رياضة

مُتطرّف فرنسي: كثرة اللاعبين الأجانب تهديد لِهُوِّيتنا

علي بهلولي
  • 2128
  • 5

قال الكاتب والإعلامي الفرنسي المتطّرف ذو الأصل اليهودي إريك زمور، الثلاثاء، إنه سيلجأ إلى نظام “المحاصصة” في بطولة كرة القدم، إذا اعتلى سدّة الحكم في بلاده.

وتُجرى الانتخابات الرئاسية بِفرنسا في أفريل 2022، وتُقدّم وسائل الإعلام المحلي إريك زمور على أنه أحد المتنافسين في هذا الغمار، رغم أنه لم يُعلن بعد عن ترشّحه الرّسمي لِخلافة الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.

واستضاف الإعلامي الرياضي الفرنسي بيير ميناس في قناته الإلكترونية إريك زمور، في مشهد أظهر أن الرّجلَين يتقاطعان في نقطة التعصّب وإثارة الجدل السلبي، بل وجهَين لِعملة واحدة. والطّيور على أشكالها تقع.

وقال إريك زمور إن كثرة اللاعبين الأجانب في بطولة فرنسا، عامل يُساهم في تهديد هُوِّية البلد. لِذلك يقترح اللّجوء إلى نظام “المُحاصصة”.

ويُستعمل لفظ “المحاصصة” (الكوطا) كثيرا في المجال السياسي، ويُشير – مثلا – إلى توزيع مقاعد البرلمان استنادا إلى العرقيات. أو منح الحقائب الوزارية وفقا للمناطق والجهات. في مسعى لِضبط التوازن وإضعاف التكتّلات. لكن زمور بدا وأنه يُريد “تحجيم” عدد اللاعبين الأجانب في كلّ نادٍ فرنسي، بِعدد لا يتجاوز رقم زملائهم “أبناء البلد”.

وتضمّ صفوف المنتخب الوطني الجزائري 7 لاعبين ينشطون في بطولة فرنسا، من إجمالي 24 لاعبا في قائمة “الخضر” لِآخر مقابلتَين أمام النيجر في منتصف الشهر الماضي. دون احتساب زملاء لهم غابوا عن المواجهتَين، أو مازالوا لم يتقمّصوا بعد زيّ “محاربي الصّحراء”، أو ينتمون إلى فئات أخرى (الأصاغر، الأشبال، الأواسط، الآمال).

وعن شراء أثرياء العرب لِأسهم أندية أوروبا، على غرار القطريين مع باريس سان جيرمان الفرنسي، والإماراتيين مع مانشستر سيتي الإنجليزي، والسعوديين مع نيوكاسل الإنجليزي. رفض – الإعلامي البالغ من العمر 63 سنة، والذي درس في الجامعة تخصّص العلوم السياسية – الخوض في هذا النّقاش.

ولا يُريد إريك زمور إغضاب إدارة “البي آس جي”، الفريق الكروي الذي تربطه علاقة طيّبة بِمسؤوليه (يُوجّهون إليه الدّعوات، ويدسّون له الحلوى في جيبه..). بِدليل أنه امتدحه كثيرا، مثلما هو الشأن لِنادي سانت إيتيان.

ومعلوم أن فريقَي باريس سان جيرمان وسانت إيتيان يملكان قاعدة جماهيرية عريضة في فرنسا، المُرادف لِكسب أصوات الناخبين.

وبِالمقابل، لم يتودّد إريك زمور إلى جمهور نادي أولمبيك مرسيليا، لأنه يضمّ مُشجعين من المغرب العربي، والجزائر بِصفة خاصة. وأيضا لِأن غريمه التقليدي إيمانويل ماكرون يصيح فوق كلّ الأسطح ودائما، أنه يُناصر النادي الفرنسي الوحيد الذي حاز كأس رابطة أبطال أوروبا. كما لم يتحدّث إريك زمور عن اللاعبين الفرنسيين الذين ينشطون في البطولات الأجنبية، مثل الدوري الإنجليزي. وقفز أيضا فوق “ظاهرة” مواطنيه المدربين البطّالين الذين يقتاتون لدى منتخبات وأندية البلدان التي استعمرتها فرنسا.

مقالات ذات صلة