جواهر

ميلوني في مأزق قبل انتخابات 2027.. ما القصة؟

جواهر الشروق
  • 896
  • 0

أفادت تقارير إخبارية بأن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تواجه مأزقا متزايدا، في ظل تراجع شعبيتها بين الناخبين الشباب وفقا لما كشفته آخر استطلاعات للرأي، ما قد ينعكس على حظوظ ائتلافها في الانتخابات المقررة عام 2027.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة “رويترز”، يحظى ائتلاف ميلوني بدعم يقل عن 30% بين الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما، مقابل نحو 50% لكتلة المعارضة، في تحول لافت مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات.

ويربط محللون هذا التراجع بعدد من الملفات التي تشغل الشباب الإيطالي، وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية وفرص العمل، في ظل استمرار معاناة الشباب من صعوبة دخول سوق العمل وتفاوت الأجور مقارنة بدول أوروبية أخرى.

وتشير المعطيات إلى أن الفارق الاقتصادي مع بعض الدول الأوروبية يدفع أعدادا من الشباب الإيطالي إلى البحث عن فرص خارج البلاد، ما يضع الحكومة أمام تحديات متزايدة في ملف التشغيل والهجرة إلى الخارج.

ولا تقتصر أسباب تراجع التأييد على الجانب الاقتصادي، إذ أثارت بعض السياسات الأمنية والاجتماعية لحكومة ميلوني انتقادات بين قطاعات من الشباب.

وشملت الإجراءات تشديد الرقابة على بعض حفلات موسيقى “الراف” وإنتاج القنب الخفيف، إلى جانب تعديلات قانونية مرتبطة بمسؤولية القاصرين جنائيا، فضلا عن قيود على تدريس التربية الجنسية في المدارس دون موافقة أولياء الأمور.

ويرى منتقدون أن هذه السياسات عمقت الفجوة بين الحكومة وقطاعات من الناخبين الشباب، في وقت تسعى فيه ميلوني إلى الحفاظ على قاعدة دعمها استعدادا للاستحقاقات السياسية المقبلة.

ويكتسب موقف الشباب أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات 2027، إذ يمكن لهذه الفئة أن تلعب دورا حاسما في تحديد موازين القوى بين اليمين والحركات المعارضة.

كما أظهرت نتائج استفتاء جرى في مارس أن الشباب كانوا من بين الفئات الأكثر مشاركة، مع تسجيل نسبة مشاركة بلغت 67%، فيما رفض 60% منهم الإصلاح المطروح، في مؤشر على قدرتهم على التأثير في النتائج السياسية.

في المقابل، تبرز منافسة من تيارات يمينية أكثر تشددا تسعى إلى استقطاب الناخبين الشباب، خصوصا أولئك الذين يتبنون مواقف متشددة بشأن الهجرة والسياسات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة