مونديال “الغضب” بين نجمة البرازيل السادسة وعهدة بلاتير الخامسة
يفتتح مساء الخميس، كأس العالم بحفل افتتاح، ابتداء من الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي والسابعة مساء بتوقيت الجزائر، حفل افتتاح يقول البرازيليون أنه سيكون مميزا وسينسي العالم موجة الاحتجاجات والتخوفات التي صاحبت استعداد بلدهم ولاتزال لتنظيم المونديال، قبل أن يرفع الستار رسميا لإنطلاق المنافسة بمواجهة الافتتاح بين منتخبي البرازيل وكرواتيا على الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي التاسعة ليلا بتوقيت الجزائر.
ويحمل مونديال البرازيل أبرز صور التناقض والانتقادات التي لم تعرفها أي كأس عالم في فترة سابقة، فالبرازيليون يؤكدون جاهزية بلدهم وبددوا مخاوف تأثير الاحتجاجات على هذا الحدث العالمي الكبير، فيما يقول الواقع عكس ذلك، فملعب الافتتاح “أرينا ساو باولو” أو كورينتياس كما يسمى أيضا غير جاهز بالصفة التي تقتضيها مثل هذه المواعيد، فالأشغال ظلت قائمة حتى اليوم الأخير قبل موعد الافتتاح، والاحتجاجات توقفت مؤقتا بعد تعليق إضراب عمال ميترو ساو باولو في آخر لحظة، في حين أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف سيب بلاتير يسعى للترشح لعهدة خامسة في الانتخابات المقررة العام القادم، وسط واحدة من أكبر فضائح الرشوة واتهامات الفساد التي طالت الفيفا.
البرازيل تبحث عن لقبها السادس
ويفتتح منتخب البرازيل مشواره في المونديال بمواجهة منتخب كرواتيا العنيد، وعينه على تسجيل فوز يطفئ نار الاحتجاجات مؤقتا، خاصة أن البرازيليين لا يرون بديلا غير التتويج بكأس العالم تبعا للأموال الطائلة التي صرفت على تنظيم هذا الحدث العالمي، وينسي الشعب البرازيلي الجدل الذي صاحب التحضير للمونديال منذ تنظيم كأس القارات العام الفارط وسط احتجاجات غير مسبوقة في مثل هذه المواعيد، ويراهن المدرب البرازيلي فليبي سكولاري على النجم نيمار لقيادة منتخب السامبا للتتويج باللقب لأول مرة على الأراضي البرازيلية بعد أن خسره بطريقة دراماتيكية سنة 1950 أمام الجار الأورغواي، بالمقابل يسعى المنتخب الكرواتي بقيادة نجميه لوكا مودريتش وإفان راكيتيش لمباغتة البرازيليين وتفجير أولى مفاجأة مونديال لن يكون كسابقه دون شك.
الاحتجاجات لن تهدأ حتى بانطلاق المونديال
وكانت المنظمات والجمعيات المفّعلة للحركات الاحتجاجية المناهضة لتنظيم كأس العالم في البرازيل، تحت مبرر الإسراف الحكومي غير المعقول لتجهيز ملاعب والبنى التحتية لبلاد السامبا لتنيظم كأس العالم على حساب الراحة الاجتماعية للبرازيليين، أن الاحتجاجات لن تهدأ حتى بانطلاق المونديال رسميا اليوم، وقال الغاضبون إنهم سيواصلون احتجاجاتهم خلال مواعيد المباريات الرسمية وحتى خلال تدريبات المنتخبات المشاركة، كاستغلال إعلامي واضح لإبراز رفضهم لتنظيم كأس العالم في بلد كرة القدم.
رئيسة البرازيل تطمئن العالم
ولم تفوت رئيسة البرزايل ليلة الثلاثاء، الفرصة لتخاطب البرازيليين والعالم في خطاب تلفزيوني وإذاعي لتطمئنهم بخصوص إجراء كأس العالم في ظروف جيدة وأجواء هادئة، وتؤكد جاهزية بلدها لهذا الحدث الكبير، في وقت يثبت الواقع عكس ذلك، فملعب الافتتاح لن يستقبل بطاقته العادية، حيث تم تخفيضها من 68 ألف متفرج إلى حوالي 61 ألف متفرج لعدم جاهزيته الكاملة، ودافعت رئيسة البرازيل في خطابها عن تخصيص الحكومة لـ11 مليار ريال برازيلي “8 مليار يورو” لتنظيم كأس العالم، مشيرة إلى أن “تجديد المطارات والطرق والجسور سيستفيد منه البرازيليون لسنوات.. كأس العالم ستستمر لشهر فقط، لكن سنستفيد مما أنجز بسببها مدى الحياة”.