منوعات
افتتاح "باهت" لمهرجان عنابة الفيلم المتوسطي

ميهوبي يدافع وولد خليفة يتشاجر وابنة نور الشريف تضرب عن الكلام

الشروق أونلاين
  • 7181
  • 0
الشروق
وزير الثقافة عز الدين ميهوبي في اطلاق طبعة العودة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بالمسرح الجهوي لعنابة

بحضور جمع غفير من نجوم الفن والسينما والمنتحبين المحليين أشرف وزير الثقافة عز الدين ميهوبي رفقة زير النقل بوجمعة طلعي على إعطاء إشارة انطلاق طبعة العودة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بالمسرح الجهوي لعنابة عز الدين مجوبي.

حفل الافتتاح وقعته الاركسترا السيمفونية بقيادة رشيد صاولي عزفت خلاله موسيقى عدد من الأفلام الجزائرية منذ السبعينات على غرار رائعة بن أعمر بختي الشيخ بوعمامة ووقائع سنين الجمر ودورية نحو الشرق وغيرها… من الأعمال التي صنعت مجد السينما الجزائرية في تلك الفترة. الحفل الذي نشطته الإعلامية منى ذوايبية كان افتتاحا باهتة تميز بخلط السينما بالمسرح حيث تم إقحام لوحات مسرحية صامتة أداها لطفي بن سبع لم يفهم متتبعو الحفل مغزاها وموقعها من الإعراب طالما أن المهرجان هو مهرجان للسينما وكان ممكنا مثلا أن يتم عرض فيلم لشد الجمهور بدل تشتيت تركيز القاعة والدفع ببعض الحضور إلى مغادرة القاعة قبل نهاية الحفل. الوزير ميهوبي دافع عن الخيارات التي تم تبنيها في الافتتاح حيث قال إن المنظمين لم يرغبوا في أن يكون الافتتاح فخما ومكلفا، كما أكد ميهوبي على هامش حفل الافتتاح أن إعادة بعث مهرجان الفيلم المتوسطي كان التزاما منه وقد تم الوفاء به، داعيا أبناء عنابة إلى احتضان المهرجان والمحافظة عليه لان عنابة مدينة متسوطية يحق لها أن “تعرض نفسها تاريخيا” وتسوّق تراثها وارثها. أهمية مهرجان عنابة حسب ميهوبي تأتي من كونه يجمع بين تجارب دول حوض المتوسط وهي البقعة التي صنعت الحروب وصنعت أيضا الحضارات داعيا إلى جعل السينما واجهة لتسويق عنابة سياحيا واقتصاديا وحضاريا. 

افتتاح المهرجان خصص لتكريم عدد من عمالقة السينما في الجزائر وخارجها سواء من الذين رحلوا تاركين بصماتهم في عالم الفن السابع أو من الذين ما يزالون على قيد الحب للكاميرا حيث كرم النجم المصري الراحل نور الشريف ومواطنه عمر الشريف والفرانكو جزائرية يمينة بن قيقي، سيدي احمد أقومي، موسي حداد وفطومة بوعماري. كما أسدى المهرجان وسام العرفان لعدد من السينمائيين الجزائريين الذين وقعوا الزمن الجميل أمثال عمار العسكري، بن أعمر بختي، عبدو بوزيان وعمار شطايبي أحد الذين أسسوا لأيام سينما البحر الأبيض المتوسط ومن تونس احمد سنوسي. كما كرم أيضا من الشيلي التي تحل كضيف شرف ميغيل ليتين المخرج المعروف دوليا من أصول فلسطينية. 

وعلى هامش حفل الافتتاح غادر أعضاء الطاقم المكلفين باللوجستيك وعلى رأسهم بومهدي عنابة إلى العاصمة ليلة افتتاح المهرجان بعد خلافات حول طريقة العمل تحولت إلى مشادات كلامية مع محافظ المهرجان السعيد ولد خليفة اختار بعدها بومهدي وطاقمه رمي المنشفة والمغادرة إلى العاصمة.كما هربت نجلة الممثل الراحل نور الشريف مي من الصحافة رافضة الإدلاء بأي تصريح حيث غادرت قبل نهاية حفل الافتتاح ومثلها امتنعت أرملة الراحل عمار العسكري عن الحديث للصحافة مفضلة إسناد المهمة لابنها الذي كانت أيضا تصريحاته مقتضبة جدا في هذا السياق وحتى سيد احمد أقومي أيضا سار على نفس المنوال، الأمر الذي دفع بالحضور للتساؤل عن سر الإضراب عن الكلام في أوساط المكرّمين.    

