مونديال 2022 لا يعنيني.. وانتهى فرض اللاعبين بـ”التيليفون”
دافع الناخب الوطني الجديد، رابح ماجر، عن خياراته الفنية قبل مواجهة نيجيريا الجمعة في الجولة الأخيرة من تصفيات مونديال 2018 وإفريقيا الوسطى وديا في الرابع عشر من الشهر الجاري، نافيا أن يكون لجأ إلى معايير غير فنية لإبعاد لاعب دون آخر من تربص المنتخب الوطني، مشددا على أنه لا وجود لأي قضية اسمها مبولحي وفيغولي، بعد أن قرر إبعاد اللاعبين المذكورين من التشكيلة الوطنية، في حين عبر عن أسفه للانتقادات الموجهة إلى شاوشي عقب استدعائه، ودعا إلى ضرورة احترام الحارس الذي كان وراء ملحمة “أم درمان”، على اعتبار أن شاوشي لم ينته “رياضيا”، كما رفض الناخب الوطني الخوض في الحديث عن أهداف مستقبلية بعيدة عن “كان 2019″، وأكد أن مونديال 2022 بقطر لا يعنيه بناء على الاتفاق الذي يربطه بالفاف.
قال ماجر الأربعاء خلال الندوة الصحفية التي عقدها بمركز تحضير المنتخبات الوطنية في سيدي موسى، ردا على الأسئلة المتعلقة بإبعاد الثنائي مبولحي وفيغولي من “الخضر”: “لم أبعد فيغولي بصفة نهائية ولا حتى مبولحي.. أنا أحترم كثيرا هذين اللاعبين وكل اللاعبين الآخرين لأنهم كانوا حاضرين دائما في المنتخب وقدموا له الكثير.. ليس هناك أي مشكل بخصوصهما ولا توجد قضية اسمها مبولحي وفيغولي..”، قبل أن يضيف: “بالنسبة إلي لم يكن من المنطقي استدعاء مبولحي القائد ووضعه على كرسي الاحتياط، هذه فلسفتي ومن هذا المنطلق اتخذت قراري..”، كما شدد صاحب الكعب الذهبي على ضرورة عدم حصر الإبعاد في شخصي مبولحي وفيغولي مادامت القائمة الحالية لم تحمل أسماء أخرى تعودت على الوجود مع “الخضر”، وصرح بالخصوص: “هناك لاعبون آخرون غابوا، على غرار تايدر وبودبوز ووناس.. هؤلاء كذلك قدموا خدمات كبيرة للمنتخب، هذا لا يعني أنهم أبعدوا بصفة نهائية”، مضيفا: “لست منكرا للجميل وباب المنتخب يبقى مفتوحا لكل لاعب قادر على تقديم الإضافة حاليا ومستقبلا..”.
إلى ذلك، كشف الدولي السابق أن عهد فرض اللاعبين في المنتخب قد انتهى، قائلا: “عهد فرض واستدعاء اللاعبين بالتوصية والتليفون قد ولى.. حتى لو رن هاتفي فلن أجيب”، وهي رسالة أراد ماجر توجهيها إلى الجميع مفادها أنه يملك الورقة البيضاء في الأمور الفنية، كما دافع مدرب “الخضر” عن استدعاء شاوشي وهو الذي ضيع مكانته حتى مع مولودية الجزائر بالقول: “هل نسيتم..؟ شاوشي كان في فترة سابقة أحسن حارس في العالم وباعتراف الجميع بعد أن كان بطل ملحمة “أم درمان”، والآن أصبح لا يعرف أي شيء..”، مسترسلا: “شاوشي يستحق الاحترام وهو جدير بذلك، كما أنه ما زال قادرا على العطاء وهو لم ينته بعد..”، أما بخصوص أهدافه مع “الخضر”، فأكد لاعب بورتو السابق أنها “استعجالية” أكثر منها مستقبلية، وتنحصر حسبه في “كان 2019” ورفض إدراج التأهل لمونديال 2022 ضمن برنامجه، وصرح بهذا الخصوص: “يجب أن نحضر منتخبا قويا لـ”كان 2019” لأنه الهدف الذي أعمل له الآن، أما مونديال 2022 فلا يعنيني الآن وسنتحدث عنه في الوقت اللازم وبعد “كان 2019”..”، لكنه حرص على تأكيد أن المنتخب الوطني بين “أياد أمينة” في إشارة إليه وإلى مساعديه مناد وإيغيل.
