منوعات
"مساهمة المرأة في الفكر" يكرم آسيا جبار

ميساء باي كتبت أول رواية خفية.. وطفولة مليكة مقدم تلغم إبداعاتها

الشروق أونلاين
  • 3510
  • 0
تصوير: علاء بويموت

نفت الكاتبة ميساء باي التسليم بأن المبدعات باللغة الفرنسية أكثر حظا في النشر والمقروئية من المبدعات باللغة العربية. وأكدت في تصريح للشروق على أنها تكتب بالفرنسية من منطلق ثقافتها وبيئتها، وأشادت بدور أصولها الجزائرية وعادات وتقاليد أسرتها في تنمية الأفكار وإنضاجها، أما الشاعرة زينب الأعوج فرفضت أن تعول المبدعة بصفة المطلق على الآخرين في ترويج ما تكتب ونصحتها بالمبادرة.

خرج ملتقى “مساهمة المرأة في الفكر من خلال قصص الحياة والخيال والشعر”، الذي نظمته المفوضية الأوروبية بالتنسيق مع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي بالمعهد العالي للموسيقى في الجزائر العاصمة، أول أمس في يومه الأول، عن أسلوب إلقاء المداخلات وانتقل إلى نقاش ساخن صنعه تقاطع وجهات نظر كاتبات عشن تجربة الكتابة في ظروف اجتماعية وسياسية اختلفت من دولة إلى أخرى. تشابهت في تقاسم إحساس الخوف من الكشف عن كتابات هي في الأصل حالات شخصية تعبر عن مشاعر أنثوية ترضخ أحيانا وتتمرد أحيانا على التقاليد والسلطة الأبوية.

أدارت جلسة اليوم الأول الكاتبة الجزائرية ميساء باي، وتمحور النقاش بين المبدعات اللواتي مثلن15دولة حول بعض التجارب التي تركت بصمتها في نضال المرأة من اجل افتكاك حريتها في مجتمعات تحتقرها ولا تعترف بحقوقها، وهي الفكرة العامة التي عالجتها فاطمة أوصديق بالعودة إلى شجاعة بعض الفتيات القبائليات اللواتي نزلن لأول مرة إلى شوارع العاصمة باللباس القبائلي التقليدي، وكيف كان رد المجتمع الجزائري، أما الباحثة وردة انسيغاوي فتطرقت إلى ثلاثة نماذج لكاتبات جزائريات مغتربات، وهن آسيا جبار ومليكة مقدم وفاطمة آيت منصور، هذه الأخيرة استطاعت أن تناضل وتتحدى ظروف حياتها وطفولتها القاسية، وهي الابنة غير الشرعية في مجتمع أمازيغي محافظ، وكيف اعتنقت المسيحية بعد لجوئها إلى ميتم الآباء البيض، فكانت أول امرأة إفريقية متعلمة ألفت كتابا. وبالنسبة للكاتبة مليكة مقدم، فقد توقفت الباحثة انسيغاوي كثيرا عند محطة كتابها “رجالي” وانتقدت كثيرا تجرؤها على سب والديها، في حين أثنت على آسيا جبار وأكدت أنها قدمت الكثير للإبداع النسوي، وأنها اشتغلت على اللغة وأثْْرت قاموس الرواية في إفريقيا الشمالية.

في حين، قدمت الشاعرة زينب الأعوج تجربة النساء المبدعات في الخليج والجزيرة العربية، وكيف استطعن إعادة بعث تقليد الصالونات الأدبية وثمنت التجربة، مؤكدة على أنها نجحت كثيرا في تقديم أصوات شعرية جديدة من مختلف الأقطار العربية.وركزت الحاضرات في نهاية المداخلات على موضوع النشر والعراقيل التي تصادف المرأة المبدعة، إضافة إلى الخوف الذي لا يزال يسكن الكاتبات، خاصة عند نشر السير الذاتية فيلجان إلى الأسماء المستعارة وهي الظاهرة التي لا تزال موجودة رغم التطور الحاصل في المنظمة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة