ميسي ورونالدو ينتفضان وصراع “غير رياضي” في التهديف
كل الطرق تؤدي إلى الشباك.. إنه الشعار الذي رفعه اللاعبان العالميان كريستيانو رونالدو وميسي في الأيام الأخيرة، بعد أن تأكد بأن صراع لقب أحسن لاعب في العالم منحصر بينهما وبين الحارس الألماني نوير، فعلما بأن فرصة أخرى سنحت لهما، بالرغم من أنهما لم يتألقا في كأس العالم الأخيرة، فكانت نتيجة البرتغال ورونالدو أقل مما حققته الجزائر ونيجيريا، ومرّ ميسي برغم لعب منتخب بلاده النهائي على الجانب، وحتى حصوله على لقب الأحسن في كأس العالم أدهشه هو قبل غيره.
ويكمن طمع اللاعبين في التتويج بلقب أحسن لاعب في العالم، كون المنافس الحارس الألماني لا يمتلك حظوظا كبيرة، لأنه لم يحدث وأن حصل حارس مرمى على اللقب إلا مرة واحدة وهو السوفياتي ليف ياشين، ومن خلال المباراتين الأخيرتين في الدوري الإسباني، وما قبلهما في رابطة الأبطال الأوروبية، صار واضحا أن الناديين الملكي والكتلاني يعملان أيضا لتتويج لاعبيهما، حيث صار كل هجوم ريال مدريد في خدمة رونالدو الذي لا يكتفي بتنفيذ ضربات الجزاء والمخالفات، وإنما يأمر زملاءه بأن يمدّوه بالكرات، وكما سجل يوم السبت ثلاثة أهداف، ردّ عليه يوم الأحد ميسي بثلاثية كانت من صنع زملائه أمام الجار إسبانيول، ودخل عالم الكرة في أسلوب لعب جديد وهو لعب الجماعة من أجل فرد، وليس العكس، خاصة مع حالة رونالدو الذي يسطع وحده وتأفل بقية النجوم .
وقد تكون الأيام القادمة أكثر شراسة، وقد تخرج عن نطاق الكرة الجميلة والاستعراضية، بعد أن ابتعدت أهداف رونالدو وميسي عن الجمال الذي اشتهرت به وصار رونالدو أحيانا يقف أمام المرمى ليمنع كرات رفاقه من التسلل للشباك، بمدّ قدمه أو رأسه لتُحسب لصالحه، وسار على منواله ميسي الذي كان يسجل أهدافا في منتهى الاجتهاد الفردي، وأصبح يستغل اجتهاد رفاقه بالرغم من أن لمحات اللاعبين الفنية مازالت موجودة.
هناك رأي آخر يقول بأن اللاعبين اللذين لا همّ لهما الآن سوى التسجيل وخطف الأضواء، سيخسران اللقب لصالح الحارس الألماني الهادئ نوير، الذي منح لبلاده كأس العالم، وحينها لن يشعر ميسي وأنصاره ولا رونالدو وأنصاره بالحسرة، مادام اللقب لم يكن لمنافسه، للإشارة فإن ميسي يبلغ من العمر 27 سنة و6 أشهر، ويبلغ رونالدو من العمر 29 سنة و10 أشهر.