 

إجراءات أمنية مكثفة.. وارتجالية واضحة في مضمون حفل الافتتاح

لفتت الإجراءات الأمنية الاستثنائية وغلق محيط المسرح الجهوي ساعات طويلة قبل انطلاق حفل افتتاح مهرجان الفيلم المتوسطي سكان مدينة عنابة وضيوفها، حيث منعت مصالح الأمن توقف السيارات على طول طريق الميناء وفي كل الشوارع المحيطة بالمسرح، بينما فرش السجاد الأحمر إلى الضفة الأخرى للطريق المحاذي للمدينة القديمة   .

استمتع ضيوف مهرجان بونة بالسير على السجاد الأحمر، وسط أضواء حضور كثيف من المصورين الصحفيين والقنوات التلفزيونية التي حضرت بكثافة، فيما صنعت فرق الزرنة والعيساوة أجواء من البهجة والفرجة للجمهور الذي غصت به ساحة الثورة لمتابعة وصول الفنانين والرسميين لافتتاح المهرجان.

غير أنّ اللافت أيضا، هو عدم تقديم فقرات فنية في مستوى حدث افتتاح مهرجان دولي للسينما المتوسطية، حيث بدت أجواء الاستقبال أكثر إثارة واستعراضا مما قدم في الحفل ذاته، على الرغم من تمكن المنشطة “منى ذوايبية” من تدارك بعض الارتجال أو الخلل في البرمجة الذي بدا واضحا أحيانا، وانتظر الجمهور بفارغ الصبر فقرات في مستوى الحدث، بعد اعتلاء كل من محافظ المهرجان السعيد ولد خليفة، ووالي ولاية عنابة يوسف شرفة، ووزير الثقافة عز الدين ميهوبي، ركح المسرح للإعلان عن افتتاح المهرجان الذي دعا ميهوبي سكان المدينة لاحتضانه، والملاحظ أن الوزير الأديب نجح بأسلوبه المتميز في الاستحواذ على اهتمام الحاضرين.

 

تصريحات:


أحمد راشدي

عودة مهرجان عنابة فرصة طال انتظارها لأن عنابة تستحق أن يكون لها مهرجان ونتمنى الاستمرارية له خاصة وأن الطبعات التي كانت في الثمانينيات كانت ناجحة ويبدو من خلال الأفلام المبرمجة واختيار لجنة التحكيم بوادر لنجاح نتمناه أن يكون مقدمة أيضا لدعم السينما الجزائرية لأنه من غير الممكن أن نؤسس لمهرجانات في غياب أفلام جزائرية بإمكانها إعطاء الوجه الحقيقي للسينما الجزائرية .

 

كريم ابن المخرج الراحل عمار العسكري

أشكر من فكر في تكريم والدي لأن هذا عرفان بمساره كرجل سينما وهو أيضا فرصة لنشكر ناس الماضي على ما قدموه لرجال الحاضر ونشكر جهود رجال الحاضر للتأسيس للمستقبل الذي نرجوه أن يكون أيضا استمرارية لما قدمته الأجيال السابقة للسينما الجزائرية.

 

نادية طالبي:

كان سيكون التكريم أجمل لو كان بن أعمر بختى حيا بالنظر لما قدمه طيلة مساره للفن السابع في هذا البلد لكن الالتفاتة طيبة ونتمى أن تكون بادرة خير وبداية الاهتمام بالفنانين في حياتهم وخاصة إعطائهم الفرصة والإمكانيات للعمل وتفجير طاقاتهم.

 

 السعيد ولد خليفة:

الافتتاح كان متنوعان حرصنا على تكريم من قدموا الكثير للسينما، أردنا أن نقول إن الجزائر كان فيها مخرجون وقامات لهذا الافتتاح كان موعدا مع الذاكرة خاصة. واعتبر المهرجان مكسبا لعنابة وقد راعينا اختبار الأفلام الحديثة لإعطاء فرصة للجمهور العنابي والجزائري عامة لمشاهدة أحدث ما ينتج في الخارج.

