاريخهما، شبيبة القبائل ومولودية العاصمة، وما أنجبا من أساطير كروية، اعتمدا على مدربين من خارج الوطن ينالان من العملة الصعبة ما ينالان، وشركتين وطنيتين عملاقتين، تصبّان الأموال لأجل النجاح، لاعبين يتقاضى أقلهم مرتبا شهريا، بما لا يتقاضاه أحسن طبيب مختص في العيادات الخاصة، ولا نتحدث عن العيادات العمومية، في سنة.

الفريقان استأسد كل منهما بملعب تحفة، هو أحسن ما يوجد في القارة السمراء، وجماهير مليونية تصورت أن الصراع على لقب رابطة أبطال إفريقيا سيكون بينهما، بل إن البعض تصور أن مولودية الجزائر وشبيبة القبائل ستتواجدان في نهائي تاريخي في رابطة أبطال إفريقيا، يكون فيه زيتنا في دقيقنا، في سابقة توفرت لها كل الأسباب لأن تكون.

انتهت الجولة الثالثة، أي نصف مسافة دور المجموعات، ونقرأ في الفوج الثاني، شبيبة القبائل في المرتبة الأخيرة بنقطتين فقط، ومولودية الجزائر في الفوج الثالث في المرتبة الأخيرة بنقطة واحدة فقط، أي بدلا من أن يتنافس شبيبة القبائل ومولودية الجزائر على المرتبة الأولى وعلى لقب رابطة أبطال إفريقيا، هما حاليا يتنافسان على المرتبة الأخيرة في فوجهما.

تصوروا أن شبيبة القبائل ومولودية الجزائر اللذين جلبا لاعبين بمئات الملايير في الهجوم من أمثال بودبوز ومحيوص ومزياني، وآخرين، لم يسجلا مجتمعين في ست مباريات من دوري أبطال إفريقيا سوى هدفين فقط، بمجموع هدف لكل فريق، تصوروا أيضا أن مولودية العاصمة التي تسيطر على الدوري الجزائري ولم تخسر سوى مرة واحدة خارج الديار، هي سعيدة جدا في المرتبة الأخيرة في دور المجموعات في رابطة أبطال إفريقيا، في مهزلة كروية يجب عدم السكوت عنها، وليت الأمر توقف عند النتائج السلبية، بل إن الأداء في منتهى السوء، وما حدث بين محيوس وزملائه يثير الاشمئزاز في نهاية مباراتهم أمام الجيش الملكي.

صحيح أن شباب بلوزداد واتحاد العاصمة يتوجهان نحو التأهل للدور ربع النهائي، وربما في المرتبة الأولى، حتى لا يتلاقيا قبل نصف النهائي، لكن هذا التفوق في كأس الكونفدرالية التي لا يمنح بطاقة التأهل لفائزها إلى كأس العالم ولا يوجد فيها كبار القارة من الأهلي المصري والترجي التونسي وأورلندو بيراتس، وبقاء الجزائر بأنديتها في الصف الثاني والمنافسة غير مشهورة، هو أمر غير مقبول بعد أن دخلت الدولة بشركتها ومنحت الفرق الإمكانات المالية التي كانوا يعلقون عليها شماعات الفشل، ومكنتهم حتى من طائرات خاصة، يتنقلون بها إلى بلدان القارة السمراء..

مقالات ذات صلة