مَن وراء إشاعة وفاة العالم أبو بكر جابر الجزائري؟
للمرة الثالثة في ظرف وجيز، يتم الإعلان عن وفاة العالم الجزائري المعروف أبو بكر جابر الجزائري في المدينة المنورة، ولأن الأخبار عن وفاته تكرّرت منذ ست سنوات، وبشكل مريب، لا أحد صدق الخبر الأخير الذي نقلته العديد من الصحف والمواقع، وقالت بأن الشيخ القرضاوي المختفي عن خطب جمعة مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة منذ أربعة اشهر، قد نعاه رسميا، رغم أن موقع الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين تم اختراقه، فصعُب تأكيد الخبر أو نفيه.
والجديد هذه المرة أن نعي الشيخ جابر الجزائري لم يصدر من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فقط يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد، وإنما أيضا من الشيخ داغي الأمين العام للاتحاد، والشيخ الريسوني، وغيرهم من العلماء، ونقلت هذه الأخبار الإشاعة، صحف دون الكبرى ومواقع دون الواسعة الانتشار.
وقد حاولت الشروق اليومي أمس الاتصال بعدد من الأئمة في الجزائر الذين يعرفون الشيخ، ومنهم الدكتور شوقي أبو حرم، الإمام السابق لجامع الأمير عبد القادر، فأكد بأنه لم يسمع عن الخبر، ولم يتمكن من نفيه أو تأكيده، بينما كان جواب البقية بأن كثرة الإشاعات التي تحدثت عن وفاة الشيخ جابر الجزائري، كان الهدف منها الإساءة إليه لا غير، حتى تصبح وفاته في حالة حدوثه “لاحدث“، بسبب تكرارها، ونفى أهل “ليوة“، مسقط رأس الشيخ في بداية عشرينات القرن الماضي وأهل طولڤة وولاية بسكرة، حيث أمضى صباه وتتلمذ ودرّس إلى غاية الأربعينات قبل هجرة عائلته إلى المدينة المنوّرة، خبر وفاة الشيخ الذي ساهم في الصحوة الإسلامية في الجزائر من خلال تأطيرها من البقاع المقدسة، ووقف إلى جانب المصالحة بين ذات البين في الأزمة الجزائرية.
وتهاطلت على موقع الشيخ أبو بكر جابر الجزائري، العديد من الرسائل تسأل عن صحة الخبر الذي نشرته الكثير من المواقع والصحف، فكان الردّ الموجود حاليا في الموقع بالحرف الواحد.. نبشر كل مؤمن ومؤمنة بأن الشيخ جابر الجزائري حي يرزق ويتمتع بصحة جيدة ونكذب هذه الإشاعات المتكررة.