رياضة

مونديال قطر 2022.. صراع أنجلوسكسوني- فرانكفوني خفّي

الشروق أونلاين
  • 1893
  • 0

يبدو أن سلطات قطر تدفع ثمن تقاربها مع فرنسا، وهو ما ألّب عليها بريطانيا التي طالبت بتجريد الإمارة الخليجية من حق تنظيم مونديال 2022.

وشهدت العلاقات القطرية- الفرنسية أشبه بـ “شهر العسل” لاسيما إبّان الأزمة المالية التي عصفت بالبلدان الغربية أواخر العقد الماضي، وأيضا زمن ما اصطلح على تسميته بـ “الرّبيع العربي” مطلع العشرية الحالية.

ومعلوم أن الخليجيين والمشارقة – عموما – يميلون كثيرا إلى “حبّ” بريطانيا، ويظهر ذلك جلّيا في “تقدسيهم” للغة “شكسبير”، ولو تحدّثت مع خليجي أو مشرقي فسيخاطبك بكلام مزيج بين الدارج المحلي والإنجليزي، ولا يفهم العربي الفصيح!؟ وأيضا في تقليدهم للبريطانيين في نمط العيش، حتى في عشقهم لكرة القدم كانوا إلى عهد قريب يفضّلون منتخب ونوادي إنجلترا.

وجاء التقارب بين الدوحة وباريس ليحدث نقلة نوعية ويبدّد هذه الأفكار النّمطية، حيث ساهم نظام الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بقوّة في تدعيم ملف قطر لإحتضان مونديال 2022، وردّ الخليجيون الجميل واشتروا أسهم نادي باريس سان جيرمان الفريق المحبّب إلى ساركوزي، كما أطلقوا قناة تلفزيونية رياضية (بي إن سبورت) في قلب عاصمة “الأنوار”، يقول “أهل الذكر” إن الهدف من ورائها هو تكسير شوكة “كنال +” وتلبية “نزوة” للرئيس الفرنسي السابق الذي كان يريد تصفية حسابات قديمة مع هذه المؤسسة الإعلامية الأخيرة.

ويكون البريطانيون قد لاحظوا جيّدا – وبإستياء – كيف أن فرنسا تريد ضم بلد عربي “ناطق بالإنجليزية” إلى حظيرتها الفرانكفونية.

ودخلت بريطانيا مع قطر في خلافات حادّة، حيث دعت “القوة العظمى” الأوروبية إلى تجريد الإمارة الخليجية من شرف تنظيم مونديال 2022، تحت مزاعم استفادة قطر من هذا الإمتياز بطرق مشبوهة (الرشوة). وأكد وزير الثقافة والشباب والرياضة البريطاني جان وايتينغدايل، الخميس، أن بلاده على أتمّ الإستعداد لتعويض البلد الخليجي في تنظيم تظاهرة كأس العالم 2022. وقبل هذا التصريح، كانت السلطات الرياضية لقطر قد ردّت بتهكّم، حيث دعت الإنجليز إلى التفكير في كيفية تأهّل منتخبهم الوطني إلى المونديال بدلا من احتضان الدورة، في إشارة إلى ضعف فريق “الأسود الثلاثة” وفشله خلال خوضه للبطولات الرسمية الكبيرة.

للذكر، فإن بريطانيا تنظّم ألعاب الكومنويلث بمشاركة عديد مستعمراتها القديمة، كما تشرف فرنسا على تنظيم الألعاب الفرانكفونية وتدعو – أيضا – منتخبات مستعمراتها القديمة للمشاركة في هذه التظاهرة الرياضية، التي لم يسبق للجزائر أن حضرت فعالياتها كما ترفض أن تنضوي تحت لواء هذه المنظمة.

مقالات ذات صلة