الجزائر
حملة تغييرات مست عددا من المناصب.. والإطارات على أعصابها

“ميركاتو” التحويلات والاستقدامات والإقالات ينطلق بالوزارات!

الشروق أونلاين
  • 14130
  • 3
ح.م
التعيين الجديد يرتكز على الولاء والثقة أكثر منه الكفاءة

شرع أعضاء الحكومة بمجرد استلام مهامهم في تشكيل طاقم تسيير جديد يرتكز على الولاء والثقة كأهم المعايير المعتمدة في التعيين، لاسيما ما تعلق بالمناصب الإستراتيجية كالأمانة العامة ورئاسة الديوان والمكلفين بالتشريفات ومستشاري الإعلام.

في تقليد يتكرر مع كل تعديل وزاري، تعيش عدة قطاعات هذه الأيام حالة من “الترقب” بعد أن وصل إلى مسامع الإطارات، أن الوزراء الجدد ينوون القيام بحملة تغييرات تمس عددا من المناصب، مع استقدام طاقم جديد لتنفيذ مخطط عملهم طيلة فترة تسييرهم للقطاع.

وحسب مصادر “الشروق” فإن الوزير الأول، عبد المجيد تبون، استقدم الإطارات التي اشتغلت معه في وزارة السكن، في مقدمتهم مستشاره الإعلامي أحمد مدني، الذي يُعد من بين رجالاته المقربين والذين يحظون بالثقة، علما أن مدني كان أحد أهم الفاعلين في تسيير ملف السكن إعلاميا، كما عمد الوزير الأول، إلى الاستعانة ببروتوكوله الخاص في انتظار ترسيم التعيينات في الجريدة الرسمية.

الأمر نفسه شهدته وزارة البيئة، حيث أقدمت فاطمة الزهراء زرواطي، على جلب أسماء محسوبة على حزبها تجمع أمل الجزائر، حيث قامت بتعيين محمد مير، الذي ظل “البروتوكول” الخاص لعمار غول لعدة سنوات، في منصب رئيس ديوان بالوزارة، وكمال الدين بلطرش في منصب الأمين العام.

هذا وينتظر أن تشهد وزارات أخرى، على غرار الصحة، النقل والتجارة هي الأخرى جملة من التغييرات، عبر الاستنجاد بفريق عمل جديد.

ولا يقتصر الأمر على الوزارات فقط، حيث تعيش المؤسسة التشريعية، حالة من الغليان، بسبب التغييرات والتحويلات والاستقدامات، خاصة وأن إدارة المجلس الشعبي الوطني، تُحضر لتجديد هياكلها، وهو ما جعل الموظفين يعيشون على أعصابهم خوفا من أن تطالهم “رياح التغيير”.

 ويواجه السعيد بوحجة، ضغوطات كبيرة، بعد أن ورث تركه ثقيلة عن سلفه ولد خليفة. هذا الأخير وجهت له انتقادات بسبب التوظيفات العشوائية التي شهدتها فترة تسييره للعهدة البرلمانية السابعة.

وبالرغم من أن بوحجة لم يوقع أي قرار لحد الساعة، إلى أن إقالة فريد سلامي، مدير تشريفات ولد خليفة، من قبل إدارة المجلس، خلفت له “صداعا”، إذا حاول ولد خليفة، التوسط لإعادته إلى منصبه.

وفي سياق حملة التغيرات والاستقدامات أو حتى الإقالات التي تشهدها مؤسسات الدولة، مع كل تغيير وزاري، يؤكد الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي سفيان صخري، أن هذه الظاهرة تُعبر في الدراسات السياسية، على اللاإستقرار السياسي.

كما أن تغيير الإطارات مع كل تعديل حكومي، يدُل على أن التعيين يتم على أساس الولاء والثقة أكثر منه الكفاءة.

ويعتقد صخري، أن المسؤولية في الجزائر يُنظر إليها كتشريف وليس تكليف، خاصة في المرحلة الحالية وعليه فإن الوزراء يُريدون أن يتقاسموا  المنصب بامتيازاته وحصانته  مع محيطهم القريب. مضيفا أن غياب الاستقرار المؤسساتي يُؤثر بالضرورة على التسيير القطاعي، خاصة وأن بعض الوزارات فيها كوادر يجب الاستعانة بخبرتها، معتبرا: “يجب التفريق بين الإطارات المسّنة التي يجب إحالتها على التقاعد وبين الإطارات الشابة التي يمكنها العطاء”.

وأضاف المحلل السياسي: “التغييرات الكثيرة  تؤثر على حركية الإصلاحات، لأن الوزير المعين حديثا ليس على دراية بالمشاريع سارية المفعول، وهنا تحصل القطيعة، وبالتالي نكون أمام  تسيير قطاعي هزيل وأداء حكومي ضعيف”.

مقالات ذات صلة