وفي سياق آخر، فضل الرد على منتقديه من المحللين التلفزيونين، بطريقة فيها الكثير من الرسائل المشفرة، كشفت عن تأثره كثيرا بتلك الانتقادات “غير البريئة” و”غير الموضوعية” على حد تعبيره، وصرح الدولي السابق: “بعض الأطراف هاجمتني ومست كرامتي بغير وجه حق.. أنا أقصد هنا بعض المحللين، الذين لم يستندوا على معايير موضوعية لانتقادي، لأن الأمر تجاوز النقد الفني وتحول إلى شخصي أكثر من أي شيء آخر..”، قبل أن يضيف: “أنا أقبل الانتقادات الفنية والملاحظات المتعلقة بالجوانب المتعلقة بالتشكيلة والخيارات الفنية والتكتيكية، لكن لا أقبل المس بكرامتي وشخصيتي..”، وذهب لاعب فالنسيا الإسباني السابق إلى حد اتهام هؤلاء بمحاولة “كسب النجومية والشهرة على حسابه”، قائلا: “هؤلاء يحاولون استغلالي لربح بعض النجومية والشهرة من خلال شتمي.. صراحة لا أعرف هؤلاء ولا أدري لماذا استهدفوني بتلك الطريقة..”.
قال إن ليس كل من يحسن مداعبة الكرة يستحق صفة اللاعب الدولي
ماجر: “الخضر” في الإنعاش.. هذه فلسفتي وأسعى لـ”فرقنة” المنتخب
وصف رابح ماجر الوضعية الحالية لـ”الخضر” بالصعبة وغير الطبيعية، مؤكدا أن المنتخب الوطني يوجد في غرفة الإنعاش وتحت العناية المركزة، بالنظر للنتائج المخيبة والنكسات المتوالية مؤخرا، وعلى وجه التحديد منذ كأس العالم 2014 بالبرازيل، وشدد ماجر على أن هدفه هو إخراج المنتخب من هذه الوضعية الحالية والعمل على تكوين تشكيلة قوية وبمواصفات إفريقية مستقبلا تحسبا لكأس أمم إفريقيا 2019 بالكاميرون، مشيرا إلى أنه ليس كل لاعب يحسن مداعبة الكرة يستحق التواجد مع المنتخب الوطني، تحسبا للتغييرات التي من المرتقب أن يجريها على التشكيلة الوطنية مستقبلا.
ورد ماجر بطريقة تبرز رغبته في إحداث بعض التغييرات مستقبلا تحسبا لـ”كان 2019″، قد لا تعجب الكثير منها الجزائريين، حيث قال: “ليس كل من يحسن مداعبة الكرة يستحق التواجد في المنتخب الوطني، حيث إنه ببعض التدريبات يمكنني أنا ألعب أيضا..”، قبل أن يضيف: “بعد مباراتي نيجيريا وإفريقيا الوسطى سأقوم رفقة إيغيل ومناد بمعاينة لاعبي البطولة وسنبحث عن لاعبين بمواصفات مميزة تتوافق مع الكرة الإفريقية وفلسفتنا الكروية..”، وترك ماجر الانطباع بأن هناك تغييرات كثيرة ستطرأ على “الخضر” مستقبلا، بالقول: “مشكلة المنتخب الوطني إفريقية، نحن نلعب في إفريقيا وعلينا التعود على ذلك والبحث عن لاعبين قادرين على اللعب في إفريقيا والتعود على أجوائها ومناخها.. إفريقيا تحتاج إلى لاعبين أقوياء وبمواصفات معينة..”.
وذهب مدرب “الخضر” إلى حد التأكيد على أن استراتيجية التحضير ستتغير مستقلا، وصرح: “مستقبلا سنسعى لإجراء تربصات في بلدان إفريقية، ومنها التحضير لكأس إفريقيا 2019 بالكاميرون، حيث سنبرمج تربصا في بلد مجاور للكاميرون لأننا بحاجة للتأقلم مع تلك الأجواء والطقس هناك..”، كما كشف المسؤول الأول عن التشكيلة الوطنية بالقول: “حتى بالنسبة لمسألة المباريات الودية أفضل مواجهة منتخب إفريقي على منتخب أوروبي لأننا نلعب في القارة السمراء وليس في أوروبا..”.
شرح طريقة لعب “النسور الممتازة” للاعبيه الأربعاء
ماجر: لاعبو نيجيريا احتياطيون في أوروبا.. لكن ذلك لا يعني شيئا
شرح الناخب الوطني الجديد، رابح ماجر، طريقة لعب المنتخب النيجيري للاعبيه بعد برمجته حصة فيديو، الأربعاء، حيث ركز الدولي السابق على نقاط قوة وضعف منتخب النسور الممتازة قبل مواجهة الغد على ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة، خاصة أنه يريد الفوز في أول اختبار له على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر”، في وقت ينتظر فيه الجزائريون رد فعله ونسخته من المنتخب بعد أن غاب عن الميادين لفترة لا تقل عن 15 سنة كاملة، كما شدد ماجر على ضرورة إعطاء هذه المواجهة كل القيمة اللازمة رغم عدم أهميتها الحسابية.