 

مي نور الشريف:

سعيدة جدا بحضور تكريم والدي وطبيعي جدا أن أحضر فيه لأن والدي كان يحب الجزائر وكانت لديها مكانة خاصة عنده.

 

كلثوم برناز رئيسة لجنة التحكيم:

تونس تحتاج لسنوات أخرى لتقف جيدا على أرضية صلبة والثورة الفرنسية احتاجت لقرنين من الزمن للاستقرار وإعطاء ثمارها وتكريس الديمقراطية والشيء الجميل اليوم في تونس هو تفاعل المجتمع مع الأحداث ايجابيا ونحن جميعا أطفال بورقيبة متشبعون بالفكر الحر، والحراك الذي حدث في تونس منح الحياة الثقافية زخما وحرية في طرح كل المسائل نستطيع أن نقول إن تونس اليوم تعيش اليوم نهضة ثقافية واعدة. ولا يمكن أن نسمح بالتراجع عن المكاسب التي حققتها تونس من زمن بورقيبة خاصة ما تعلق بالحريات الفردية وتونس لديها الكفاءات والإطارات القادرة على الحفاظ وصيانة هذه المكتسبات.

 

سلاف فواخرجي:

سعيدة بالحضور في عنابة وسعيدة بعودة المهرجان بعد غياب 30 سنة وأجد أن قرار إعادته قرار صائب لأن عنابة مدينة جميلة ولها تاريخ عريق. سعيدة أيضا بتقديم تجربتي الإخراجية الأولى “رسائل الكرز” ضمن الأفلام المعروضة في المهرجان. رسائل الكرز هي خلاصة روحي وتجربتي، هي رسائل للوطن الذي نفتقده اليوم، هي رسائل حب وعشق لسوريا والإنسان فيها.

 

 يمينة بن قيقي:

تكريمي اليوم في عنابة له دلالة كبيرة لدي فلطالما كانت السينما بالنسبة لي الطريق الذي قادني إلى هويتي وجعلني أعيد اكتشاف نفسي، السينما هي الحياة التي أعادت مصالحتي ذاتيا مع المهاجرة، مهرجان عنابة بإمكانه أن يكون”أديان” الجزائر ويعلن هوية مدينة عنابة.

 

كواليس

– كادت النجمة السورية سلاف فواخرجي أن تقع على أدراج المسرح الجهوي لعنابة بعد أن حاصرتها كاميرات الإعلاميين، حيث وجدت صعوبة كبيرة جدا في تفادي الهجوم الإعلامي عليها مما اضطر المكلفين بالأمن والمرافقين لها للتدخل وتهريبها.

– عرف حفل الافتتاح إجراءات أمنية مشدّدة جدا خاصة الطوق الأمني الذي رافق النجوم لدرجة أن الحضور تساءل عن منصب الفنانة أمال وهبي وهي تعبر البساط الأحمر محاصرة من كل الجهات.

– تم الفصل بين إقامة الصحفيين الأجانب وزملائهم الجزائريين فضلا عن التمييز في المعاملة، الأمر الذي خلف بعض الامتعاض والتساؤل في أوساط ممارسي مهنة المتاعب خاصة وأن بعضهم وجد صعوبة في الإقامة.

– أعضاء الفرقة السينفونية التي نشطت حفل الافتتاح اضطروا للانتظار في بهو الاستقبال بفندق “الماجستيك” لساعات طويلة قبل الظفر بغرفة في الفندق بعد أن فر طاقم اللوجستيك إلى العاصمة متخليا عن المهمة في منتصف الطريق.

– أخلطت فطومة بوعماري أوراق المنشطة منى دوايبية التي لم تتوقف عن ترديد اسم بوعماري وهي ترافق صعود ريم تاكوشت إلى خشبة مسرح عنابة لاستلام التكريم المخصص لفاطمة بوعماري الغائبة عن المهرجان.

– عندما صعد ميغيل ليتين لاستلام تكريمه ألقى كلمته بالاسبانية ولان القاعة كانت خارج مجال التغطية استلم مرة أخرى الميكرفون وقال بلكنة إسبانية السلام عليكم فضجت القاعة بالتصفيق.

– استقطب النائب في البرلمان طليبة الأنظار وهو يحل ضيفا على مهرجان عنابة، حيث تحلق حول جمع غفير حتى اعتقد البعض أن الأمر يتعلق بنجم سينمائي جاء لحضور المهرجان.

مقالات ذات صلة