اقتصاد
الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك نزيم زويوش لـ"الشروق":

“ميد غاز” خطيئة الجزائر.. و”غالسي” أحسن طريق إلى أوروبا

الشروق أونلاين
  • 10234
  • 17
الشروق
نزيم زويوش الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك

اعتبر الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك، قرار السلطات الجزائرية بإعادة إحياء مشروع ديزرتيك وفق تصور جديد، قرارا جيدا وحكيما، لكنه جاء متأخرا وكان من المفروض أن يتم تجسيد المشروع عند الإعلان عنه مع الطرف الألماني، في حين اعتبر أن الجزائر ارتكبت خطأ فادحا بالتوجه لمشروع “ميدغاز”، لأنه كان من الأولى اعتماد مشروع “غالسي” الذي كان سيصل بالغاز الجزائري إلى قلب أوروبا ويجعلها في موقع تفاوضي قوي.

وتساءل نزيم زويوش، في اتصال مع “الشروق” عن السبب وراء توقيف المشروع أصلا عندما أعلن عنه قبل سنوات، الذي وجب توضيحه من قبل السلطات المعنية، مضيفا أن الوقت قد حان وصار ضرورة ملحة بأن يتم إعادة إحياء هذا المشروع من أجل تطوير الطاقات المتجددة، خاصة وأن الجزائر لها أحد أكبر الحقول الشمسية في العالم. 

وبخصوص مشروع أنبوب الغاز “غالسي”، الذي كان من المفروض أن يربط الجزائر بإيطاليا عبر سردينيا، شدد زويوش على أن الجزائر ارتكبت خطأ فادحا بعد أن توجهت إلى أنبوب الغاز   ميدغاز” الرابط بين الجزائر واسبانيا مباشرة، وكان من المفروض أن تتوجه سوناطراك إلى مشروع غالسي قبل ميدغاز.

ويشرح المسؤول الأول سابقا عن شركة سوناطراك كيف أن الجزائر كانت ستصل إلى قلب أوروبا إن هي قررت التوجه أولا إلى مشروع أنبوب الغاز غالسي، ما يجعلها في موقع تفاوضي أحسن، حيث إن المشروع سيصل إلى شمال ايطاليا وهو بدوره هو مربوط مع بقية الدول الأوروبية كالنمسا وألمانيا وسلوفينيا ومنه لباقي دول أوروبا، فضلا عن أن سردينيا وحدها ستستهلك قرابة  ملياري متر مكعب كونها جزيرة سياحية وصناعية هي الأخرى.

وبالمقابل، يؤكد زويوش، أن ميدغاز يعتبر أنبوب غاز هامشي، كونه يشمل فقط اسبانيا وربما البرتغال، ويتوقف مداه عند جبال البيريني قبل وصول فرنسا نظرا لعدم وجود قنوات ربط بين البلدين، حيث دعا السلطات المعنية إلى التفكير جليا في المشروع والتحقق من الاحتياطات وهل هي كافية أم لا لسد الطلب الداخلي والخارجي، ومن تم اتخاذ القرار بشأن إحياء المشروع من عدمه -قال الرئيس المدير العام الأسبق لشركة سوناطراك نزيم زويوش-.

مقالات ذات صلة