منوعات
الصراع بين المعربين والمفرنسين يعود من فوروم الرواية

ميلود يبرير: النقاد نقلوا عقد السياسة إلى الحقل الأدبي

الشروق أونلاين
  • 2750
  • 0
ح.م
ميلود يبرير

عكس اليومي الثاني من فعاليات الفوروم الدولي للرواية الجزائرية، الذي تحتضنه المكتبة الوطنية، الذي خصص للرواية المكتوبة بالعربية ومساراتها الجديدة، النقاش الذي لم تحسم فيه الجزائر بعد منذ خمسين سنة، المتمثل في النقاش حول الرواية المعربة والمفرنسة وإشكالية التعاطي مع موضوعات الرواية وكذا العلاقة بين الجيلين القديم والجديد، حيث قال الروائي ميلود يبرير، صاحب رواية “جنوب الملح”، إن الأمراض التي تعرفها الجزائر في الميدان السياسي والاجتماعي تم نقلها إلى المجال الثقافي والحقل الأدبي خصيصا، حيث تعكس العلاقة بين الأجيال الأدبية حالة التشنج والصراع على أدوار الظهور، داعيا إلى ضرورة تجاوز المقاربة اللغوية في الحديث عن الرواية الجزائرية إلى طرح مقاربات موضوعاتية تعطي للرواية الجزائرية مكانتها خارج التصنيف اللغوي، الذي حجب الكثير من الطاقات، خاصة تلك البعيدة عن المركز.

 من جهته، قال سفيان مخناش، صاحب رواية “لا يترك في متناول الأطفال”، إن النقاد في الجزائر يتعاملون بمنطق الزبائنية والمحسوبية والذاتية والنرجسية. وهم عادة لا يلتفتون إلى الكتاب الشباب ولا يقرؤون أعمالهم بل لا يقرؤون خارج الكلاسيات الجزائرية. سفيان مخناش قال إن الرواية الجزائرية اليوم تعرف أسماء وجيلا جديدا بحساسيات إبداعية مختلفة ومواضيع وهواجس تختلف عن هواجس جيل السبعينيات. ويجب مقاربتها بمنظور مختلف.

سفيان مخناش وميلود يبرير قدما مثالا حيا على أن النقاد في الجامعة لا يهتمون بما يصدر في الجزائر، خاصة إذا لم يحصل على شرعية الخارج، بدليل أن الأستاذ الذي نشط الجلسة وقدم نفسه ناقدا، قال إنه سمع من يتحدث عن “جنوب الملح” و”لا يترك في متناول الأطفال”.. ولم يطلع عليها. فكيف يمكن لأستاذ جامعي أن يناقش شيئا لم يطلع عليه .

 

 النقاش داخل القاعة أيضا عاد ليطرح مشكل اللغة في الجزائر بين جيل مفرنس بقي أسير لغته ولا يريد أن يعرف شيئا عن الجانب الآخر وجيل يكتب بالعربية ويريد أن يخرج من القوقعة. وبين الاثنين برز إديولوجي سياسي ومقاربة ثالثة تدعو إلى إيجاد لغة جزائرية تتكئ على اليومي في التخاطب على حد قول الجوهر أمحيص.

مقالات ذات صلة