رياضة

“مونديال” برعاية فيفي عبده!

قادة بن عمار
  • 5851
  • 6

من حق المصريين أن يتشاءموا من حضور عدد من الممثلين والمغنيين على هامش مباريات منتخبهم الوطني في المونديال، ومن حقهم أن يتهموا ليلى علوي وفيفي عبده ومن معهما بالتسبب في الهزيمة والإقصاء المبكر، طالما أن مثل هؤلاء الفنانين والممثلين، ساهموا بشكل مباشر في خروج اللاعبين عن تركيزهم وظلّوا يرقصون ويغنون بالفندق، وحتى على هامش حصص التدريب الرسمية، كما التقطوا صورا وأثاروا الضحك مع اللاعبين بحجة المساهمة في إخراجهم عن حالة التركيز الشديد فساهموا في تشتيت تركيزهم بالكامل!
الراقصة المصرية المثيرة للجدل “سما المصري” على حق، حين تقول وتتهم زملاءها من الفنانين و”الراقصات” بالتسبب في خروج مصر عن المونديال، لا، بل أضافت (إنّ مصر هي البلد الوحيد الذي يرسل فنانين مع منتخب وطني لكرة القدم )!! ومتى؟ في عز الأزمة التي يعيشها الشعب المصري الشقيق نتيجة الزيادات والغلاء في الأسعار!
ظاهرة أخرى انتشرت في مصر، وهي كثرة الإعلانات التي يتم اختيار لاعبي الكرة أبطالا لها، بل إنهم باتوا ينافسون نجوم السينما والمسرح والتلفزيون، وقد كان هنالك أكثر من إعلان تلفزيوني في رمضان بطله لاعب كرة قدم، وبينها إعلانات كثيرة لمحمد صلاح وغيره من اللاعبين، حتى أن البعض تساءل إن كان هؤلاء لاعبو كرة أم ممثلو سينما؟!
والواقع أن هذا السؤال يبدو متأخرا جدا فالكثير من لاعبي الكرة في مصر وبدلا من التوجه لتدريب الفرق مثلا، أو حتى للتحليل الرياضي توجهوا نحو السينما للتمثيل، وغالبيتهم بلا موهبة وبلا حضور، بل يعتمدون فقط على شهرتهم في الملاعب من أجل جلب أكبر عدد ممكن من الجمهور في لعبة إنتاجية رخيصة!
لا نقول إن مثل هذه الأسباب ساهمت في خروج مصر عن المونديال، ولكن على المصريين تصحيح مسارهم فيما يتعلق بحضور الفنانين والممثلين، فهؤلاء قوة ناعمة يمكن “استغلالها” واستعمالها بشكل جيد لتسويق صورة البلد مثلما يمكن أن تنقلب عليك وتتحوّل إلى قوة هدّامة لا مجال للفرار من عواقبها السلبية!

مقالات ذات صلة