وقال ماجر ردا على سؤال متعلق بالمنتخب النيجيري: “لقد باشرت معاينة منتخب نيجيريا رفقة مناد وإيغيل منذ مدة، ولم أكتف بذلك بل حاولت متابعة مباريات بعض اللاعبين النيجيريين في أوروبا، لكن بعضهم لا يلعب بصفة منتظمة وهم احتياطيون في أنديتهم، على غرار موسى وأيوبي وإيناشيو..”، قبل أن يضيف: “لكن هذا العامل غير مؤثر بالنسبة لمنتخب إفريقي مثلهم، على اعتبار أن الأفارقة أقوياء من الناحية البدنية وغالبا ما يتداركون ذلك العامل في منتخباتهم..”، وأكد: “نقص المنافسة لن يؤثر عليهم..”.
مقتطفات من الندوة الصحفية
اعترف ماجر بأن عامل اللااستقرار أثر كثيرا على نتائج المنتخب الوطني خاصة على مستوى العارضة الفنية، مشيرا إلى التغيير المتكرر للمدربين كلف الكثير للتشكيلة الوطنية، وضرب الناخب الوطني مثالا بالقول: “لقد انهزمنا أمام منتخبات ضعيفة ومتواضعة، فمثلا لو أعدنا مباراة زامبيا مليون مرة لن يخسرها المنتخب الوطني مجددا..”.
أكد الناخب الوطني الجديد بأنه يريد ترك لمسته وبصمته في المنتخب الوطني، لكن ليس بصفة التأثير السحري والمباشر، وقال: “لا أملك عصا سحرية لتغيير كل شيء في وقت قصير..”، مضيفا: “يجب أن نعمل في هدوء وعلى الجميع أن يتعاون لإخراج المنتخب الوطني من الأزمة التي يمر بها..”.
كشف لاعب بورتو السابق بأنه يعرف جيدا ما ينقص “الخضر” حاليا بحكم معرفته الكبيرة لإفريقيا، وصرح بهذا الشأن: “أنا متمسك بقناعاتي لأنني أعرف الكرة الإفريقية جيدا، لقد لعبت ست كؤوس إفريقية ولم نلعب سوى نهائيين إفريقيين، الأول سنة 1980 وخسرناه في ظروف صعبة وخاصة جدا، كان من المستحيل أن نفوز فيها.. لقد كان النهائي الوحيد الذي وصلنا إليه في إفريقيا، من دون الحديث طبعا عن نهائي 1990 بالجزائر أين توجنا باللقب…”.
صرح ماجر بأن غيابه خلال الفترة الفارطة عن الملاعب المحلية لمعاينة لاعبي البطولة فرضته الظروف الاستثنائية والوقت القصير الذي فصل تعيينه عن موعد مباراة نيجيريا، مشيرا إلى أنه سيباشر هذه المهمة رفقة مناد وإيغيل مباشرة بعد مواجهة إفريقيا الوسطى من أجل تحضير التشكيلة التي ستخوض تصفيات “كان 2019”.
أعطى مدرب “الخضر” مثالا بالمنتخب التونسي لتوضيح فكرته المتعلقة بـ”أفرقنة” المنتخب الجزائري، حيث أكد أن المنتخب التونسي يملك منتخبا متكاملا وبمواصفات إفريقية على عكس المنتخب الجزائري، الذي يملك فرديات رائعة لكنه لم يصل إلى المستوى المطلوب في القارة السمراء، مشيرا إلى أنه يهدف إلى تكوين منتخب وطني بمواصفات إفريقية خالصة مستقبلا.
اعترف المسؤول الأول عن الطاقم الفني لـ”الخضر” بصعوبة برمجة مباريات ودية وفق لرغبته ورغبة كل الجزائريين، وهذا تعليقا على برمجة مباراة ودية أمام منتخب إفريقيا الوسطى المتواضع، وقال بهذا الشأن: “الوقت لم يكن في صالحنا لبرمجة ودية مع منتخب آخر قوي، لكني أفضل مواجهة منتخب إفريقي واللعب في إفريقيا على اللعب مع منتخب كبير وفي أوروبا..”، علما أن ماجر كان انتقد عدة مرات برمجة تربصات ومواجهات “الخضر” الودية خارج الجزائر وإفريقيا.